أكاديمية الفيلم الأوروبي تجر البلقان للتشنيع ضد روسيا

الثقافة والفن

أكاديمية الفيلم الأوروبي تجر البلقان للتشنيع ضد روسيامهرجان سراييفو السينمائي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gz7x

بانتهاء "مهرجان سراييفو السينمائي"، انضم المنظمون إلى حملة اخترعتها «أكاديمية الفيلم الأوروبي» دعت فيها السلطات الروسية إلى الإفراج فورا عن مخرج أوكراني متهم بالإرهاب.

المخرج الأوكراني أوليغ سانتزوف يحاكم الآن في إحدى محاكم مدينة "روستوف على الدون" (مدينة روسية على الحدود الأوكرانية) بتهمة المشاركة في حرق مقرات حزب "روسيا الموحدة" في مدينة سيمفروبل، وبالإعداد والتخطيط لتنفيذ عمليات تفجير في شبه جزيرة القرم الروسية أثناء الاحتفالات بأعياد النصر على النازية في 9 مايو 2014، وقد تم اعتقال المخرج مع مجموعة أخرى أرسلها تنظيم "القطاع الأيمن" القومي المتطرف لزعزعة الاستقرار في القرم.

المخرج الأوكراني أوليغ سانتزوف

لقد تم القبض على مجموعة من العناصر، بينها هذا المخرج، في ما يعرف بقضية ألكسندر كولتشينكو. وقد اعترف كولتشينكو بجريمة حرق مقرات حزب "روسيا الموحدة"، بينما يصر أوليغ سانتزوف على عدم انتمائه إلى تلك المجموعة وإنكار كل الاتهامات الموجهة إليه.

غير أن الخطير في الأمر أن مديري وأعضاء "أكاديمية الفيلم الأوروبي" أشاعوا عبر حملة إعلامية واسعة النطاق أن السلطات الروسية اعتقلت المخرج الأوكراني "أثناء مشاركته في مظاهرة ضد انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا"، وأنه معارض للسياسة الروسية. وهو ما يذكرنا بحملات الغرب العدائية ضد الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب الباردة.

إن "مهرجان سراييفو السينمائي"، يعد أحد التجمعات الملحوظة لصناعة السينما في منطقة البلقان، والذي يموله الغرب بشكل مثير للتساؤلات. وقد تم استحداثه لأسباب سياسية أثناء النزاعات الدموية التي أثارها الغرب في يوغسلافيا بهدف تقسيمها. وبدأت دورته الأولى أثناء خلال الفترة ما بين عامي 1992 و 1995 من القرن الماضي عندما وصلت الصدامات إلى مدينة سراييفو عاصمة "البوسنة والهرسك".

لكن المثير للتساؤلات أن بعض الدول الأوروبية تنتهز أي فرصة، سواء كانت مناسبة أو غير مناسبة، للترويج لحملات إعلامية عدائية ضد روسيا. ويتم استخدام الفن وتوريطه مجددا في أمور ليس لها علاقة بالفن، بقدر علاقتها المباشرة بالقضاء، وباستخدام العنف، وبالانتماء إلى تنظيمات فاشية شاركت في في أعمال تخريبية سواء في كييف أو مدن أوكرانية أخرى، ومن ضمنها محرقة أوديسا. كل ذلك يعيدنا مرة أخرى إلى أجواء الحرب الباردة ومحاولة تشويه أي شئ يتعلق بروسيا، وخلط الأوراق أمام الرأي العام الدولي والإقليمي للحصول على مكاسب صغيرة، وتحريض الشعوب الشقيقة ضد بعضها البعض.

إن قضية "ألكسندر كولتشينكو" المتهم فيها المخرج أوليغ سانتزوف، لا تزال تنظر أمام القضاء. حيث طالب الادعاء بالسجن 23 عاما لسانتزوف الذي يصر على عدم الاعتراف بالتهم الموجهة إليه. لكن الإعلام الغربي يستبق القضاْز ويستبق الحكم النهائي، ويتجاوز مجريات القضية، ليشن حملة إعلامية يورط فيها مهرجانات فنية، وذلك على عكس رسالتها لتجميع الشعوب ومواجهة العنف والإرهاب بالفن والخير والجمال، وبالذات في منطقة مثل منطقة البلقان التي انطلقت منها في يوم من الأيام شرارة الحرب العالمية الثانية، وتعاني اليوم من تمركز حركات وعناصر إرهابية، وخاصة في البوسنة.

أشرف الصباغ