معركة "هواوي" الصينية من أجل إثبات الوجود وسط أباطرة الهواتف الذكية

العالم الرقمي

معركة معركة "هواوي" الصينية من أجل إثبات وجودها وسط أباطرة الهواتف الذكية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0f1

كثيرا ما يسمع المرء أن هاتفه الذكي، بالرغم من انتماءه لعلامة تجارية خارج الصين، قد صُنع داخل الصين، بينما يتشكك الكثيرون في الهواتف الصينية نفسها، ربما بسبب تجربة سيئة في الماضي.

إلا أن الشركة الصينية "هواوي" على وجه الخصوص تحظى بقدر كبير من التفاعل مع منتجاتها. ومؤسس هذه الشركة هو "رن تشنغ في"، الذي خدم في الجيش الشعبي الصيني كمهندس حتى عام 1983، واصل طموحاته حتى جعل من الشركة ثالث أكبر صانع للهواتف الذكية في العالم، علاوة على كونها من أكبر بائعي معدات الاتصالات العالميين.

وقد أنشأ رن "هواوي" في عام 1988، وبدأ طريقه باستيراد معدات شبكات الانترنت الرخيصة من هونغ كونغ، لكنه في النهاية، بدأت في تصنيع منتجاته التي شهدت نموا هائلا مع نهاية التسعينات.

وفي عام 2003 بدأت الشركة أخيرا في تصنيع هواتفها المحمولة الخاصة بها، واليوم نمت الشركة إلى حدود ما وراء الصين، وأصبحت أول شركة صينية تقتحم قائمة "انتربراند" لأعلى 100 علامة تجارية عالمية، لتحتل المرتبة رقم 94 ، بين "كورونا" و"هاينكن".

وأشار "فرانكي يو"، رئيس هواوي لتخطيط منتجات المحمول، إلى أن هواتف الشركة الذكية أصبحت تباع بشكل جيد للغاية في البلدان المتقدمة، مثل إسبانيا وإيطاليا وبلجيكا، ومن المثير للاهتمام، إن هذه المناطق الأوروبية شهدت أعلى الطلبات على أجهزة "فابلت هواوي"، بسبب اعتماد الشركة في وقت مبكر على المحمول ذي الشاشة الكبيرة، مما حقق للشركة نجاحا وسبقا هائلا في هذه المناطق، ومناطق أخرى عديدة في العالم.

معركة "هواوي" الصينية من أجل إثبات وجودها وسط أباطرة الهواتف الذكية

ومثل سامسونغ وأبل تعد هواوي واحدة من عدد قليل من صانعي الهواتف الذكية التي تصمم الشرائح الخاصة بها، ووفقا لشركة "آي دي سي" IDC للبحوث، فقد شحنت هواوي 13.7 مليون هاتف ذكي للخارج خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، لتصبح ثالث أكبر بائع للهواتف الذكية في العالم.

كما تبحث هواوي أيضا الاستفادة من سوق منتجات التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها، وقدمت مطلع العام الحالي جهاز "توك باند" الهجين الذكي، وهو سوار لمعصم اليد للاتصال بالهاتف ورصد أنشطة الجسم، كما استثمرت الشركة في تكنولوجيا الجيل الرابع لشبكات المحمول، مما ساهم في استمرار تدفق الإيرادات.

وجاء نمو الشركة على الرغم من وضعها تحت الرقابة الدقيقة في عدد من الأسواق الهامة بالعالم.

في عام 2012، ادعى سياسيون أمريكيون أن الشركة الصينية تمثل تهديدا أمنيا، بسبب علاقتها المزعومة بالحكومة والجيش الصيني.

وجاءت المخاوف بشأن علاقتها بالسلطات الصينية، بسبب حقيقة أن رين، مؤسس الشركة، كان في السابق عضوا في جيش التحرير الشعبي الصيني.

لكن هواوي تنفي باستمرار هذه الادعاءات، وذكرت أنها مملوكة بنسبة 100 في المئة للموظفين ومؤسسي الشركة.

المصدر: وكالات