موسكو: واشنطن لم تبدد قلقنا بشأن التزامها بمعاهدة تدمير الصواريخ

أخبار روسيا

موسكو: واشنطن لم تبدد قلقنا بشأن التزامها بمعاهدة تدمير الصواريخإطلاق صاروخ أمريكي من منصة الإطلاق العمودي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/757936/

أعلن مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة لم تبدد قلق موسكو بشأن التزامها بمعاهدة تدمير الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.

وفي ختام مشاورات جرت في موسكو بين الوفدين الروسي والأمريكي يوم الخميس 11 سبتمبر/أيلول حول التزام الدولتين ببنود المعاهدة، قال ميخائيل أوليانوف، مدير قسم عدم الانتشار ومراقبة الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية: "لا يمكننا أن نعتبر أجوبة الجانب الأمريكي مقنعة بما فيه الكفاية.. إن قلقنا ما يزال قائما".

وأشار أوليانوف، الذي ترأس الوفد الروسي في المشاورات المغلقة التي استغرقت نحو 5 ساعات، إلى أن لدى روسيا ملاحظات عدة بشأن مدى التزام واشنطن ببنود المعاهدة.

الملاحظات الروسية الثلاث

وأوضح الدبلوماسي أن الملاحظة الأولى تخص استخدام الولايات المتحدة للصواريخ المستخدمة في تدريبات "تحاكي بشكل شبه كامل صواريخ متوسطة وقصيرة المدى"، الأمر الذي يعتبره الجانب الروسي، بناء على قراءته لنص المعاهدة، انتهاكا لعدد من معاييره. أما الملاحظة الثانية فقال أوليانوف إنها تتعلق باستخدام الولايات المتحدة طائرات قتالية من دون طيار "التي يطبق عليها بالكامل تحديد الصواريخ المجنحة البرية".

أما الملاحظة الثالثة والأخيرة فقال الدبلوماسي الروسي إنها تخص خطط الجانب الأمريكي لاستخدام منصة للإطلاق العامودي برا وليس بحرا كما في السابق، في الوقت الذي ترى فيه موسكو أن منصات كهذه تخضع لبنود معاهدة تدمير الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى وتعد محظورة.

وأشار أوليانوف إلى أن الجانب الأمريكي أوضح أن المنصة المذكورة ستستخدم فقط لإطلاق صواريخ اعتراضية غير محظورة وفقا للمعاهدة، لكنه شدد على أن "هذا الموضوع يستدعي دراسة معمقة".

الاتهامات الأمريكية

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة، من جانبها، تتهم روسيا باستخدام صاروخ مجنح بري يتجاوز مداه 500 كلم، الأمر الذي يعد انتهاكا للمعاهدة، لكنه أشار إلى أن واشنطن لم تستطع حتى الآن تقديم أدلة مقنعة لدعم هذه المزاعم. وأضاف أوليانوف أن روسيا لم تنتهك المعاهدة بأي شكل من الأشكال.

توقيع معاهدة تدمير الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى عام 1987

ووفقا لمعاهدة تدمير الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، والتي وقعها الرئيس السوفييتي ميخائيل غورباتشوف ونظيره الأمريكي رونالد ريغان عام 1987، التزم الجانبان بعدم تصنيع واختبار ونشر الصواريخ البرية الباليستية والمجنحة التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كلم.

وفي يوليو/تموز الماضي اتهمت واشنطن موسكو بصورة رسمية بانتهاك بنود المعاهدة، وذلك في رسالة وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، معربا عن اهتمامه بإجراء مفاوضات رفيعة المستوى حول هذا الموضوع.

وكان الرئيس بوتين أعلن عام 2000 إمكانية انسحاب موسكو من المعاهدة من جانب واحد بعد انسحاب واشنطن من اتفاقية الحد من الأنظمة المضادة للصواريخ.

المصدر: RT + وكالات