السعودية قد تصدر سندات قبل نهاية 2015 لتمويل عجز الموازنة

مال وأعمال

السعودية قد تصدر سندات قبل نهاية 2015 لتمويل عجز الموازنةالعساف: السعودية قد تصدر سندات قبل نهاية 2015
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h03s

قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف إن المملكة قادرة على تحمل تقلبات أسعار النفط وإن الحكومة ستواصل إصدار السندات لسد عجز الميزانية الحكومية .

وأضاف العساف الذي يرافق، مع عدد من الوزراء، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للولايات المتحدة، أن الحكومة قد تصدر صكوكا قبل نهاية عام 2015 الجاري لتمويل العجز المتوقع في موازنة السعودية التي تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقال إن استمرار إصدار الصكوك سيعتمد على مدى الحاجة إليها في تمويل عجز الموازنة، دون أن يذكر القيمة المتوقعة للإصدار. وأشار العساف أن الحكومة فعلا بدأت في خفض النفقات غير الضرورية، مع استمرار تركيزها على المشروعات التنموية الأساسية.

وتأتي هذه التصريحات في أوضح إشارة حكومية إلى أن المملكة باتت تخفض النفقات في بعض النواحي بعدما أثر هبوط أسعار النفط على إيرادات أكبر مصدر للخام في العالم، كما إنها تؤكد توجه الحكومة لتمويل عجز متوقع في الموازنة عبر الاحتياطيات وأدوات الدين.

وقال الوزير إن المملكة العربية السعودية تعودت على الارتفاعات السريعة والانخفاضات السريعة في أسعار النفط، ولذلك فأنها أعدت العدة منذ فترة، وكانت جاهزة للتعامل مع هذه الأزمة، وأنها تملك القدرة على تحمل تقلبات الأسعار.

السعودية قد تصدر صكوكا قبل نهاية 2015 لتمويل عجز الموازنة

ولفت إلى أن المملكة استطاعت على مدى السنوات الماضية بناء احتياطيات ضخمة، وخفض الدين إلى الصفر، كذلك تعمل الحكومة على أمور أخرى وهي تخفيض النفقات غير الضرورية، مع استمرار التركيز على المشاريع التنموية الرئيسية وبناء القدرات البشرية في المملكة. وأكد العساف على أن المملكة على استعداد كامل لمواجهة أزمة هبوط أسعار النفط، مضيفا أنها ستتعامل معها بالأهمية التي تستحقها.

ومنذ يونيو/ حزيران 2014 هبط سعر خام القياس العالمي "مزيج برنت" من حوالي 115 دولارا للبرميل، وهو مستوى ساعد المملكة على تسجيل فوائض متتالية في الميزانية، ليصل إلى أقل من نصف هذا المبلغ.
وفي ديسمبر كانون الأول أقرت الحكومة السعودية ميزانية توسعية لعام 2015 ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي، وقالت إنها ستمول عجزا متوقعا من الاحتياطيات المالية الضخمة، وهو ما بدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام.

ووفقا للموازنة السعودية من المتوقع أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال سعودي في العام 2015 ، وأن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال، وهو ما يجعل أكبر مصدر للنفط في العالم يسجل عجزا في الموازنة قدره 145 مليار ريال.

وباعت الحكومة السعودية في اغسطس/ آب سندات بقيمة 20 مليار ريال، ما يعادل (5.3 مليار دولار) إلى البنوك من أجل المساعدة على تغطية عجز ضخم سببه انخفاض أسعار النفط. وهذا ثاني إصدار سندات سيادية منذ عام 2007 بعد إصدار سندات لمؤسسات شبه سيادية في يوليو/ تموز بقيمة 15 مليار ريال.

ويقدر صندوق النقد الدولي عجز ميزانية المملكة بنحو 120 مليار دولار في 2015 ، لكن الاحتياطيات الهائلة لدى المملكة، التي تتجاوز 600 مليار دولار، تعني أنه من المستبعد أن تشهد السعودية أي أزمة مالية لسنوات.

المصدر: وكالات