أوباما يعلن عقوبات على مرتكبي الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة

العالم الرقمي

أوباما يعلن عقوبات على مرتكبي الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة أوباما يعلن عقوبات على مرتكبي الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gp3d

أعرب المختصون الأمريكيون في مجال القرصنة الإلكترونية عن قلقهم من العقوبات التي أعلن عنها أوباما يوم1 أبريل/نيسان، وقالوا إنها يمكن أن تستخدم لمعاقبة الذين يحاولون حماية أمن البلاد.

وأوضحوا أنهم غير مقتنعين بوعود الرئيس ووعود الحكومة الأمريكية بحماية الخبراء - "الهاكرز" في مجال الأمن، كما يرون أنه لا حاجة للدعوة إلى حالة "الطوارئ الوطنية"، التي أعلنتها إدارة أوباما نتيجة الهجمات الإلكترونية الأخيرة على البلاد.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعلن عن برنامج عقوبات يوم الأربعاء 1 إبريل/نيسان يستهدف الأفراد والجماعات خارج الولايات المتحدة، الذين يستخدمون الهجمات الإلكترونية لتهديد السياسة الخارجية والأمن القومي والاستقرار الاقتصادي للولايات المتحدة.

وفي أمر تنفيذي أعلن أوباما أن مثل هذه الأنشطة تمثل حالة "طواريء وطنية"، وفوض وزارة الخزانة الأمريكية تجميد أصول وحظر المعاملات المالية الأخرى للجهات التي لها علاقة بالهجمات الإلكترونية المدمرة، التي تشكل تهديدا كبيرا لأمن الولايات المتحدة أو اقتصادها، والتي تؤدي إلى إتلاف أو تعطيل أو اختراق البنية التحتية لشبكات الكمبيوتر الأمريكية، أو سرقة الأسرار التجارية للشركات الأمريكية، أو سرقة المعلومات الشخصية للمواطنين الأمريكيين من أجل الربح.

وقال "جويل برينر" رئيس وحدة مكافحة التجسس، أثناء الولاية الثانية للرئيس السابق جورج بوش الابن: "إدارة أوباما أصبحت جادة الآن بالفعل، هذا الأمر يضع القوة الاقتصادية للولايات المتحدة في مواجهة الأشخاص الذين يسرقوننا من وراء ظهورنا ويضعوننا في خطر".

وقال أوباما إن العقوبات يمكن أيضا أن تفرض على الشركات والمؤسسات العامة، التي تستفيد من البيانات المسروقة من الولايات المتحدة، حتى لو لم تقم هي بسرقة المعلومات بنفسها.

وتحدث أوباما عن الأمر التنفيذي الجديد قائلا إنه أراد من خلاله أن يوقف "أسوأ الأسوأ" من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف أمريكا وأعمالها عبر الإنترنت، مشيرا إلى الانتهاك على شركة "سوني بيكتشرز" الذي نسب إلى كوريا الشمالية، وكذلك الهجمات الصينية والروسية الأخرى.

وأضاف أوباما إن العقوبات لن "تستهدف المجتمع البحثي في مجال الأمن السيبراني الشرعي، أو المهنيين الذين يقومون بمساعدة الشركات على تحسين الأمن السيبراني لديها، وعلى عكس بعض الدول الأخرى، لن نحاول أبدا إسكات حرية التعبير عبر الإنترنت أو الحد من حرية الانترنت".

بالرغم من ذلك قال بعض المتخصصين إن الباحثين عن الثغرات في مجال الأمن القومي قد تطالهم هذه العقوبات بموجب الأمر التنفيذي الجديد، دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة لحمايتهم.

وقد استخدمت الولايات المتحدة إجراءات مماثلة ضد متسللين قراصنة من قبل، منها على سبيل المثال عندما حددت واشنطن أن كوريا الشمالية كانت وراء الهجوم الكارثي على شركة سوني، وأصدرت عقوبات تحظر على عدد من الأفراد والشركات الكورية الشمالية الدخول إلى النظام المالي الأمريكي.

المصدر: فوربس