الرئيس الأوكراني يكلف أجهزة الأمن بنزع سلاح التشكيلات غير الشرعية

أخبار العالم

الرئيس الأوكراني يكلف أجهزة الأمن بنزع سلاح التشكيلات غير الشرعيةالرئيس الأوكراني يكلف أجهزة الأمن بنزع سلاح التشكيلات غير الشرعية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gwet

كلف الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو كلا من وزارة الداخلية وهيئة الأمن بنزع سلاح جميع التشكيلات المسلحة غير الشرعية في البلاد.

وفي اجتماع لمجلس الأمن القومي والدفاع الاثنين 13 يوليو/تموز قال بوروشينكو: "لا ولن يحق لأي قوة سياسية امتلاك خلايا مسلحة. وليس لأي تنظيم سياسي حق في إنشاء عصابات إجرامية".

ولفت بوروشينكو الانتباه إلى ظهور "أناس يحملون أسلحة ثقيلة في أعماق خطوطنا الأمامية، على بعد ألف كلم من الجبهة"، واصفا ذلك بمحاولة زعزعة استقرار البلاد. وأضاف أن السلطة "لن تسمح بذلك".

جاءت تصريحات الرئيس الأوكراني على خلفية أحداث وقعت السبت الماضي في مدينة موكاتشيفو في أقصى غرب البلاد، حيث أسفر اشتباك بين أفراد تنظيم "القطاع الأيمن" المتطرف من جهة وحراس ممتلكات أحد النواب المحليين ورجال الشرطة من جهة أخرى، إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما فشلت محاولات أجهزة الأمن إقناع مسلحي "القطاع الأيمن" بإلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم.

"القطاع الأيمن": توجيهات بوروشينكو لا تخصنا

من جانبه أعلن "القطاع الأيمن" على لسان المتحدث باسم التنظيم أرتيوم سكوروبادسكي أن توجيهات الرئيس بوروشينكو بشأن نزع سلاح التشكيلات المسلحة غير الشرعية "لا تخصه".

تنظيم "القطاع الأيمن": توجيهات بوروشينكو لا تخصنا

وأوضح أن مقاتليه ليسوا عصابة بل "فيلق المتطوعين الأوكراني الذي يدافع عن استقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها"، في إشارة منه إلى مشاركة عناصر التنظيم في النزاع المسلح في منطقة دونباس.

"المتطوعين" يواصلون احتجاجاتهم أمام مقر الرئاسة في كييف

هذا ويواصل مقاتلو عدد من "كتائب المتطوعين"، بمن فيهم أفراد "القطاع الأيمن" مظاهراتهم الاحتجاجية قبالة مقر الرئاسة الأوكرانية في العاصمة كييف مطالبين بإقالة وزير الداخلية أرسين أفاكوف ومسؤولي الداخلية في أقصى غرب البلاد.

وفي وقت سابق أعلن "القطاع الأيمن" نيته تنظيم "تجمع شعبي" في كييف خلال الأسبوع الجاري، ليتخذ فيه قرارا حول خطواته اللاحقة.

المتشددون يواصلون احتجاجاتهم أمام مقر الرئاسة في كييف

وكان مسلحو التنظيم هاجموا السبت الماضي في مدينة موكاتشيفو (أقصى غرب أوكرانيا) كافتيريا في ناد رياضي تابع للنائب المحلي ميخائيل لانيو، إضافة إلى استهدافهم مركزا لشرطة المرور، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 11 آخرين بجروح. ووصفت النيابة العامة الأوكرانية أحداث موكاتشيفو بالعمل الإرهابي.

وأعلنت هيئة الأمن الأوكرانية مساء الاثنين 13 يوليو أن عملية خاصة لقوات الأمن توجت بتوقيف اثنين من مقاتلي "القطاع الأيمن" الضالعين في أحداث موكاتشيفو. وكتبت المتحدثة باسم الهيئة يلينا غيلانسكايا على صفحتها في تويتر أن الموقوفين كانا يختبئان وبحوزتهما أسلحة، وأن أجهزة الأمن تواصل البحث عن بقية المتورطين في تبادل إطلاق النار بموكاتشيفو.

وفي وقت سابق أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن منفذو الهجوم لا يزالون يختبئون في منطقة مشجرة بضواحي موكاتشيفو وتواصل السلطات التفاوض معهم لإقناعهم بإلقاء السلاح.

آثار الاشتباك المسلح في مدينة موكاتشيفو في أقصى غرب أوكرانيا

موسكو: أحداث أوكرانيا ثمرة اعتماد كييف على النازيين الجدد

من جانبه اعتبر قسطنطين دولغوف، مفوض الخارجية الروسية لشؤون حقوق الإنسان وسيادة القانون، أن أحداث موكاتشيفو جاءت "كنتيجة مباشرة لاعتماد كييف على النازيين الجدد والراديكاليين المتطرفين"، ومن بينهم أعضاء تنظيم "القطاع الأيمن". وبحسب المسؤول الروسي فإن المتطرفين هم الذين يقودون المبادرة حاليا في العاصمة الأوكرانية، و"لا شك أن جهود السلطات في كييف لاحتوائهم لا تزال مثيرة للضحك".

مفوض وزارة الخارجية الروسية لشؤون حقوق الإنسان قسطنطين دولغوف

ويعتبر "القطاع الأيمن" تجمعا من تنظيمات تمثل الجناح المتطرف لحركة القوميين الأوكرانيين. وفي مطلع العام الماضي شاركت عناصره في اشتباكات مع الشرطة والاستيلاء على مبان حكومية في كييف وغيرها من المدن الأوكرانية، أما منذ أبريل/نيسان من العام نفسه فشاركوا في قمع احتجاجات في شرق البلاد، أعرب السكان المحليون فيها عن رفضهم للانقلاب الذي أدى إلى تغيير السلطة في كييف.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أدرجت روسيا "القطاع الأيمن" في قائمة المنظمات المتطرفة المحظورة، أما زعيمه دميتري ياروش فتم ففتح ملف جنائي ضده بتهة التحريض على الإرهاب.

المصدر: وكالات روسية