الملفان الأوكراني والإيراني في صدارة أجندة لقاء منظمة شنغهاي للتعاون في موسكو

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gtkj

هيمنت الأزمة الأوكرانية والملف النووي الإيراني على أجندة الاجتماع الذي عقده في موسكو الأربعاء 3 يونيو/حزيران وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون.

وفي مؤتمر صحفي عقده في ختام اللقاء أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه ونظراؤه من دول المنظمة أقروا مجموعة من الوثائق تمهيدا لعرضها على قمة المنظمة المرتقبة.

وبخصوص تسوية الأزمة الأوكرانية أشار لافروف إلى إجماع منظمة شنغهاي على ضرورة الحوار المباشر بين كييف من جهة، وممثلي دونيتسك ولوغانسك (جنوب شرق أوكرانيا) من جهة أخرى.

وذكر الوزير الروسي أن التصعيد الأخير على خط التماس بين طرفي النزاع يمثل المشكلة الأكثر حدة، مع أنه أشار إلى تقدم تم إحرازه في عمل اللجان الفرعية التابعة لمجموعة الاتصال الثلاثية بشأن التسوية الأوكرانية.

هذا وأفاد لافروف بأن وزراء خارجية دول المنظمة توجهوا إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بطلب تكليف مراقبيها بتوثيق حالة الجرحى في الاشتباكات الأخيرة بجنوب شرق أوكرانيا.

لافروف: وزراء خارجية "شنغهاي للتعاون" اتفقوا على رفع صفة إيران في المنظمة بعد تسوية ملفها النووي

أما في الموضوع الإيراني فأشار الوزير الروسي إلى عدم وجود عوائق أمام إتمام المفاوضات الجارية بين مجموعة "5+1" وإيران حول ملفها النووي، في حال تمسك الأطراف بالإطار السياسي الذي تم الاتفاق عليه خلال لقاء وزراء خارجية كل من إيران ودول المجموعة في لوزان.

وقال لافرف إن وزراء خارجية المنظمة اتفقوا على رفع صفة إيران في المنظمة بعد تسوية ملفها النووي بشكل نهائي.

كما ذكر وزير الخارجية الروسي أن اللقاء تناول أيضا القضايا المتعلقة بالتهديد الإرهابي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسوريا، واليمن، والعراق، وليبيا، مؤكدا ضرورة ضمان حلول سياسية سلمية لكل هذه الأزمات.

موسكو: منظمة شنغهاي للتعاون منفتحة على أعضاء جدد

وكان وزير الخارجية الروسي الذي ترأس الاجتماع قد أكد في كلمته الافتتاحية انفتاح منظمة شنغهاي على أعضاء جدد.

وأوضح قائلا: "تكتسب المسائل المتعلقة بتوسيع منظمتنا طبقا لمبدأ الانفتاح الذي تعتمد عليه، أهمية حاسمة بالنسبة لمستقبل فضاء شنغهاي. ونحن نستعد لاتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه"، مشيرا إلى تزايد الإقبال وتنامي الاهتمام بنشاط منظمة شنغهاي من جانب دول أخرى ومنظمات دولية.

وذكر لافروف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد خلال استقباله وزراء خارجية دول المنظمة، على تمسك روسيا بأولويات سياستها الخارجية المتعلقة بضرورة تعزيز التكاتف وتحسين آليات منظمة شنغهاي.

ويأتي اجتماع وزراء خارجية دول منظمة شنغهاي في إطار التحضيرات لقمة المنظمة المزمع عقدها في مدينة أوفا الروسية عاصمة جمهورية باشكيريا يومي 9 و10 يوليو/تموز القادم.

ومن بين الوثائق المطروحة مسودات قرارات معدة للتوقيع خلال القمة، والتي يبحثها الوزراء خلال اجتماعهم ومنها استراتيجية تطور منظمة شنغهاي في الفترة الممتدة حتى عام 2025، ومشروع البيان الخاص بالذكرى السبعين للانتصار على النازية، وبرنامج التعاون بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب والنزعات الانفصالية والتطرف لفترة 2016-2018، وبيان رؤساء الدول حول خطر المخدرات، ومسودة القرار المرتقب حول إطلاق عملية توسع المنظمة.

وفي كلمته شدد لافورف على أهمية استراتيجية تطور المنظمة، علما بأن تطبيقها يستهدف إعطاء دفعة قوية للجهود الرامية لإيصال المنظمة إلى مستوى جديد نوعيا من التعاون متعدد الأطراف.

كما سيتبادل المشاركون في الاجتماع الآراء بشأن القضايا الإقليمية والدولية الملحة. وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية بهذا الشأن: "في ظروف الاضطرابات الراهنة في مجال العلاقات الدولية، على خلفية تنامي التحديات والمخاطر التقليدية والجديدة،  تبقى مهمة ضمان الأمن والاستقرار في فضاء شنغهاي من الاتجاهات الرئيسية لعمل المنظمة".

أما لافروف فأوضح أن الوزراء سيواصلون مناقشاتهم بشأن الأجندة الدولية والإقليمية غدا الخميس خلال مؤتمر خاص بالأمن الإقليمي سيعقد في موسكو بمشاركة ممثلي الدول المراقبة وشركاء منظمة شنغهاي في الحوار.

هذا واجتمع وزير الخارجية الروسي قبل انطلاق الاجتماع مع نظيره الصيني وانغ يي، إذ ركزت المحادثات على التحضيرات لقمتي منظمة شنغهاي ومجموعة بريكس، علما بأن القمة الأخيرة ستعقد في مدينة أوفا أيضا.

كما تناول الوزيران خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وسير تنفيذ ما اتفق عليه زعيما روسيا والصين بهذا الشأن، بالإضافة إلى تنسيق الخطوات المتعلقة بالقضايا الدولية الرئيسية ، بما في ذلك العمل في إطار مجلس الأمن الدولي.

بوتين: منظمة شنغهاي تعزز سمعتها ودورها في العالم

بوتين يستقبل وزراء خارجية منظمة شنغهاي في الكرملين

أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تنامي دور منظمة شنغهاي في العالم فيما تتعزز سمعتها، وذلك بسبب تركيزها على المسائل الأكثر إلحاحا بالنسبة للدول المشاركة فيها ودول المنطقة. وأوضح أن من هذه القضايا مسائل ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة وقضايا أخرى تتعلق بتنمية اقتصادات الدول المشاركة.

وقال بوتين خلال استقباله وزراء خارجية دول شنغهاي في الكرملين: "هناك دول أخرى تسعى لتعزيز علاقاتها مع منظمتنا.. وأبدى شركاؤنا من 12 دولة اهتمامهم بعمل منظمة شنغهاي".

إنفوجرافيك: منظمة شنغهاي للتعاون.. التاريخ والأهداف

نبذة عن منظمة شنغهاي للتعاون

يعود تاريخ المنظمة إلى عام 1996 عندما أعلنت الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجكستان عن تأسيس "خماسية شنغهاي"، وذلك من أجل تقديم رد مشترك على خطر زعزعة استقرار المنطقة على خلفية استمرار الاقتتال في أفغانستان وتنامي الإرهاب الدولي والنزعات المتطرفة والانفصالية.

ومن أجل محاربة الأنشطة الإجرامية في المناطق الحدودية، قررت الدول في عام 1999 تشكيل "مجموعة بيشكيك" والتي يشارك في عملها قادة الأجهزة الأمنية للدول المعنية.

في عام 2001 انضمت أوزبكستان إلى الخماسية. وفي العام نفسه وقع رؤساء الدول الست بيان قيام منظمة شنغهاي للتعاون بصفتها منظمة إقليمية للدفاع المشترك.

منظمة شنغهاي مقرها بكين، وتم اعتماد اللغتين الروسية والصينية كلغتين رسميتين لعمل المنظمة. أما الوثائق الرئيسية التي تنظم عمل المنظمة، فهي "بيان قيام منظمة شنغهاي للتعاون" و:معاهدة شنغهاي حول مكافحة الإرهاب والنزعات الانفصالية والتطرف" و"البيان المشترك حول انضمام أوزبكستان إلى خماسية شنغهاي".

وفي عام 2002 أقرت المنظمة الميثاق الخاص بها بالإضافة إلى اتفاقية إنشاء هيئة مكافحة الإرهاب الإقليمية.

أما الدول التي لها صفة مراقب في عمل المنظمة فهي أفغانستان والهند وإيران ومنغوليا وباكستان، فيما طلبت كل من سوريا وأذربيجان وأرمينيا وبنغلاديش منحها هذه الصفة. وللمنظمة 3 "شركاء في الحوار"، هم بيلاروس وتركيا وسريلانكا.

ومن المتوقع أن يعلن زعماء فضاء شنغهاي خلال قمتهم القادمة عن إطلاق عملية توسع المنظمة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة صحفية في أبريل/نيسان الماضي: "نحن واثقون من أن القمة القادمة للمنظمة في أوفا يجب أن تشهد ليس تسليم إيران مع الهند وباكستان الدعوات (للانضمام) فحسب، بل وتسليمها أيضا وثائق تطلق عملية انضمامها إلى منظمة شنغهاي فعليا تلبية لطلباتها".

مراسل قناة RT:

المصدر: وكالات