المغرب.. انتهاء التصويت في الانتخابات المحلية ونسبة المشاركة تجاوزت 36.5%

أول انتخابات بلدية منذ التعديل الدستوري

أخبار العالم العربي

المغرب.. انتهاء التصويت في الانتخابات المحلية ونسبة المشاركة تجاوزت 36.5%المغاربة يدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ التعديل الدستوري عام 2011
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gzxu

أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات المحلية والجهوية بالمغرب الجمعة 4 سبتمبر/أيلول أبوابها عند الساعة السابعة مساء بتوقيت الرباط بنسبة مشاركة بلغت 36.5% في حدود الساعة الخامسة مساء.

ومن المنتظر أن تكشف وزارة الداخلية عن النتائج الأولية للاقتراع في وقت متأخر من الجمعة، وسط تنافس قوي بين الإسلاميين والمعارضة لحصد أكبر عدد من المقاعد.

هذا وأفادت وزارة الداخلية المغربية أن نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية بلغت 36.5% عند الساعة الخامسة، في حين لم تتجاوز 12% في حدود منتصف النهار.

وتحظى الانتخابات المحلية والجهوية المغربية بأهمية كبرى لدى المواطنين المغاربة، لكونها تفتح أمامهم أفقا واسعا من أجل تفعيل خيار الجهوية المتقدمة الذي من شأنه أن يمنح المزيد من الحكم الذاتي للهيئات المنتخبة محليا، كما تعد اختبارا مهما لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.

وأدلى حوالي 15 مليون مغربي، الجمعة 4 سبتمبر/أيلول بأصواتهم في انتخابات محلية وجهوية، تشتد فيها المنافسة بين أبرز حزبين هما حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الأصالة والمعاصرة.

وتعتبر هذه الانتخابات البلدية الأولى من نوعها منذ التعديل الدستوري الذي أقره ملك المغرب محمد السادس عام 2011، ويعتبرها كثيرون محكا حقيقا للأحزاب المتنافسة على الخريطة السياسية في المغرب، خاصة بين أبرز حزبين في البلاد حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة الحالية عبد الإله بن كيران، وحزب الأصالة والمعاصرة ويتزعمه مصطفى بكوري.

إنفوجرافيك: المغرب.. أول انتخابات بلدية بعد تعديل الدستور عام 2011

ويتنافس حوالي 140 ألف مرشح على 32 ألف مقعد في المجالس المحلية في إطار هذه الانتخابات بمشاركة 41 هيئة وطنية ودولية، وأكثر من 4000 مختص في مراقبة الانتخابات منهم 76 دوليا سيقومون بمراقبة انتخابات أعضاء مجالس الجهات والجماعات ومجالس العمالات والأقاليم ومجلس المستشارين، حسب ما أعلنت اللجنة الخاصة بالانتخابات.

وتفيد التقديرات الرسمية، بأن 30 حزبا تتنافس في الانتخابات المحلية والجهوية، بما مجموعه 130 ألف و 965 مرشحا، على 31 ألف و503 مقاعد على أساس برامج انتخابية وشعارات متماثلة في معظمها مثل مكافحة الفساد وإنهاء المحسوبية والمحاباة، فيما خصصت وزارة الداخلية مبلغ 300 مليون درهم (30 ميلون دولار أمريكي) لتمويل الأحزاب لحملاتها الانتخابية،.

بينما تفيد الإحصاءات الرسمية بأن 11 مليون ناخب من أصل 15 مؤهلين للتصويت لم يسجلوا بعد في اللوائح ، ما يثير المخاوف من تسجيل عزوف كبير عن التصويت، بالرغم من توجيه ملك المغرب محمد السادس دعوة لعموم الشعب في خطابه الأخير، بالمشاركة القوية واختيار من يمثله وفق معايير النزاهة والمسؤولية والمحاسبة.

وتشرف رئاسة الحكومة على الانتخابات، بينما ستكتفي وزارة الداخلية بالإدارة اللوجستية فقط، ما يعد قطيعة مع الماضي حين كانت توجه اتهامات للداخلية بتزوير النتائج.

كما ستشهد انتخابات الـ4 من أيلول/سبتمبر زيادة في سقف تمثيل المرأة من 12% إلى 27%، وستكون فيها المرأة وكيلة للائحة.

وبعد انتخاب أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات والجهات، ستجري في 17 سبتمبر/أيلول انتخابات المحافظات، إضافة إلى انتخابات الغرفة الثانية للبرلمان في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وستخضع جميعها للمراقبة. 

عبد الأله بن كيران رئيس الحكومة المغربية

الجدير بالقول، أن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر في آخر انتخابات محلية في مايو/أيار عام 2009 المرتبة الأولى بنسبة 21 بالمئة، بينما حل حزب العدالة والتنمية حينها في المرتبة 6.

وفي أواخر 2011 ، عقب إقرار الدستور الجديد، حل العدالة والتنمية أولا في الانتخابات التشريعية وقاد التجربة الحكومية للمرة الأولى في تاريخه وهي التجربة الوحيدة التي ما زالت مستمرة في منطقة "الربيع العربي" مقارنة مع تجارب تونس ومصر وليبيا.

وأجرى الحزب مجموعة من الإصلاحات لقيت دعما من المؤسسات المالية الدولية، مقابل نقد لاذع من المواطنين والخصوم السياسيين على حد سواء.

دعوات حزب النهج الديمقراطي لمقاطعة الانتخابات

دعوات لمقاطعة الانتخابات

وكانت قد انطلقت دعوات إلى مقاطعة الانتخابات البلدية بالمغرب، وعزت موقفها إلى أنها انتخابات شكلية تجري في ظل دستور يلغي المحاسبة، رغم أن مراقبين يرون أن هذه المنطلقات غير سليمة.

ودعت جماعة العدل والإحسان المحظورة بالمغرب وحزب النهج الديمقراطي إلى مقاطعة الانتخابات المحلية والجهوية، وبررت ذلك بكون هذه الانتخابات تجري في ظل دستور يلغي مبدأ المساءلة، وتكرس ما سمته "النزعة الاستبدادية للنظام"، في حين قال حزب النهج الديمقراطي ذو التوجه اليساري إن الانتخابات "شكلية"، والغرض منها "تزيين واجهة النظام".

المصدر: وكالات