خامنئي يعبر عن خشيته من اختراق مراكز صنع القرار في إيران

أخبار العالم

خامنئي يعبر عن خشيته من اختراق مراكز صنع القرار في إيرانعلي خامنئي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0tl

عبر المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في إيران عن خشيته من اختراق مراكز صنع القرار في البلاد، وقال إن "أكبر التهديدات خطرا" هي محاولات "الأعداء" "التغلغل والنفوذ لمراكز صنع القرار".

واعتبر علي خامنئي أن "معرفة العدو هو أحد الأبعاد لحراسة الثورة الإسلامية". وأضاف أن المقصود بالعدو هو "الاستكبار العالمي"، في إشارة منه إلى الولايات المتحدة.

وأضاف خامنئي أن "التغلغل الاقتصادي والأمني أقل أهمية من النفوذ الفكري والثقافي والسياسي"، موضحا أن "أجهزة النظام الإيراني، بما فيها الحرس الثوري، ستقف بوجه النفوذ الأمني بكل قوة"، وفق ما قال.

وخاطب خامنئي قادة الحرس الثوري قائلا: "إن المعارضين والأعداء ورغم اعترافهم بقوة ونفوذ وتأثير إيران على الصعيد الإقليمي، يقولون بكل صراحة لمواطنين إيرانيين عليكم عدم متابعة الروح الثورية، وكونوا جزءا من الأسرة الدولية، وهذا يعني انهيار شعبنا كي يتم ابتلاعه بسهولة وصهره في بوتقة المستكبرين".

الرئيس الأمريكي باراك أوباما

وقال المرشد الأعلى إن "الاعداء حينما يرون أنفسهم عاجزين عن التوغل في مراكز اتخاذ القرار، يحاولون التأثير عليها وحينما تكون البلاد متأثرة بالنفوذ السياسي، فحينها ستكون حركتها وتوجهاتها متطابقة مع كل ما يمليه عليها المستكبرون."

وكان خامنئي قال الأربعاء الماضي إنه لن تكون هناك مفاوضات خارج إطار الملف النووي مع الأمريكيين الذين "لا يخفون عداءهم لإيران" واصفا مرة جديدة الولايات المتحدة بانها "الشيطان الأكبر."

وقد أبرمت إيران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) في 14 يوليو/تموز الماضي اتفاقا حول الملف النووي.

من جهته، نوه علي سعيدي، وهو ممثل خامنئي في الحرس الثوري، خلال الاجتماع، بمراقبة الأوضاع الداخلية والتغيرات الإقليمية والاستعداد لها، وقال "علينا الحفاظ على تأهب واستعداد الحرس بهدف حفظ مبادئ الثورة الإسلامية، وإن القضية النووية هي أحد أسباب قوة النظام الإيراني". وأضاف "الظروف الراهنة تتطلب من إيران الاستعداد الدائم بهدف التصدي لأي أمر يخل بالأمن الإقليمي والداخلي".

أما القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، فقد أكد في كلمته أن "النصر الإلهي" سيكون حليف ما سماها "جبهة المقاومة في المنطقة"، مشددا على أن "الحرس الثوري سيتصدى لأي تغلغل داخل البلاد".

ويرى مراقبون في دعوة خامنئي للحذر من التوغل إلى مراكز صنع المركز في إيران في إطار خشية المرشد من تغير موازين القوى السياسية بيد الإصلاحيين في الانتخابات البرلمانية المقبلة، خاصة مع اتساع دعوات الانفتاح على الغرب وإنهاء حقبة الشعارات الثورية والعداء للغرب والكف عن التدخل الإيراني في شؤون دول المنطقة.

كما يرى متابعون للشأن الإيراني أن الاتفاق النووي المبدئي، الذي أبرم بمدينة لوزان السويسرية، بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، يمثل صفحة جديدة في التاريخ المتوتر بين البلدين، ومن شأنه أن يضع حدا للعقوبات المفروضة على الشعب الإيراني منذ سنة 2006 ، وأن يطمئن الغرب بخصوص إمكانية تطوير أسلحة نووية بإيران.

التفاق النووي الإيراني

وقد فرضت الولايات المتحدة قيودا على إيران منذ أن احتجزت الرهائن الأمريكيين عام 1979، مما أدى إلى حظر تجاري كامل على طهران عام 1995.

وبالإضافة إلى ذلك فرضت الأمم المتحدة عقوبات موسعة على الجمهورية الإسلامية، حيث يفوض قرار مجلس الأمن رقم 1737 الصادر في ديسمبر/ كانون الأول 2006 كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "لمنع إمدادات وبيع أو نقل كل المواد والمعدات والبضائع والتكنولوجيا التي يمكن أن تساهم في الأنشطة المتعلقة بالتخصيب أو المياه الثقيلة".

وفي مارس/ آذار 2007 أصدر المجلس القرار رقم 1747 بهدف زيادة الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي وذلك بمنع التعامل مع البنك الإيراني الحكومي و28 شخصا ومنظمة أخرى ومعظمها مرتبط بالحرس الثوري الإيراني.

ونصت قرارات مجلس الامن كذلك على منع واردات الاسلحة إلى إيران وتقييد القروض الممنوحة لها. وفي مارس 2008 مدد القرار 1803 الحظر على الأصول الإيرانية والسفر على المزيد من الشخصيات الإيرانية.