هولاند: مسألة إرسال قوات حفظ السلام إلى أوكرانيا غير واردة

أخبار العالم

هولاند: مسألة إرسال قوات حفظ السلام إلى أوكرانيا غير واردةالرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والأوكراني بيترو بوروشينكو في باريس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gqic

أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأربعاء 22 أبريل/نيسان أن مسألة إرسال قوات لحفظ السلام إلى أوكرانيا غير واردة.

وفي مؤتمر صحفي عقده في ختام محادثاته مع نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو في باريس، ذكر هولاند بأن الجانب الأوكراني كانت تطرح هذه الفكرة خلال لقاء قمة "رباعية النورماندي" في مينسك (في 12 فبراير/شباط الماضي).

وأضاف الرئيس الفرنسي أنه في حال صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الموضوع فستتخذ باريس خطوات مناسبة "لكنه لطالما ليس هناك هذا القرار وهو ليس متوقعا"، أما في الوقت الراهن فـ"هناك اتفاقات مينسك التي تقتضي مراقبة الوضع من قبل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا".

وكان الجانب الأوكراني هو صاحب المبادرة بنشر بعثة لحفظ السلام في منطقة دونباس (جنوب شرق أوكرانيا. لكن ممثلي المفوضية الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي أكدوا مرارا أن هذه العملية "غير مطروحة على طاولة المباحثات"، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي يدرس مجرد إمكانيات لتقديم مساعدة إضافية لبعثة "الأمن والتعاون" العاملة في أوكرانيا لضمان تطبيق اتفاقات مينسك.

هولاند: فرنسا لم تتلق طلبا من كييف لتوريد أسلحة إلى أوكرانيا

في سياق متصل، ذكر الرئيس الفرنسي أن فرنسا لن تورد أسلحة إلى أوكرانيا لأنها الأخيرة لم تتوجه بطلب إلى باريس بذلك.

وشدد هولاند على ضرورة إعادة السلام، مشيرا إلى أن توريد الأسلحة لا تتناسب مع مساعينا.

بدوره، أكد بيترو بوروشينكو أن مسألة توريد فرنسا الأسلحة القاتلة إلى أوكرانيا لم تطرح.

مع ذلك، اعتبر الرئيس الأوكراني أن العلاقات بين البلدين "ممتازة"، مضيفا أن نظيره الفرنسي وافق على زيارة كييف في وقت قريب تلبية لدعوة بوروشينكو.

وفي وقت لاحق قال بوروشينكو إن بلاده لا تحتاج إلى توريدات أسلحة غربية من أجل إعادة الاستقرار إلى منطقة دونباس.

وفي مقابلة مع قناة "إي تيلي" الفرنسية رد بوروشينكو بالنفي على سؤال عما إذا كان طلب من هولاند  توريدات للأسلحة أو تدخل عسكري فرنسي في النزاع. وقال إن "أوكرانيا دولة متطورة جدا في مقدورها تصنيع الأسلحة بنفسها".

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن "الحديث يدور الآن عن المساعدة في تعزيز القدرات الدفاعية" للقوات المسلحة وليس عن توريدات الأسلحة.

هولاند: الظروف لم تتهيأ لتسليم سفينتي "ميسترال" لروسيا

وبخصوص تسليم حاملتي المروحيات "ميسترال" لروسيا جدد الرئيس الفرنسي موقفه السابق القائل إن الظروف لتسليمهما "لم تتهيأ بعد في السياق المعروف"، في إشارة منه إلى تطورات الأزمة الأوكرانية.

وأضاف هولاند أنه سيبحث "جميع الخيارات" لحل هذه القضية أثناء لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الأرمينية يريفان الجمعة القادم. كما أشار إلى استعداد باريس لدفع الغرامة للجانب الروسي في حال اتخاذ قرار نهائي عن إلغاء عقد تسليم السفينتين الحربيتين لموسكو.

بوروشينكو: اتفاقات مينسك "لا يوجد بديل لها"

من جانبه قال بوروشينكو إنه اتفق مع نظيره الفرنسي "على بذل أقصى الجهود من أجل تطبيق جميع بنود اتفاقية مينسك والحيلولة دون عرقلة نشاط بعثة المراقبة الخاصة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومن أجل إيجاد حل وسط بشأن صيغة التواجد الإضافي الأمني الذي ينبغي أن يكون هناك (في منطقة النزاع جنوب شرق أوكرانيا) في الوقت الراهن".

وأردف الرئيس الأوكراني أن اتفاقات مينسك "لا يوجد بديل لها"، مشيرا إلى أنها "تعد سبيلا وحيدا نحو تثبيت الاستقرار والسلام".

كما لفت بوروشينكو إلى أن "مجموعة النورماندي" (التي تضم روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا) لا تزال المحور في تسوية النزاع الأوكراني.

من جانبه، أكد هولاند أن فرنسا تصر على إدخال اتفاقيات مينسك حيز التنفيذ".

وحسب قوله، فإن نظام وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا يتم احترامه بشكل عام، لكن هناك بعض الانتهاكات، موضحا أنه " يجري حاليا سحب الاسلحة الثقيلة، إلا أن جزءا من الأسلحة لايزال باقيا".

المصدر: وكالات روسية