تشيلي والبيرو وجها لوجه في كلاسيكو "المحيط الهادئ"

الرياضة

تشيلي والبيرو وجها لوجه في كلاسيكو جماهير تشيلي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gvec

يحتضن ملعب تشيلي الوطني فجر الثلاثاء 30 يونيو/حزيران، بالعاصمة سانتياغو، لقاء من العيار الثقيل بين الغريمين الأزليين منتخبي تشيلي والبيرو في نصف نهائي "كوبا أمريكا" بكرة القدم.

وتحلم تشيلي، المسلحة بعاملي الأرض والجمهور، بمواصلة مشوارها الناجح في النسخة الحالية للبطولة، والفوز بباكورة ألقابها في "كوبا أمريكا، كما تسعى البيرو إلى مواصلة مغامراتها الرائعة في رحلة البحث عن اللقب الثالث في تاريخها، بعد تتويجها باللقب في عامي (1939 و1975).

وينتظر عشاق الساحرة المستديرة في العالم بصورة عامة وفي تشيلي والبيرو بصورة خاصة، مباراة مثيرة للغاية وقوية حامية الوطيس "كلاسيكو دل باسيفيكو" بين الجارتين اللدودتين.

ومباراة كرة القدم بين تشيلي والبيرو ليست مجرد مواجهة بين منتخبين، وإنما منافسة كروية شرسة بين جارتين لدودتين تفوح منها رائحة موقعة (باسيفيكو) منذ زمن بعيد، فقد خاضت تشيلي حرب المحيط الهادئ ضد البيرو وبوليفيا بين العامين (1879 و1883) لتنتزع ممر بوليفيا الى البحر وتحصل على مساحات شاسعة من البيرو.

ويعتبر خبراء اللعبة هذه المواجهة من أكثر عشر مواجهات تنافسا في العالم ويصفونها بلقب "كلاسيكو المحيط الهادئ"، بسبب العداوة بينهما والتي تعود الى حرب "الباسيفيك" بين عامي 1879 و1883.

ولم تصل العلاقة بين البلدين حتى الآن إلى مرحلة الصداقة، بالرغم من أنه في الوقت الحالي هناك مئات الآلاف من شعب البيرو هاجروا إلى تشيلي، والعديد من الشركات التشيلية الناشطة في أسواق البيرو.

وواجه منتخب البيرو أسوأ استقبال في تاريخ مواجهاته خارج أرضه، خلال زيارته إلى تشيلي في عام 1997 لخوض مباراة الجولة الأخيرة للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، التي انتهت بفوز أصحاب الأرض برباعية نظيفة وفشل الضيوف في الوصول إلى المونديال لأول مرة منذ عام 1982، حيث تعرض لاعبوه للاعتداءات والإهانات، وهو ما واجهه لاعبو تشيلي أحيانا خلال مبارياتهم في العاصمة البيروفية ليما.

التاريخ والإحصائيات ترشح "لاروخا" إلى نهائي "كوبا أمريكا"

وعلى صعيد المنافسات الكروية، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أفضلية واضحة لمنتخب تشيلي على البيرو ففي نحو 17 مباراة بين الفريقين، فاز منتخب تشيلي في 11 منها وخسر 5 فقط مقابل تعادل واحد.

وحقق منتخب "لاروخا" أبرز انتصار على البيرو برباعية نظيفة في عام 1997 في الجولة الأخيرة للتصفيات المهلة إلى نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، وحرمت الأخير من التأهل إلى ذلك المونديال لأول مرة منذ مونديال 1982.

بينما نجح منتخب تشيلي في التأهل إلى نهائيات النسختين الأخيرتين لكأس العالم، وبلغ دور الـ 16 في مونديال البرازيل صيف 2014.

في حين لم تبلغ تشيلي إلى الدور نصف النهائي لمسابقة "كوبا أمريكا" منذ عام 1999، بينما وصلت البيرو إلى المربع الذهبي في عام 2011، قبل أن تخسر أمام الأوروغواي التي توجت بلقب بطلة تلك النسخة.   

ولكن، يبدو أن أمام تشيلي الآن فرصة الوصول على الأقل إلى نهائي البطولة للمرة الأولى منذ عام 1987، وذلك للمرة الخامسة في تاريخها ومحاولة الفوز بباكورة ألقابها.

وما يرجح كفة منتخب تشيلي هو الأداء الرائع الذي يقدمه حتى الآن في هذه البطولة، حيث أحرز 11 هدفا خلال أربع مباريات، مقابل أربعة أهداف فقط سكنت شباكه.

وقد حجزت تشيلي، تحت قيادة مدربها الأرجنتيني خورخي سامباولي، مقعدها في الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1999، بعد أن جردت الأوروغواي من اللقب بالفوز عليها بهدف وحيد يوم الأربعاء الماضي، في دور الثمانية.

ولكن في المقابل، يقدم المنتخب البيروفي هو الآخر أداء جيدا تحت قيادة مديره الفني الأرجنتيني ريكاردو جاريكا، فبعد أن خسر بصعوبة أمام البرازيل (1-2) في الدقيقة الأخيرة، حقق فوزا ثمينا على نظيره الفنزويلي العنيد بهدف وحيد، ومن ثم تعادل سلبا مع نظيره الكولومبي القوي ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة ويحجز مقعده بجدارة في دور الثمانية، الذي شهد فوزا كبيرا ومستحقا له (3-1) على بوليفيا، بفضل ثلاثية "هاتريك" نجمه المخضرم باولو غيريرو.

وخاض منتخب البيرو منافسات الدور ربع النهائي للمرة السابعة على التوالي، ووصل في النسخة الماضية إلى دور المربع الذهبي قبل أن يخسر أمام الأوروغواي ويحل ثالثا، علما بأنه أحرز اللقب عامي (1939 و1975)، ويبحث عن لقبه الثالث في تشيلي.

المصدر: وكالات 

دوري أبطال اوروبا