التساوي السكاني في فلسطين التاريخية.. معضلة لـ"يهودية" و"ديمقراطية" إسرائيل

أخبار العالم العربي

التساوي السكاني في فلسطين التاريخية.. معضلة لـعلامة النصر على خلفية العلم الفلسطيني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0ek

لأول مرة منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 يكاد عدد العرب داخل فلسطين التاريخية يتجاوز عدد اليهود ما سيشكل مشكلة كبيرة أمام دعاة العيش في دولة واحدة.

إذ يُطرح هنا سؤال كيف لإسرائيل أن تحافظ على "ديمقراطيتها" و"يهوديتها" في حال إجراء انتخابات بمشاركة أغلبية عربية ؟. فالتعادل السكاني في دولة واحدة تضم إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة يضعف من حجج هؤلاء الدعاة، الذي يبرز بينهم الرئيس الإسرائيلي روبين ريفلين.

وقد نشر المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء هذا الأسبوع أرقاما جديدة لأعداد السكان تُظهر أن عدد السكان في إسرائيل زاد بـ 1.9% خلال الـ 12 شهرا الأخيرة ليصل إلى 8.4 ملايين نسمة في الوقت الذي ازدادت فيه أعداد المهاجرين اليهود إلى إسرائيل خاصة من فرنسا وروسيا وأوكرانيا إلى 35%.

وتُظهر الأرقام أن 74.9% من سكان إسرائيل يهود (6.3 ملايين نسمة)  و20.7% (1.75 مليون نسمة) عرب مسلمون ومسيحيون يتألفون من فلسطينيين بقوا في إسرائيل بعد قيامها عام 1948، غير أن الصورة ستتبدل في حال ضم الضفة الغربية والقدس الشرقية، اللتين يبلغ عدد سكانهما 2.79 مليون، وقطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 1.76 مليون.

وإذا أضيف إليهم 1.75 مليون عربي يعيشون في إسرائيل يكون عدد السكان المنحدرين من أصل فلسطيني في إسرائيل والمناطق الفلسطينية 6.3 ملايين نسمة وهو نفس عدد اليهود، وإذا نظرنا إلى أن هذه الأرقام الفلسطينية نشرت قبل عام فسنجد أن هناك احتمالا قويا بأن يكون عدد العرب قد تجاوز بالفعل عدد اليهود خصوصا في ظل استمرار النمو الفلسطيني.

ويرفض بعض الساسة اليمينيين ومنهم أعضاء في حكومة نتنياهو فكرة دولة فلسطينية مستقلة رفضا تاما ويقترحون بدلا من ذلك ضم معظم الضفة الغربية، بينما يدافع آخرون منهم الرئيس الإسرائيلي ريفلين عن حل الدولة الواحدة وهو ما سيكون أمرا معقدا لإسرائيل من حيث بقائها "ديمقراطية" و"يهودية"، إذ ستتوجب عليها جديا دراسة كيفية المحافظة على وضعها كدولة ديمقراطية كاملة الأركان يتمتع فيها الشعبان اليهودي والفلسطيني بحقوق متساوية.

ويعتبر الأستاذ في جامعة جورج واشنطن مايكل بارنيت في هذا السياق أنه "من وجهة نظر من يريدون الحفاظ على سلامة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية يصبح حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي تزداد الحاجة إليه بإلحاح، بينما أي خيار آخر سيعني إما أن إسرائيل لن تبقى ديمقراطية أو لن تبقى يهودية".

المصدر: "رويترز"

الأزمة اليمنية