تحذيرات مصرية من المماطلة في التسوية وإعاقة مكافحة الإرهاب في ليبيا

أخبار العالم العربي

تحذيرات مصرية من المماطلة في التسوية وإعاقة مكافحة الإرهاب في ليبياالوضع الأمني المتأزم في ليبيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h15r

أعربت مصر عن قلقها بسبب التأخر في التوقيع على الاتفاق السياسي النهائي بين الأطراف الليبية، رغم موافقة مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا.

لقد وافق، إلى جانب مجلس النواب، عدد من القوى السياسية الأخرى على نص الاتفاق فى 11 يوليو/ تموز الماضي. ومع ذلك يواصل المبعوث الأممي فرناندينو ليون التأجيل في انتظار الأطراف التي تماطل. وكان من المقرر، حسب تأكيدات المبعوث الأممي، التوقيع على اتفاقات الصخيرات يوم 20 سبتمبر/ أيلول الحالي.
المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد قال إن "مصر كانت تتوقع من الأمم المتحدة والدول المؤثرة على الأطراف في غرب ليبيا، القيام بدورها في تشجيع الأطراف على البدء في تنفيذ الاتفاق من خلال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بدلا من التمادي في انتظار الأطراف المماطلة، التى ربما ترى مصلحة في إعاقة تنفيذ الاتفاق السياسى".
القاهرة لديها شكوك حول دوافع التأخير الأممي ومماطلة بعض الأطراف. وبالتالي، فالقاهرة ترى أن أحد أسباب انتشار الإرهاب فى ليبيا، وسيطرته على مساحات كبيرة من البلاد، هو هذا التأخير، الذي يثير شكوكا كبيرة حول دوافعه، حيث يعتبره البعض تأخيرا مقصودا، يستهدف إشاعة الفوضى، والحيلولة دون تمكن الشرعية من بسط سيطرتها.
هناك أيضا تحذيرات مصرية بأنه لم يعد مقبولا أن ينتظر المجتمع الدولي إلى ما لا نهاية، لتنفيذ الاتفاق السياسي، حيث تعتبر مواجهة الإرهاب في ليبيا أولوية قصوى، لا سيما بالنسبة لدول الجوار، التي تعتبر الإرهاب في ليبيا، تهديدا مباشرا لأمنها القومي. في هذا الصدد تحديدا أكد المتحدث باسم الخارجية المصرية على دعم مصر إجراءات مواجهة الإرهاب على الساحة الليبية، ودعمها للشرعية الليبية، ممثلة في مجلس النواب.
القاهرة تكرر مجددا موقفها من الأحداث الليبية، وذلك بعد يوم واحد فقط من بدء عملية "الحتف" التي يقوم بها الجيش الليبي، التابع للحكومة المعترف بها دوليا، ضد معاقل الإرهاب في بنغازي تمهيدا لتحريرها تماما وتنظيفها من العناصر الإرهابية. وعلى الرغم من وجود خلافات بين الليبيين أنفسهم بشأن المفاوضات والضغوط التي يمارسها المبعوث الأممي لصالح تيارات "الإسلام السياسي"، والمساعي الغربية لإبعاد اللواء خليفة حفتر من المشهد السياسي، بل وأيضا حول قوات حفتر نفسه، إلا أن هذه القوات تحديدا هي القوة الوحيدة المنظمة في ليبيا، والقادرة على مواجهة الإرهاب.
كان من المقرر أن يتم التوقيع على اتفاق الصخيرات يوم 20 سبتمبر/ أيلول الحالي، ولكن لم يتم التوقيع كالعادة نتيجة خلافات حادة. وفي نفس اليوم بدأ اللواء حفتر عملياته العسكرية لمواجهة الإرهاب في بنغازي، الأمر الذي أزعج بعض الدول الغربية، وبالتالي الأمم المتحدة التي أصدرت بيانا تعرب فيه عن قلقها بشأن العمليات العسكرية ضد الإرهاب في ليبيا!
الدول الغربية التي تمنع توريد السلاح للجيش الليبي، تعلن أيضا أنها قلقة من نشاطاته في مكافحة الإرهاب. وفي الوقت نفسه لا يمكنها أن تضمن ولو حتى مجيء ممثلي القوى السياسية أو الدينية الأخرى. ما يعطي انطباعا بأن هناك بالفعل تعمدا للتأخير والمماطلة في التسوية، وفي مكافحة الإرهاب على حد سواء.

أشرف الصباغ

الأزمة اليمنية