وزير النفط في حكومة طرابلس لـ RT: صمت المجتمع الدولي أدى إلى زيادة "الدواعش" في ليبيا

أخبار العالم العربي

وزير النفط في حكومة طرابلس لـ RT: صمت المجتمع الدولي أدى إلى زيادة وزير النفط في حكومة طرابلس ما شاء الله الزوي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0ja

حمل وزير النفط في حكومة طرابلس، ما شاء الله الزوي في حديث معRT المجتمع الدولي مسؤولية تفاقم الوضع في ليبيا.

لقد أصبح جليا أن ليبيا دخلت في صراع دائم محوره قطاع النفط .. إنه شريان الاقتصاد الليبي في بلد تتنافس فيه حكومتان تتحالف معهما فصائل مسلحة للسيطرة على البلاد.

حول هذا الموضوع أجرت RT مقابلة مع وزير النفط في حكومة طرابلس ماشاء الله يعقوب الزوي، تحدث فيها الوزير عن أهم ما يهدد قطاع النفط وتأثير الوضع في الميدان على أحد أهم ركائز الاقتصاد الليبي.

سؤال: ما هو واقع قطاع النفط في ليبيا اليوم ؟

الزوي: عام 2010 كان الدخل الخام من منتوجات النفط و الغاز حوالي47 مليار لكن الإنتاج تراجع عام 2011 حين قامت الثورة وتدنى الدخل العام.

كانت هناك تحديات للثوار فرغم أن المحللين السياسيين  في ليبيا قالوا إن إنتاج النفط لن يعود إلي طبيعته إلا أننا في سنة 2012 أبرزنا للعالم قدرتنا علي زيادة كمية  الإنتاج حيث تجاوزت 1.7 مليون برميل و في نفس الوقت قفز الدخل الخام من 47 مليار إلي 60 مليار وكانت في ذلك رسالة واضحة اننا  نحن الثوار أردنا إنجاح الثورة بكل المقاييس.

لكن للأسف عام 2012 تكالبت علينا الأمم وهناك مؤامرات تحاك ضد الشعب الليبي من الداخل و من الخارج فقد استهدف الليبيون وذلك باستهداف دخل الوحيد الذي هو الدخل الخام و كان ذلك أولا بإغلاق بعض الموانئ و بعض حقول النفط فانخفض الدخل العام سنة 2013 من 60 مليار إلى 40 مليار و كان عام 2014 أسوء للأسف حيث انخفض إلي حوالي 15 مليار و في عام 2015 سيصل إلي 10 مليارات.

وهنا أوجه رسالة واضحة للعالم هي أن ليبيا تحاك عليها مؤامرات من بعض الدول التي اعتقدنا أنها صديقة لكن هناك أجندة واضحة لاستهداف ليبيا واقتصادها وإشعال نار الحرب داخلها و استمرار القتال فيها.

      

ليبيا

هناك هدفان لوجودي في هذه الوزارة الهدف الأول هو المساعدة على جعل ليبيا وحدة واحدة والهدف الثاني المحافضة على الثروات النفطية وعدم دخول قطاع النفط في بوتقة الصراع الدائر.

رسالتنا واضحة إلى كل الليبيين و إلي العالم أن هذا الصراع لا يخدم كل الأطراف وأن الضرورة تقتضي إزاحة هذا الصراع  العسكري الاقتصادي.

لقد نجحنا إلى حد الآن في الحفاض على المؤسسات النفطية في طرابلس رغم عدة محاولات من مجموعة من طبرق بإنشاء مؤسسة وهمية فكنا نزود كل الليبيين بالنفط والوقود وذلك بآلية محكمة بطريقة  لاتخضع فيها  المؤسسات النفطية لأي حكومة.

أموال النفط تحول الآن إلى مصرف في الخارج ومن ثم تصرف في البنك المركزي و تصرف في شكل مرتبات لكل الليبيين حتى لحفتر ومن يقاتل معه.

وبهذا نعتقد أننا قد تمكنا من المحافظة على قطاع النفط و توزيع العائدات النفطية على جميع فئات الشعب الليبي في الجهات الأربع.

سؤال: لماذا قررتم رفع الدعم عن قطاع النفط في ليبيا.. ألا يثقل هذا كاهل المواطن الليبي؟

الزوي: رفع الدعم عن المحروقات سينفذ مع بداية العام القادم لكن بعد دفع شهرين مقدما كاستبدال الدعم الصلحي بالدعم النفطي.

الأسباب كانت واضحة وجوهرية وهي تعرض ليبيا لسرقة من تهريب المحروقات من النفط و البنزين عبر 7 دول مما أثر تأثيرا سلبيا جدا على الاقتصاد الليبي.

هناك اكثر من مليون لتر من المحروقات يهرب يوميا و خسارة شهرية تقدر بحوالي 200 إلى 400 مليون دينار أي حوالي مليار سنويا لا يستفيد منه الشعب الليبي.

اما من حيث قبول الشعب الليبي لهذه الخطوة فهناك استجابة وخاصة من الليبيين في المناطق الجنوبية و من خلال استطلاع للرأي العام لاحظنا أن هناك أكثر من 75% ممن يأيدون إجراء رفع الدعم عن المحروقات في ليبيا.

سؤال: تشتكون دائما من تهريب النفط الليبي من يهرب و إلى اين تهرب المحروقات؟

الزوي: هناك شبكات تهريب متواصلة من مجموعات تهرب المحروقات عبر معابر برية و بحرية كان لها تأثير سلبي على اقتصاد البلاد.

قبض خلال سنة و نصف على 3 ناقلات تدخل الموانئ الليبية خاصة ميناء زوارة دون أي إجراءات رسمية واحدة منها منذ 10 أشهر لم ترس في أي ميناء ووظيفتها نقل النفط من ميناء زوارة إلى عرض البحر هذه الناقلات تحمل أعلاما مختلفة ولكن أصحابها من مالطا وإيطاليا.

سؤال: لكن للصراع الدائر في ليبيا تأثيره أيضا على قطاع النفط سيما الاحتجاجات الدائمة في حقول النفط التي توقف عدد منها عن الإنتاج ؟

الزوي: حرس المنشات النفطية تضاعف عشر مرات لقد زاد عددها بشكل مهول بعد الثورة.

قبل الثورة كان العدد لا يتجاوز 2500 شخص لكن بعد الثورة وصلنا إلى 26 ألف حارس للمنشآت النفطية.

هذا العدد كبير و يتطلب ميزانية عالية جدا علاوة على أنه لا يقوم بدوره بشكل جيد إذا قارنا عمله بميزانية مرتبات أجوره فقط نجدها تبلغ نصف مليار دينار.

حرس المنشآت أصبح عائقا للإنتاج في مجال النفط و تم تعطيل الإنتاج في العديد من الحقول الحيوية في البلاد.

بالنسبة لحراس المنشآت النفطية على المستوى الليبي بالكامل يتقاضون أجورهم من وزارة النفط والغاز حتى عام 2014 لكن بداية من 2015 أصبحوا يتقاضون مرتباتهم من وزارة الداخلية.

ليست لدينا أي عراقيل لدفع أجور حراس المنشآت النفطية  لكن للأسف توجد أجندة لعدة دول أجنبية استخدمت حراس المنشآت في زعزعة الاقتصاد الليبي واستهدافه.

الواقع ان لدينا عدة مشاكل في الداخل و في الخارج لكن نحن نبعث برسالة إلى الليبيين بضرورة المحافظة على قطاع النفط وأن العائدات النفطية هي حق لكل الليبيين بغض النظر عن انتماتهم.

نحن نعتبر أننا حكومة إنقاذ شرعية استطعنا إعادة الاستقرار إلى طرابلس بعد الوقت العصيب الذي مرت به العام الماضي من تعطل للمنشآت الحيوية وانقطاع مستمر للتيار الكهربائي وصعوبة التزود بالبنزين.

بان كيمون، الأمين العام للأمم المتحدة عندما زار طرابلس قال بنفسه إن الوضع بات مستقرا وكذلك سفير إيطاليا الذي رأى أنه لا توجد ضرورة لإغلاق السفارة الإيطالية بعد الاستقرار الذي باتت تشهده طرابلس.

نحن حكومة إنقاذ أردنا أن نكون جزءا من الحل وليس من المشكلة ساعدنا ليبيا على تخطي الصعاب نحن نرفض تقسيم ليبيا ونريدها واحدة لكن للأسف هناك دول تدعم حكومة طبرق لتقسيم ليبيا وهذا نرفضه رفضا قاطعا.

نحن نحمل كل ما يحدث في ليبيا وخاصة بنغازي إلى المجتمع الدولي فسكوته على جرائم حفتر أدى إلى زيادة الدواعش في ليبيا.

وليس ظهور الدواعش في سرت إلا نتيجة للتصريح  الذي دعى إلى دعمهم واعتبرهم أنقياء وفي الحقيقة هم ورم في جسد الدولة الإسلامية يجب محاربتهم ومواجهتهم، داعش في ليبيا تستعمل اليوم المهاجريين غير الشرعيين كما استعملهم حفتر في قتاله في بنغازي و في طبرق وهذا موثق لدينا بالصور و الوثائق.

أرسلنا رسالة واضحة لفرنسا ومالطا وإيطاليا أن داعش سرطان إذا توغل في ليبيا فسينتشر في أوروبا ونحن الآن نتصدى لهم في سرت لكن حفتر لايقصف تنظيم الدولة بل يقصف المطارات و محطات الكهرباء ومخازن التموين و الأدوية.

حفتر هو المشكلة الحقيقية مدعوم من عدة دول على رأسها الإمارات و مصر هذه الدول العربية كان ينبغي لها أن تبحث على الحل بدل تعميق المشكلة.

هناك عدة مشاكل في ليبيا منها داعش التي تستعمل  الهجرة غير الشرعية و عدم وجود دعم دولي لحكومة طرابلس لمواجهة الخطر الداعشي.

نحن لا نطلب بالضرورة دعما بالأسلحة بل نحن نطلب دعم لوجستيا لتحديد مواقع هذه الجماعات والتصنت على مكالماتهم لضربهم قبل قيامهم بأي خطوات الاستهداف الليبيين.

الشعب الليبي يرفض داعش و حكومة طرابلس بدورها قامت بإجراءات فعلية لمحاربتهم ولكن يؤسفنا أننا نتعرض للهجوم.

حكومة طرابلس كانت ولازالت تقاوم الهجرة غير المنظمة التي ساهمت في دعم جمعات الدولة الإسلامية لكن الحدود الجنوبية للبلد مفتوحة يوميا.

يدخل إلى ليبيا حوالي 200 شخص يوميا وهناك عصابات تمول وتستغل المهاجريين غير الشرعيين.

حكومة طرابلس بنت حوالي 20 مركز للمهاجريين غير الشرعيين  و هذه المراكز تضم أكثر من 13 ألف مهاجر لكن 3 مراكز فقط مدعومة من منظمة الأمم المتحدة والباقي تدعمه حكومة الإنقاذ.

استطعنا خلال السنوات الماضية ترحيل 30 ألف مهاجر إلى بلدانهم ولكن اليوم السفارات مغلقة و المهاجرون غير الشرعيين يتخلصون من هوياتهم فيكون من الصعب ترحيلهم إلى بلدانهم.

رسالة أبعثها إلى الاتحاد الأوروبي و المجتمع الدولي: أن ليبيا هي أول المتضررين من الهجرة غير  الشرعية وأكثر من 30% ممن في السجون الليبية هم مهاجرون غير شرعيين وهؤلاء أثروا على أمن ليبيا واقتصادها من خلال تمتعهم بالدعم.

على الاتحاد الأوروبي إيجاد حلول للهجرة غير الشرعية وليس اللجوء غلى أنصاف حلول بإنشاء مراكز كبيرة في الصحراء الليبية.

نحن طالبنا الاتحاد الأوروبي بتفعيل اتفاقية 5+1 أي ليبيا زائد إيطاليا إسبانيا مالطا و فرنسا و اتفاقية 5 + 5 ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب وموريتانيا ولدينا خطة واضحة أحيلت صورة منها للاتحاد الأوروبي لحل أزمة الهجرة غير الشرعية.

نحن نمد أيدينا للعالم أجمع ودول الاتحاد الأوروبي والدول المطلة على البحر المتوسط.

ليبيا

سؤال: ننتقل الآن إلى الحديث عن العلاقات التونسية الليبية٬ تونس بصدد بناء جدار ترابي مع جارتها ليبيا هل تعتقدون أن الجدار حل ناجع لما يواجه تونس من خطر إرهابي ؟

الزوي: تونس و ليبيا أقرب شعبين من حيث اللغة و العادات و الدين أما الحدود التي تفصل الدولتين هي حدود وهمية وهي مجرد حبر على ورق.

نحن نطلب أن يكون لتونس دور في إيجاد حل للصراع في ليبيا قامت تونس بالكثير للليبيين لكن مازال أكثر وفتح الأجواء بين تونس وليبيا للتواصل بين الدولتين ولحالات إنسانية تنتظر العبور.

وفي هذا السياق نذكر فقط أن من قام بالتفجيرات في طرابلس هو تونسي و كثير من الزعماء في دولة الخلافة في ليبيا هم تونسيون في حين أنه لم نسمع  بإرهابي ليبي نفذ هجوما في تونس.

الجدار العازل هو فكرة جيدة لكن لن يكون حلا لمنع تسلل الجماعات الإرهابية والحد من التهريب نحن ندعو تونس للتواصل المباشر معنا فلدينا عشرات من الإرهابيين المعتقلين في سجوننا ونحتاج إلى التواصل مع الحكومة التونسية لمواجهة خطر هؤلاء على أمن الدولتين تونس وليبيا.

أجرت المقابلة - مبروكة خضير