فلسطين.. افتتاح معرض صور الحضور الروسي في الأراضي المقدسة

الثقافة والفن

فلسطين.. افتتاح معرض صور الحضور الروسي في الأراضي المقدسةفلسطين.. افتتاح معرض صور الحضور الروسي في الأراضي المقدسة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gdr3

افتتح في القدس يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني معرض صور فوتغرافية من أرشيف الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، توثق الحضور الروسي في الأراضي المقدسة لأكثر من قرن.

وقد تم افتتاح هذا المعرض تزامنا مع ذكرى مرور 150 عاما على مولد الأميرة يليزافيتا فيودروفنا، مؤسسة "دير الرحمة" في موسكو، الرئيسة السابقة للجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية.

وسيتسنى لزوار المعرض التعرف عن قرب على الشخصيات الروسية وأعضاء البعثة الدينية الروسية في القدس، كما ستمثل أمامهم صور للمواقع الروسية في فلسطين، ما سيمكنهم من التعرف على تفاصيل من تاريخ المدينة القديمة في القرن الـ 19.

وقد تم إرسال هذه الصور إلى القدس من خزائن متحف "تاريخ الدين" في بطرسبورغ، وتعكس الفترة ما بين 1885 و1917.

الجدير بالذكر أن الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية تأسست في عام 1882 بهدف اجراء دراسة علمية للأراضي المقدسة، بالإضافة إلى تنظيم رحلات الحج ومد يد العون للحجاج الروس الأرثوذكس. ترأست يليزافيتا فيودروفنا الجمعية بعد مقتل زوجها في عام 1905.

كما يُشار إلى أن الجمعية واجهت عقبات مالية في الفترة التي تزامنت مع الحرب الروسية-اليابانية، والحرب العالمية الأولى. لكن ومع ذلك تمكنت الجمعية من تشييد مرافق عدة، منها مجمع استقبال الحجاج في مدينة باري الإيطالية، وكذلك كنيسة في بطرسبورغ، بالإضافة إلى ديرين في مدينة كالوغا الواقعة على بعد 190 كلم إلى الجنوب الغربي من موسكو.

من جانبه قال الرئيس الحالي للجمعية سيرغي ستيباشين في حديث تناول فيه سيرة يليزافيتا فيودروفنا إن "الأميرة المعظمة عملت الكثير من أجل روسيا الأرثوذكسية".

وفي فترة إدارتها للجمعية وهبت لها روحها وكذلك مواردها المالية فشيدت تحت اشرافها أكثر من 100 مدرسة ومنتجع".

لكن اندلاع الثورة البلشفية في 1917 أدى إلى انقطاع الصلات مع الأراضي المقدسة لعشرات السنوات، وباتت الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية تمارس نشاطها من خلال أكاديمية العلوم السوفيتية. وقدمت الأميرة يليزافيتا استقالتها من منصب الرئاسة "بغية عدم عرقلة عمل الجمعية في الظروف الجديدة" وفقا لما أفاد به منظمو المعرض.

يُذكر أنه تم تطويب الأميرة يليزافيتا في نهاية القرن العشرين كواحدة من قديسي الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وتم الاحتفاظ برفات الأميرة-القديسة في كنيسة مريم المجدلية في القدس، التي شهدت "تبريكها مع زوجها في خريف 1888".

هذا ومن المقرر أن تتواصل أيام المعرض في القدس حتى 23 من الشهر الجاري، وهو برعاية مؤسسة "القديس جاورجيوس" الخيرية و"البعثة الدينية الروسية" في القدس التابعة لبطريركية موسكو، بالإضافة إلى متحف "تاريخ الأديان" في عاصمة الشمال الروسي بطرسبورغ.

المصدر: RT + "تاس"