قانون الحريات الأمريكي.. ثوب جديد لتشريع قديم

الرئيس الأمريكي يوقع مشروع "قانون الحريات"

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gtjj

البيت الأبيض وقانون الحريات، حلقة جديدة من مسلسل جمع البيانات الهاتفية الذي كشف عنه سنودن ترى النور، بعد توقيع أوباما على مشروع قانون أقره الكونغرس لإصلاح برنامج المراقبة الحكومي.

ذيل الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتوقيعه الثلاثاء 2 يونيو/حزيران مشروع "قانون الحريات" الذي صوت عليه الكونغرس في وقت سابق من نفس اليوم، لإصلاح برنامج المراقبة الحكومي الذي اجتاح ملايين السجلات الهاتفية الخاصة بالأمريكيين.

ويفرض القانون الجديد قيودا على عمل أجهزة الاستخبارات إذ ينص على نقل مهمة تخزين المعطيات إلى شركات الاتصالات الخاصة لتبديد مخاوف الأمريكيين حيال المراقبة التي تمارسها حكومتهم، ويلزم وكالات الاستخبارات استصدار مذكرة قضائية للاطلاع على مضمون تلك الاتصالات من تلك الشركات.

كما ينص القانون من جهة أخرى على منح وكالة الأمن القومي مجددا سلطة "مطاردة" الأشخاص الذين يشتبه بأنهم يخططون لممارسة أعمال "إرهابية" في شكل منفرد وإخضاعهم للتنصت.

وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 77 صوتا ضد 17 لصالح التشريع الجديد الذي نال في الـ13 مايو/أيار الماضي موافقة مجلس النواب بأغلبية 338 صوتا ضد 88.

ويمثل إقرار هذا القانون انتصارا للشق الديمقراطي وانتكاسة للجمهوريين.

ويفتح هذا التوقيع نافذة جديدة لوكالة الأمن القومي الأمريكية لمواصلة عملها الاستخباراتي في الوقت الذي فشل فيه أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، الأحد 31 مايو/أيار، في التوصل إلى اتفاق لتمديد العمل ببرنامج جمع البيانات الهاتفية الذي تقوم به الوكالة.

يذكر أن العمل بقانون "باتريوت أكت" Patriot Act ، الذي أقره الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بعد هجمات الـ 11 من سبتمبر/أيلول 2001، انتهى فجر الاثنين 1 يونيو/حزيران عند الساعة الرابعة بتوقيت غرينيتش بتوقيت غرينيتش.

وقد صرح حينها رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي السناتور ريتشارد بور، أنه اعتبارا من مساء الأحد 31 مايو/أيار لن تستطيع وكالة الأمن القومي استخدام قاعدة بيانات الاتصالات الهاتفية الأمريكية.

وفي بيان صدر عن البيت الأبيض قبيل التوقيع على القانون قال الرئيس الأمريكي إن الإدارة الأمريكية ستستأنف برنامج المراقبة المحلي على "جناح السرعة".

وجاء في البيان، "بعد تأخير لا ضرورة له وبعد توقف لا مبرر له عند سلطات الأمن القومي ذات الأهمية، ستعمل إدارتي على جناح السرعة لضمان أن تكون لدى موظفي الأمن القومي مرة أخرى الأدوات الضرورية الكاملة التي يحتاجونها لمواصلة حماية بلدنا".

ويعتبر أوباما، أن هذا التشريع الإصلاحي حل وسط بين الحفاظ على الخصوصية والحفاظ على برنامج مهم لحماية الأمن القومي للبلاد من أي خطر محدق.

مقر الكونغرس الأمريكي في واشنطن

ويغير "قانون الحريات" الجديد السياسة الأمنية التي سادت إثر هجمات 11 من سبتمبر/أيلول 2001، وينهي النظام الذي كشفه المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي إدوارد سنودن.

وتعقيبا على استصدار هذا القانون، شدد سنودن على أن الحكومة الأمريكية تدعم عودة برنامج المراقبة الجماعي تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

إدوارد سنودن

وقال سنودن، اللاجئ في روسيا إن السلطات الأمريكية تستخدم الإرهاب لإعادة العمل على الرقابة الجماعية، على الرغم من اعترافها بأنها غير قانونية وغير فعالة، مضيفا أن القانون الذي تعتمده واشنطن غير فعال في مكافحة الإرهاب.

وكان سنودن قد سلم صحيفتي "واشنطن بوست" و"غارديان" الأمريكيتين مواد سرية حول قيام المخابرات الأمريكية والبريطانية بالمراقبة عبر شبكة الانترنت.

 وسرب سنودن معلومات عن برامج أمريكية سرية للتنصت على المكالمات الهاتفية للمواطنين ومراقبة نشاط مستخدمي الانترنت في العالم كله.

المصدر: وكالات