المقداد لـRT: المزاعم بشأن زيادة التواجد العسكري الروسي في سوريا تهدف لإطالة عمر الإرهاب

أخبار العالم العربي

المقداد لـRT: المزاعم بشأن زيادة التواجد العسكري الروسي في سوريا تهدف لإطالة عمر الإرهابنائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0df

أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن ملف علاقات بلاده مع روسيا في مجال التسليح والمساعدات الفنية مفتوح منذ عشرات السنين مشيرا إلى أن الدعم في هذا المجال ما زال مستمرا.

جاء ذلك في لقاء خاص مع قناة "RT" الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول تناول فيه مسألة الدعم الروسي للسلطات السورية وخاصة فيما يخص الشق العسكري والمزاعم حول زيادة التعزيزات العسكرية الروسية إلى سوريا، بالإضافة إلى الملف السياسي والإنساني.

فيما يلي نص المقابلة مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد:

سؤال: كيف تنظرون وتردون على مجمل الأسئلة والتصريحات الأمريكية والغربية بشأن الدعم الروسي إلى سوريا وخاصة فيما يخص الشق العسكري والحديث عن وجود قوات روسية إضافة إلى الخبراء على الأراضي السورية؟

المقداد: أعتقد أن مجرد طرح مثل هذه الأسئلة ضرب من الجنون، سوريا تعاني منذ 5 سنوات من حرب كونية تشن عليها من قبل كل إرهابيي ومجرمي العالم وبدعم مباشر من الولايات المتحدة ومن أنظمة أصبحت معروفة سواء كان ذلك النظام السعودي أو النظام في قطر أو النظام في تركيا بالإضافة إلى الدعم الذي أمنته الكثير من الدول الأوروبية بما فيها فرنسا والمملكة المتحدة وغيرها. عندما يطرح هذا السؤال اليوم فماذا يعني؟ حقيقة أرى أن التعاون المخلص بين سوريا والاتحاد الروسي والذي يتم بموجبه احترام سيادة سوريا واستقلال سوريا ووحدة الأراضي السورية والأهم من كل ذلك أن الجهد الروسي يصب في بداية ونهاية المطاف في إطار مكافحة الإرهاب فما هو الجديد في هذا الموقف؟ الولايات المتحدة شكلت حلفا من نوع آخر تتحدى فيه كل مبادئ القانون الدولي وتتحدى فيه كل ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة وكل ما وافقت عليه الولايات المتحدة من خلال استصدار قرارات مجلس الأمن المعروفة 2170 و2179 و2199، فلماذا هذه التهم التي تكال بلا تفكير من قبل جانب الولايات المتحدة ضد الشيء الطبيعي الذي يجب أن تقدمه أي دولة في العالم لنضال وصراع الجمهورية العربية السورية جيشا وشعبا ضد الإرهاب الذي ينهال عليها من كل أنحاء العالم، إذا الهدف الأساسي لمثل هذه الإشاعات هو إطالة عمر الإرهاب في المنطقة والسماح للإرهاب بخدمة مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة وخارجها والتعمية على التحالف الفاشل الذي قامت به الولايات المتحدة بتسخير دول تقوم بتبني الإرهاب ودعمه ودعم المجموعات المسلحة التي تدعي الولايات المتحدة بأنها تحاربها على الأرض السورية وعلى الأرض العراقية، كفى هذا العالم ازدواجية في المعايير كفاه نفاقا وكفاه لغة لا تتعلق لا بالدبلوماسية ولا بمستقبل البشرية. أؤكد مرة أخرى أن العلاقات التي تربط الجمهورية السورية والاتحاد الروسي علاقات تاريخية، والاتحاد الروسي يقوم بدور أساسي في مكافحة الإرهاب سواء قدم ما يجب تقديمه لسوريا في إطار مكافحتها الإرهاب أو في أي إطار آخر.

سؤال: إذن ما هي نوعية الخبرات الروسية العاملة في سوريا وهل تعمل بشكل مباشر مع المؤسسات السورية المعنية بمكافحة الإرهاب، حديث أن بعض الأوساط الإعلامية وبعض وسائل اعلام معارضة تحدثت عن وجود لقوات نخبة أو ما شابه تقوم بعمليات عسكرية هل يشكل ذلك جزءا من العمل مع الجانب السوري ؟

المقداد: ما أؤكد عليه أن ملف العلاقات السورية الروسية في مجال التسليح والخبرات والمساعدات الفنية مفتوح منذ عشرات السنين وكان مفتوحا طيلة سنوات الأزمة، وهذا شيء طبيعي، الاتحاد الروسي بذلك ينفذ ما تم التوافق عليه في مجلس الأمن القرارات التي أشرت إليها في إجابتي السابقة، بينما توافق هذه الدول برئاسة قادتها لاجتماعات مجلس الأمن ذات الصلة وبعد ذلك تتجاهل العلاقات وترميها في أول مكب للنفايات. أؤكد أن الدعم الذي يقدمه الاتحاد الروسي إلى سوريا هو كما ذكرت القيادات الروسية في تصريحاتها سواء كان ذلك على لسان السيد وزير الخارجية الروسي أو على لسان بعض المسؤولين العسكريين الفنيين الروس أو على لسان المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية التي أكدت يوم أمس السيدة زاخاروفا بأن الاتحاد الروسي دعم سوريا في الماضي وسيدعمها الآن والمستقبل هذا هو النهج الاستراتيجي الذي يحكم العلاقة بين سوريا والاتحاد الروسي

سؤال: لننتقل اذن الى بعض المواضيع ذات الأهمية البالغة فيما يخص الملف السياسي والإنساني في البلاد ، هناك حالات كبيرة من الهجرة وطلب اللجوء ، بالإضافة الى ذلك ثمة بوادر لحل سياسي يتشكل بالأفق ان كان من خلال الجهود الروسية الرامية لعقد مؤتمر موسكو 3 او من خلال مبادرة المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا ، مع وجود المعطى الميداني المؤثر على الحدث السياسي خصوصا مع تزايد عمليات المجموعات الإرهابية كـ داعش والنصرة من جهة وتزايد عمليات مقاتلي المعارضة من جهة أخرى على اكثر من جبهة في البلاد ؟

المقداد: شكرا على هذا السؤال الواسع وهو يتضمن عدة جوانب، يتضمن جانب الحرب على الإرهاب ومن هو المسؤول عن الإرهاب يتضمن جانب الهجرة الواسعة التي شهدناها خلال الأيام الأخيرة الماضية كما أنه يشير إلى النهج أو المسار السياسي الذي نتابعه جميعا. فيما يتعلق بالموضوع الأول أقول وأؤكد وهذا ما أثبتته الأحداث وما أثبته المنطق السوري طيلة الأشهر والسنوات الأخيرة من أن هذا الدفع وهذا الاحتقان الذي أدت إليه المواقف الغربية في سوريا هو الذي يقودنا إلى النتائج الحالية من انتشار الإرهاب ووجود هجرات واسعة من قبل شعوب هذه المنطقة سواء كان ذلك من العراق أو سوريا أو ما ينسى الأوربيون بشكل خاص الإشارة إليه وهو هذا الوضع الكارثي والمأساوي في ليبيا نتيجة قيام دول الناتو وبعض حلفائه من دول المنطقة وخاصة السعودية وتركيا وآخرين الذين هاجموا بلدا مستقرا بلدا على الأقل الحياة فيه تسير دوم مأسي، هؤلاء قتلوا عشرات الآلاف من الشعب الليبي ولم يتحدث عنهم أحد حتى اللحظة، نحن نطالب بلجنة تحقيق دولية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبها الناتو في لبيبا الشقيقة والتي لم تكشف عنها الأغطية التي فرضها الناتو ودوله النافذة على كل شعوب العالم بما في ذلك التواطؤ الذي أظهرته الأمم المتحدة في هذا المجال، لذلك هذه الهجرة التي سببها الناتو لا يتحدثون عنها لكن ما هو سبب هذا الإرهاب؟ هنالك تجاهل حقيقي للدور الذي قام به القادة الأوربيون سواء كان ذلك الرئيس السابق ساركوزي أو لاحقا هولاند ووزراء الخارجية الفرنسيين وكذلك الحكومة البريطانية، هؤلاء يتحدثون 23 ساعة من 24 ساعة عن ما يسمى الأزمة في سوريا وضرورة تحمل النظام وضرورة محاربة النظام وضرورة عزل النظام وإبعاده.. هذا التحريض الذي يسمعه كل مواطن فرنسي ويسمعه كل متطرف في العالم ماذا يعني؟ يعني أن هؤلاء القادة وغيرهم يدفعون بهؤلاء للقدوم إلى الجهاد في هذه المنطقة سواء فكرت أجهزة الإعلام أو هؤلاء الرسميون بأبعاد حديثهم وأثر مثل هذا الحديث على شعوب هذه البلدان وشعوب العالم والإرهابيين والمتطرفين فإن ذلك لا يعني إلا شيئا واحدا هو دعوة كل هؤلاء لكي يأتوا للجهاد سواء في سوريا أو العراق، لذلك هم يتحملون مسؤولية أساسية في نشر الإرهاب التظرف في هذه المنطقة.

المسألة الثانية هي هذا الدعم الذي يتلقاه من يدعم هذه المجموعات الإرهابية سواء كان ذلك في سوريا أو العراق أو في ليبيا أو في أماكن أخرى من العالم، من هو الذي يدعم هؤلاء؟ الكل يعرف أن النظام التركي هو الذي سهل لكل هؤلاء القتلة لأن يأتوا إلى سوريا والكل يعرف أن النظام السعودي والنظام القطري هم الذين قاموا بدفع تكاليف هذه الحرب المعلنة على سوريا التي دمرت الكثير من المنشآت والبنى التحتية التي كان الشعب السوري قد بناها بعرقه وبجهده. الآن كل هؤلاء القتلة يأتون إلى سوريا بدعم من هذه الأطراف فما هو الدور الذي قامت به هذه الدول لمنع حدوث ذلك؟ إذا هذه الأطراف تدمر سوريا بشكل مباشر أو غير مباشر وعلى المجتمع الدولي أن يعي ذلك لأنه سيستمر وسينتقل من سوريا إلى أي مكان آخر في العالم.

إذا، نحن عندما نتحدث عن ذلك فالأحداث في سوريا أظهرت - وأنا أود أن أؤكد لمحطتكم التلفزيونية بشكل خاص نظرا لما تتمتع به من موضوعية - أن الجيش العربي السوري لم يقم ولو مرة واحدة في مهاجمة مدينة أو قرية من هو الذي قام بمهاجمة إدلب؟ معروف أن أردوغان هو الذي دفع بجبهة النصرة وحلفائها وشكل جبهة جيش الفتح وتنظيمات تابعة للقاعدة لاحتلال مدينة إدلب وقلنا أنه من الأفضل أن نبتعد عنها حتى لا تدمر المدينة ولكي لا يقتل المواطنون في مدينة إدلب وهذا ما تم. من الذي هاجم الرقة؟ هل هو الجيش العربي السوري؟ الذي هاجم الرقة "داعش" والتنظيمات الأخرى المرتبطة به بدعم مباشر أيضا من رعاة الإرهاب ومن القتلة الذين وجهوها.
أيضا من الذي وجههم إلى تدمر؟ في الجنوب السوري من الذي يهاجم مدينة درعا ويريد تهجير ما تبقى من سكان فيها؟ من الذي هاجم مطار الثعلة والسويداء؟ إنها غرفة تخطيط يديرها خبراء أمريكيون وفرنسيون وإسرائيليون وسعوديون واتراك وآخرون هم الذين هجروا شعب سوريا من المناطق التي بنوها من منازلهم هم وعائلاتهم واضطروهم إلى مغادرتها.
إذا من يتحمل مسؤولية هذه الجرائم ومسؤولية هذا التهجير الذي أسميه تهجير قسري؟ كانوا يعتقدون أنهم سيقومون بالانقضاض على القيادة السورية خلال أسبوع أو عشرة أيام كما فعلوا في بلدان أخرى ولكنهم فشلوا وهذه المعركة مستمرة منذ 5 سنوات لأن شعب سوريا يدافع عن كرامته ويدافع عن وجوده لا يهمنا ما نفقده من أرض أو ممتلكات لكن عندما نفقد الشرف وعندما نفقد الكرامة فإن ذلك هو الذي سيؤثر في شعبنا هذا شعب حي شعب لا يسأل عن أي شيء آخر سوى عن الكرامة وعن الوجود الحقيقي الذي يعيش فيه المواطن السوري بعزيمة وبشرف وبإخلاص لوطنه وترابه وكل هذه المعاني.

عندما تقوم هذه المجموعات الإرهابية المسلحة بمهاجمة هذه المناطق الكثير من هؤلاء الموطنين هربوا إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ومازالوا، هناك الملايين في اللاذقية وطرطوس، هناك الملايين في المناطق التي مازالت الحكومة تسيطر عليها في حلب ودرعا ودمشق والسويداء، لذلك عندما يتحدث الآخرون عن الهجرات واللجوء فهم يتحدثون عن اللذين أجبرتهم المجموعات وهذه الدول على اللجوء إليها ليخلقوا مشكلة لسوريا هؤلاء الذين دفعت بهم الحكومة التركية مؤخرا ليذهبوا إلى ألمانيا وإلى دول أخرى لكي تورط دول الاتحاد الأوروبي لتحمل مسؤولياتهم، على الأوروبيين أن يعوا ذلك.

لكن نحن كما كنا دائما نقدم كل إمكانياتنا من أجل خلق أفضل ظروف لهؤلاء المهجرين في المناطق التي هجروا إليها في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ليعيشوا كما يعيش أي مواطن عربي سوري.

من جانب آخر من المعروف أن الكثير من هؤلاء المهجرين وهم على طريق هجرتهم يقولون بأنهم هجروا من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة، نحن نطالب كل مواطن عربي سوري كل مواطن سوري أن يعود إلى بلده، لكن ما هو الدور الذي تقوم به التنظيمات الإرهابية المسلحة التي هرب المواطنون السوريون منها؟ إذا هؤلاء المواطنون هربوا من الإرهاب الذي وأجهوه هربوا من هذا القمع هربوا من سلطة "داعش" من هذا التطرف الذي مارسته هذه القوى بحقهم وعندما يحاول أي طرف كما يحاول السعوديون الآن وكما يحاول الأتراك الآن أن يجبروا المهجرين في تجمعات اللاجئين على توقيع ورقة تقول أن المسؤول عن تهجيرهم هو الحكومة السورية، هم يكذبون وينافقون ويحاولون تضليل المجتمع الدولي حول هذه المسألة.

مرة أخرى أؤكد أننا ملتزمون بكل مواطن سوري ذهب وندعو كل هؤلاء من الذين يمكنهم العودة إلى سوريا كما أعلنا مرارا أننا جاهزون لتأمين حياة كريمة ووسائل النقل وتأمين المنازل من هدمت بيوتهم ووضعهم في مآوي تشرف عليها الحكومة السورية بشكل مباشر. مرة أخرى أؤكد أن المواطن السوري ليس من السهل عليه أن يغادر لولا الإرهاب الذي يضرب سوريا وتدعمه الكثير من هذه الدول، وكما قال سيادة الوزير لافروف مؤخرا إن من صنع وأطال هذه المشكلة في سوريا هي الدول الغربية وعليها أن تتحمل نتائج الجرائم التي اقترفتها في سوريا.

سؤال: الجانب الروسي يطمح الى إيجاد صيغ توافقية بينكم وبين قوى المعارضة المختلفة ، ما هو استقراؤكم لنتائج موسكو 3 ان تحقق ، وكيف تنظرون لمسير الحل السياسي في طريق الحل الروسي ؟

المقداد: هنالك جزء آخر طرحته في السؤال الثالث متعلق بالعملية السياسية طبعا نحن نتابع هذه العملية السياسية والجهود المبذولة في هذا المجال كما ذكرت المرات السابقة، سوريا ساهمت في كل المبادرات التي بذلت من قبل الجامعة العربية ومن قبل الأمم المتحدة وأخيرا من قبل الأصدقاء في موسكو وساهمنا في لقاء "موسكو 1" الذي كان أول محاولة لكسر الجليد مع المعارضات وهو الاجتماع الفريد من نوعه حيث عقدت الدول الخرى اجتماعات فقط للمعارضات بينما الميزة الأساسية والقيمة الحقيقية لاجتماع موسكو هو أن هذا الاجتماع انعقد بحضور الكثير من أطراف المعارضة التي تمثل أغلبية المعارضة والحكومة السورية، والتوافق الذي تم التوصل إليه سواء في مجال الأوليات الوطنية أو أولوية مكافحة الإرهاب أو التفكير بالآليات التي ستقام عليها سوريا المستقبل هو أفضل توافق وأفضل ورقة تم تقديمها من قبل المعارضة والحكومة السورية لأخذها بعين الاعتبار في العمل القادم.

نحن كما ذكرنا مع عقد "موسكو 3" ليمهد الطريق الصالح لعقد "جنيف 3" هنالك محاولات تبذل في اتجاه آخر سواء في المبادرة الأخيرة التي طرحها دي ميستورا، نحن كما ذكرنا وأكدنا لم نقل نعم لهذه المبادرة وأيضا لم نقل لا وما زلنا ننتظر من دي ميستورا وفريقه الإجابة عن الكثير من التساؤلات التي طرحناها خلال الفترة الماضية.

نحن مع عقد "موسكو 3" لكن هذا يخضع لتقييم أصدقائنا الروس وللإرادة الدولية التي يجب أن تدعم مثل هذه المبادرات لأن هذه الطريق هي التي توصل إلى عملية سياسية ذات معنى ويمكن أن نصل من خلالها الى المطلوب ألا وهي أولوية مكافحة الإرهاب ورفع كل البنادق في سوريا باتجاه مكافحة الإرهاب، لأنه لا يمكن لأي مبادرة أن تستمر مهما كانت العقول التي صنعتها وخرجت فيها بأفضل الحلول في حال سيطرت داعش وجبه النصرة ومجموعات أخرى على الأوضاع والأرض في سوريا.

أود أن أؤكد مرة أخرى على كل اللاعبين الدوليين وعلى كل الأطراف السورية المعنية أنه لا بد من اعتماد أولوية مكافحة الإرهاب على أي شيء آخر، فالإرهاب يقتل كل أبناء سوريا بينما نحن قادرون بعد عملية مكافحة الإرهاب على الجلوس كسوريين وصياغة مستقبلنا من خلال حوار سوري سوري دون تدخل خارجي.

سؤال: سؤالنا الأخير، وانتم تحضرون ملفاتكم السياسية للتوجه لحضور جلسات الجمعية العمومية للأمم المتحدة ، ماهي ابرز هذه الملفات وكيف تقيمون الوضع الدولي بشكل عام فيما يخص التعاطي مع القضية السورية ؟

المقداد: أعتقد أننا بعد كل هذه التجارب المريرة وبعد كل سفك الدماء الذي جرى على حساب الشعب السوري من قبل داعمي الإرهاب ومن قبل من يصر حتى الآن الاستمرار في دعم الإرهاب وتجاهل سيادة سوريا واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية عليهم أن يفهموا أن الإرهاب سيصل إلى منازلهم وإلى عائلاتهم كما يفعل الآن وكما فعل في الكثير من البلدان.

يجب أن لا تكون الجمعية العامة القادمة منبرا لتبادل الاتهامات نحن كسوريين، سيحمل السيد الوزير ملفاته لكي يؤكد على أننا نتخذ من مكافحة الإرهاب أولوية وأننا مستعدون للمبادرة السياسية ومستعدون إلى التعاون مع الأمم المتحدة كما تعاونا سابقا في هذا المجال. يجب عدم خلط الأوراق وعدم الخروج عن ميثاق الأمم المتحدة والشرعية الدولية في مكافحة الإرهاب وأن أي جهد دولي لمكافحة الإرهاب يجب أن يتم بالتشاور مع البلد المعني يجب التشاور مع الحكومة السورية كما يتم التشاور مع الحكومة العراقية.

على الجميع أن يفهموا أنه من المستحيل إلى النتيجة التي أرادوها في بداية هذه المعركة والتي مازال البعض يحلم بها وهي إنهاء الدور القيادي للقيادة في الجمهورية العربية السورية، هذه مهمة أساسية للشعب السوري هو الذي يقرر، عليهم أن ينسوا الأوهام عليهم أن ينسوا أن الإرهاب يمكن أن يوصلهم إلى نتيجة.

هناك صحوة في المجتمع الدولي الذي فرضوا عليه أن يتضامن وأن يقف مع القتلة والإرهابيين والمسلحين، إذ نستمع كل يوم إلى مزيد من التصريحات كمثال الحكومة الإسبانية الآن لديها موقف جديد والحكومة النمساوية لديها موقف جديد والحكومة التشيكية لديها موقف منذ سنوات وأيضا السلوفاكية كذلك. كل من يرفض أن يفرض عليهم الإرهاب ما يريدون يقفون الآن إلى جانب المنطق السوري الذي أعلنه قائد سوريا السيد الرئيس بشار الأسد منذ الأيام الأولى لبدء المعركة ضد الإرهاب في 2011.

أؤكد أن ثقة الشعب السوري في الانتصار وثقة القيادة السورية في استمرار وقوف شعبها إلى جانبها لا حدود لها ولولا ذلك لما صمدت سوريا طوال الخمس سنوات وعلى استعداد للصمود أكثر لو أردنا ذلك، لكن حقنا للدماء سوريا تعمل في مكافحة الإرهاب وتعمل أيضا في المسار السياسي.

المصدر: RT