"في حب مصر" الحصان الأسود لانتخابات مجلس النواب

5420 مرشحا و 9 قوائم .. واستبعاد 535 مرشحا و6 قوائم

أخبار العالم العربي

العليا للانتخابات المصرية، صورة من الأرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0uz

حسمت اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية المصرية، الأربعاء أولى خطواتها الرئيسية لإجراء الانتخابات حيث أعلنت أسماء من قبلت أوراقهم من المرشحين لعضوية مجلس النواب.

وقبلت اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية المصرية أوراق 5420 مرشحا على المقاعد الفردية واستبعدت 535 مرشحا، وكذلك قبلت 9 قوائم تتنافس في أربعة قطاعات رئيسية، واستبعدت 6 قوائم أخرى.

إعلان حيثيات رفض المرشحين يفتح الباب للطعون القضائية

ولم تمض ساعات على الإعلان حتى كشفت الحيثيات التي استبعد بسببها كل مرشح وكل قائمة على حدة، وهي في أغلبها أسباب إجرائية وقانونية، فضلا عن نتائج الفحوص الطبية لبعض المرشحين الذين ثبت عدم لياقتهم، خاصة وأن قرار إعادة الفحص الطبي جاء مفاجئا، وهذه اﻷمور في جملتها دفعت كثيرين من المستبعدين للجوء إلى القضاء، ما يجعل التغيير واردا في القوائم النهائية لمرشحي القوائم والمرشحين الأفراد بكافة المحافظات قبل انطلاق ماراثون الانتخابات المقرر في 17 أكتوبر المقبل.

ارتياح شعبي ﻻستبعاد أحمد عز من المنافسة الانتخابية

من أبرز من استبعدتهم اللجنة من خوض الانتخابات المهندس أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطني الحاكم، في نظام الرئيس السابق حسني مبارك، والذي أقصي بسبب عدم امتلاكه حسابا بنكيا أو بريديا ساريا، وذلك ﻻستمرار محاكمته في قضايا فساد وكسب غير مشروع، و تحفظ النائب العام على أمواله ومنعه من التصرف فيها، الأمر الذي ﻻقى قبولا كبيرا في الشارع المصري الذي ﻻيزال يتخوف من عودة رموز نظام مبارك.

مجلس النواب، مصر

"في حب مصر" الحصان الأسود في انتخابات مجلس النواب

وبعد الحسم المبدئي للمتنافسين في الانتخابات المقبلة نجد أن المنافسة على القوائم التي ستخوض المعركة للاستحواذ على 120 مقعدا انحصرت حتى اللحظة بين قائمة "في حب مصر" التي يتزعمها وكيل جهاز المخابرات السابق اللواء سامح سيف اليزل، وتضم مجموعة كبيرة من الشخصيات العامة وتمثل الحصان الأسود في المنافسة على القوائم في كل أنحاء الجمهورية، لا بل هي القائمة الوحيدة التي تخوض الانتخابات في كافة دوائر القائمة، وحسمت فعليا قائمة شرق الدلتا، وتشمل 15 مقعدا، حيث لم يتقدم في هذه الدائرة سواها.

وفي دائرتي القاهرة "شمال وووسط وجنوب الدلتا"، والاسكندرية "غرب الدلتا" تنافس "في حب مصر" قائمة حزب النور السلفي المرشح للحصول على الكتلة الثانية في البرلمان بعد "في حب مصر"، وذلك الى جانب قائمة التحالف الجمهوري الاجتماعي في القاهرة، وفى الاسكندرية تنافس أيضا قائمة الجبهة المصرية وتيار الاستقلال، وفي دائرة الصعيد، تنافس "في حب مصر" قائمة كتلة صحوة مصر المستقلة، وبهذا يصبح إجمالي القوائم المتنافسة خمسة قوائم.

سيطرة المال السياسي والقبلية على انتخابات المقاعد الفردية

على صعيد آخر تشتد المنافسة على المقاعد الفردية بمختلف دوائر مصر حيث عاد رموز نظام مبارك في أغلب الدوائر للمنافسة السياسية في الانتخابات على المقاعد الفردية، وخاض بعض الوزراء السابقين المعركة الانتخابية ومن بينهم الدكتور على المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي في حكومات أحمد نظيف وأحمد شفيق، كما عادت العصبيات القبلية والعائلية بقوة، وظهر رأس المال السياسي مرجحا رئيسيا في المعركة التي تقتصر مشاركة اﻷحزاب الفعلية فيها على أحزاب الوفد أقدم حزب مصري، والذي يخوض المعركة بواجهتين إحداهما تمثل الحزب رسميا وأخرى تمثل تيارا إصلاحيا انشق عن الحزب مؤخرا.

النور السلفي والمصريون الأحرار أبرز الأحزاب المتنافسة

كما يخوض المنافسة بشكل قوي حزب المصريين الأحرار الذي يرصد زعيمه رجل الأعمال نجيب ساويرس نحو 30 مليون جنيه مصري لدعم مرشحيه والحزب في الانتخابات في محاولة للاستحواذ على 200 مقعد، حسب تصريحات قيادات الحزب، كما تخوض المنافسة أحزاب منها الجبهة المصرية والمؤتمر والتجمع وكذلك حزب النور السلفي الذي يخوض الانتخابات في نحو 60% من دوائر الجمهورية ممثلا وحيدا للتيار الإسلامي، والذي تواجه كافة أحزابه اﻷحد عشر شبح الحل قضائيا، خاصة وأن النائب العام المصري بدأ منذ عدة أيام تحقيقا موسعا في مخالفاتها لشروط تشكيلها، فضلا عن ممارستها أعمال تدخل في إطار دعم الإرهاب، وهي المقصلة التي ربما تضع نهاية لممارسة الإسلاميين العمل السياسي، لكن البعض يتوقع أن تبقي الدولة على ممثلين له في الواجهة السياسية حتى ﻻ تتهم بممارسة الإقصاء، كما من المتوقع أن يتم حل كل الأحزاب التي ثبت تورطها في دعم جماعة الإخوان المسلمين، وتبنت بشكل أو بآخر فكرة العنف ضد الدولة.

بدء الدعاية الانتخابية في 29 سبتمبر والمرحلة الأولى في 17 أكتوبر

من جانب آخر أصدرت اللجنة العليا للانتخابات قرارا بتعديل الجدول الزمني لإجراء الانتخابات، شمل تعديل يوم إعلان الكشوف النهائية للمرشحين وبدء الدعاية ليصبح 29 سبتمبر الجاري بدﻻ من 28 سبتمبر، على أن تكون التنازﻻت والتعديل يوم 30 سبتمبر، وأن يستمر تقديم الطعون من 1 إلى 3 أكتوبر المقبل، والفصل فيها من 4 إلى 8 أكتوبر، وأن تبدأ المرحلة اﻷولى للانتخابات في 17 أكتوبر المقبل كما هو مقررا.

2500 مراقب محلي ودولي ﻻنتخابات مصر

في سياق آخر عقدت البعثة الدولية والمحلية لمتابعة الانتخابات البرلمانية المصرية مؤتمرا صحفيا، الأربعاء أعلنت فيه عن أضخم لجان متابعة للانتخابات في مصر خلال الانتخابات المرتقبة والتى يتابعها 2000 متابع محلي و 500 متابع دولي من مختلف أنحاء العالم في بعثة تضم ممثلين لهيئات متابعة مستقلة من سويسرا والنرويج فضلا عن ممثلين لمنظمة الكوميسا التي تضم 19 دولة إفريقية،الى جانب مؤسسة ماعت المصرية التي تمثل الجانب المحلي في تلك البعثة.

إيهاب نافع

الأزمة اليمنية