نتانياهو: إسرائيل أصغر من أن تستوعب اللاجئين السوريين

أخبار العالم العربي

نتانياهو: إسرائيل أصغر من أن تستوعب اللاجئين السوريين نقطة تفتيش إسرائيلية قرب مخيم شعفاط للاجئين في الضفة الغربية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h02p

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد 6 أيلول/سبتمبر دعوة من زعيم المعارضة الإسرائيلية لتوفير مأوى للاجئين السوريين قائلا إن البلد أصغر من أن يستوعبهم.

وناشد إسحق هرتزوج زعيم حزب الاتحاد الصهيوني أكبر أحزاب المعارضة قادة البلاد "استيعاب اللاجئين من القتال في سوريا".

وفي تصريحات خلال اجتماع الحكومة قال نتانياهو إن إسرائيل "لا تتعامل بلا مبالاة مع المعاناة الإنسانية" للاجئين من سوريا وأشار إلى أن المستشفيات الإسرائيلية تعالج جرحى من الحرب الأهلية السورية.

لكن رئيس الوزراء اليميني قال  إن "إسرائيل دولة صغيرة للغاية. ليس لها عمق جغرافي أو ديموغرافي" في إشارة إلى أن استقبال لاجئين عرب قد يؤثر على التوازن السكاني في بلد يهيمن عليه اليهود ويمثل العرب خمس سكانه البالغ عددهم 8.3 مليون نسمة.

ورغم أنه لم تكن هناك دعوات دولية لإسرائيل لفتح حدودها للسوريين فقد قال هرتزوج إن على نتانياهو واجبا أخلاقيا بقبول اللاجئين.

نتانياهو يسارع لمد سياج مع الأردن خوفا من تسلل لاجئين سوريين وعراقيين


بالمقابل تسارع الحكومة الإسرائيلية إلى إطلاق مشروعها لمد سياج على الحدود مع الأردن مدفوعة بهواجس ومخاوف من تسلل لاجئين سوريين وعراقيين، حسب الإذاعة الإسرائيلية.

بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي

وأعلن نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لحكومته الأحد 6 سبتمبر/أيلول أن إسرائيل "تبدأ اليوم ببناء جدار مع الأردن" وهو رابع جدار تبنيه الدولة العبرية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المقطع الأول من هذا السياج سيمتد لمسافة 30 كيلومترا من إيلات جنوبا وحتى الموقع المفترض لمطار تمناع الجديد في وادي عربة شمالا.

وقد تم تحويل مبلغ 250 مليون شيكل لتنفيذ أعمال إقامة هذا المقطع فيما تقدر كلفة مد السياج الأمني على طول الحدود الأردنية 3 مليارات شيكل (نحو 769 مليون دولار أمريكي).

وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن "هذا المشروع يأتي على خلفية تزايد التهديدات الأمنية وخشية قيام لاجئين سوريين وعراقيين مقيمين في الأردن بمحاولات للتسلل إلى البلاد".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن في نهاية يونيو/حزيران الماضي، أن الحكومة المصغرة المعنية بشؤون الأمن وافقت على تمديد السياج المحصن على طول حدودها مع مصر إلى قطاع من حدودها مع الأردن.

وذكر أن السياج سيساعد في حماية مطار إسرائيلي من المقرر افتتاحه العام المقبل في تمناع على بعد 19 كيلومترا من إيلات والذي وصف بأنه بديل في وقت الحرب إذا تعرض مطار بن غوريون في تل أبيب لهجوم صاروخي.

وقال نتنياهو "هذه مسألة مهمة. إنها جزء من أمننا القومي".

وذكر أن السياج سيمتد في الأراضي الإسرائيلية "من دون أن يؤثر بأي شكل على سيادة المملكة الهاشمية الأردنية ومصالحها القومية".

وينسق الأردن وإسرائيل الإجراءات الأمنية عن كثب على طول حدودهما المشتركة البالغ طولها 240 كيلومترا، بالإضافة إلى غور الأردن الذي يبلغ طوله 95 كيلومترا داخل الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

عباس يطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل حتى يتسنى استقبال اللاجئين الفلسطينيين

في السياق نفسه طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت بممارسة ضغوط على الحكومة الاسرائيلية حتى يتسنى استقبال اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا بسبب الحرب.

محمود عباس، الرئيس الفلسطيني

وأكد مكتب الرئاسة في بيان أن "عباس طلب من المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة، العمل وبسرعة مع الأمين العام للأمم المتحدة لاتخاذ الاجراءات المناسبة والضرورية لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين من سوريا في الأرض الفلسطينية"، وفق وكالة فرانس برس.

وتابع "تجري الرئاسة الفلسطينية اتصالاتها مع الأمم المتحدة والجهات الأوروبية والأطراف المعنية، من أجل مساعدتها بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين في الارض الفلسطينية".

وأضاف "نريد وقف معاناة التشرد والموت والتشتت في دول العالم نتيجة الأوضاع الصعبة الجارية في المنطقة".

واعتبرت الرئاسة "أن هذه المهمة ليست مهمة إنسانية فقط، إنما هي حق لكل فلسطيني يعيش في المنفى، وفي مخيمات اللجوء".

وكان يعيش قرابة نصف مليون لاجئ فلسطيني في سوريا قبل اندلاع النزاع منذ أربع سنوات لكن القسم الأكبر منهم غادر الى الدول المجاورة، وهم يعانون من صعوبات كثيرة بسبب صعوبة الحصول على تأشيرات وافتقادهم للأوراق الثبوتية.

ولا يزال مخيم اليرموك أكبر تجمع للاجئين السوريين في دمشق محاصرا ويعيش فيه حاليا ما بين 14 و18 ألف شخص فقط من أصل 160 ألفا.

المصدر: وكالات