دير شبيغل: أمريكا تتناسى العقوبات على روسيا عندما يصب الأمر في مصلحتها

مال وأعمال

دير شبيغل: أمريكا تتناسى العقوبات على روسيا عندما يصب الأمر في مصلحتهاوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gtel

مجلة "دير شبيغل" كتبت مقالة تناولت فيها كيف أن الولايات المتحدة ورطت الأوروبيين في حرب عقوبات مع روسيا في الوقت الذي قامت فيه شركاتها بزيادة التبادل التجاري مع الروس.

وقالت "شبيغل" إن دول الاتحاد الأوروبي وتحت ضغوط أمريكية، فرضت عقوبات على روسيا، فقدت بسببها الشركات الأوروبية عقودا ضخمة، في الوقت الذي قامت فيه الشركات الأمريكية بزيادة حجم تجارتها مع روسيا.

وقالت الأسبوعية الألمانية إن الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا مستمرتان في التعاون في عدة مجالات هامة، بغض النظر عن العقوبات، وخصوصا التعاون النشط بينهما في مجال الطيران وصناعة الآلات، وكذلك في مجال أمن المعلومات، في الوقت الذي تتكبد فيه الشركات الأوروبية خسائر فادحة، كون أوروبا على عكس الولايات المتحدة تلتزم بشكل صارم بالعقوبات على روسيا، مثلا، رفضت شركة "SAP" الألمانية المتخصصة في برمجيات الأعمال لأسباب سياسية تحديث البرامج لعملائها الروس، مما أضر بشركات روسية كـ "روس نفط" و "ترانس نفط".

شبيغل: الولايات المتحدة لم تعلق تعاونها مع روسيا في مجالات معينة تصب في مصلحتها كصناعة المحركات

وضربت "شبيغل" عدة أمثلة على ذلك التعاون كشركة "Bell" الأمريكية في تكساس التي وقعت اتفاقا مع "مصنع أورال للطيران المدني"، التابع للمؤسسة الحكومية الروسية "Rostec" برئاسة سيرغي شيميزوف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أنه وبعد انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا وبداية الصراع في شرق أوكرانيا، بدأت العلاقات بين الغرب وروسيا بالتدهور وأصبحت "بعيدة عن الوضع الطبيعي" وأدرجت شركة "Rostec" ومديرها شيميزوف على قوائم العقوبات الأمريكية، وعلقت الصحيفة هنا قائلة: "على الرغم من العقوبات، فإنها على ما يبدو لا تقلق شركة "Bell" المتخصصة في صناعة الحوامات"، وقالت المجلة إن شركات أوروبية لتصنيع المكينات اشتكت من أن نظيراتها الأمريكية المنافسة تستغل هذه الظروف وتتحايل على العقوبات.

ووفقا لكاتب المقالة في "شبيغل" فإن الرئيس بوتين على علم بأن العديد من دول الاتحاد الأوروبي، مثل اليونان وسلوفاكيا والنمسا وهنغاريا، ينظرون إلى العقوبات بعين الشك، كما أن هناك رجال أعمال ألمانا يشككون في جدوى هذه العقوبات والفائدة المرجوة منها.

ونقلت "شبيغل" عن فرانك شاووف رئيس اتحاد الأعمال الأوروبية في روسيا قوله: إن الأمريكيين مارسوا ضغوطا كبيرة على أوروبا من أجل فرض العقوبات، في حين تجدر الإشارة إلى أنهم في العام الماضي قاموا بزيادة حجم تجارتهم مع موسكو، مضيفا أن "حصة روسيا من التجارة الخارجية مع الولايات المتحدة تبلغ 3.7% فقط، لذلك فإن واشنطن ليست قلقة جدا من قضية فرض عقوبات على روسيا".

في حين قال رئيس غرفة التجارة الأمريكية في روسيا الكسيس رودزيانكو: "إنه في الوقت الذي تراجع فيه حجم التجارة الخارجية للاتحاد الأوروبي مع روسيا بمقدار الثلث، فإن حجم التبادل التجاري بين روسيا والولايات المتحدة تراجع بنسبة 6% فقط، وأن العقوبات الأمريكية طالت المجالات التي كان التبادل التجاري فيها صغيرا في الماضي، مثل المنتجات الحربية".

وقال كاتب المقالة : "عندما يكون الأمر من مصلحة الاقتصاد الأمريكي فإن الولايات المتحدة مستعدة لأخذ قيلولة في الحرب الباردة الجديدة مع روسيا".

شبيغل: "بوينغ" تمدد عقد التعاون طويل الأجل حتى عام 2022 مع "AVISMA" الروسية لإنتاج التيتانيوم

وكمثال آخر عن التعاون الروسي الأمريكي قالت المجلة : "في يوليو/تموز 2014، قامت شركة "بوينغ" والشركة الروسية "AVISMA" أكبر منتج للتيتانيوم في العالم، بتمديد عقد تعاون طويل الأجل فيما بينهما حتى عام 2022. مشيرة إلى أن "بوينغ" تتلقى نحو 40% من المواد الخام من شركة "AVISMA" لتصنيع الآليات الهيدروليكية والهيكل، كما يوجد في موسكو أيضا مركز التطوير العلمي لـ"بوينغ"، الذي يعمل فيه نحو 1200 مهندس يعملون حاليا على تطوير نموذج من طراز "boeing-777x" ينافس"Airbus A350" الأوروبية، كما أن شركة صناعة المحركات الموسكوفية "إينيرغوماش" في يناير/كانون الثاني، وقعت مع الشركة الأمريكية "Orbiral Sciences" اتفاقا بشأن تصنيع 60 محركا للصواريخ الأمريكية الحاملة "Antares" ووفقا لكاتب المقالة في "دير شبيغل" فإن المحركات الأولى سيتم شحنها إلى الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الحالي.

ووفقا لـ"شبيغل": "المخاوف الألمانية حاليا تقع تحت ضغط مزدوج: أولا: هم مضطرين للتعامل مع تبعات العقوبات وثانيا: القلق من إعادة توجه الكرملين نحو الشرق، ففي مايو/أيار الماضي اتفق الرئيس بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ على التعاون في مشروع لتصنيع قطارات حديثة فائقة السرعة، وبناء الطريق السريع من موسكو إلى قازان، وسيكلف المشروع 20 مليار دولار، ستستثمر الصين فيه نحو 6 مليارات دولار".

واختتم المؤلف مقالته بأن شركة "سيمنز" لصناعة القطارات كانت تحلم بمشروع كهذا ووفقا لخبراء، كان هناك احتمال كبير أن يكون هذا المشروع من نصيب الألمان قبل اندلاع الصراع في أوكرانيا وفرض العقوبات الغربية.

المصدر: وكالات