المركبة الفضائية روزيتا تقابل مذنبا في الفضاء

الفضاء

المركبة الفضائية روزيتا تقابل مذنبا في الفضاءالمركبة الفضائية روزيتا تصبح الأولى في التاريخ التي تقابل مذنبا في الفضاء
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/754350/

بعد رحلة استمرت عشر سنوات عبر الفضاء أصبحت مركبة وكالة الفضاء الأوروبية "روزيتا" على بعد خطوات قليلة من مقابلة المذنب 67P/Churyumov-Gerasimenko.

ولم يبق سوى ساعات قليلة حتى تلتقي روزيتا بالمذنب الأربعاء 6 أغسطس/آب، وبذلك تصبح المركبة الأولى في التاريخ، التي تلتقي بمذنب في الفضاء، وقد أطلقت في 2 مارس/آذار 2004.

كانت المركبة قد انطلقت من المطار الفضائي الأوروبي في كورو، وقطعت مسافة ستة مليارات كم في الفضاء، مرورا بكوكب الأرض ثلاث مرات والمريخ مرة واحدة، كما حلّقت خلف اثنين من الكويكبات.

وإذا سارت الأمور بشكل جيد، سيحصل العلماء على أول رؤية مقربة وصور عالية الدقة للمذنب غريب الشكل الذي يتكوّن من الجليد والصخور، وبذلك قد تتمكن الإنسانية من الكشف عن بعض أسرار النظام الشمسي.

وبالرغم من أنه كانت هناك بعثات أخرى سابقة أُرسلت لمقابلة مذنبات من قبل، إلا أنها المرة الأولى التي ستدور فيها مركبة فضائية حول مذنب أثناء دورانه حول الشمس.

وستستمر مرافقة المركبة للمذنب أكثر من عام، لرسم خرائط طبوغرافية تفصيلية لسطحه المتقلب عندما يذوب الجليد على سطحه بفعل حرارة الشمس وتنطلق الغازات والغبار منه إلى الفضاء.

وبالرغم من أن روزيتا لا تزال بعيدة عن المذنب 67P/Churyumov-Gerasimenko، إلا أنها استطاعت التقاط العديد من الصور المذهلة له عن بعد نحو 186 ميلا (300 كيلومترا) من هذا المذنب الغريب مزدوج الفصوص، وعر التضاريس.

ESA Rosetta NAVCAM

وقد جعلت الصور بعض الخبراء يعتقدون أن المذنب ثنائي الاتصال، وهذا يعني أن اثنين من المذنبات المنفصلة اصطدما بسرعة منخفضة في وقت ما في الماضي البعيد، فالتحما.

ولذلك يعقد العلماء الأمل على "روزيتا" لتساعدهم في فهم العمليات الفيزيائية الجارية.

يذكر أيضا أن المركبة الفضائية "روزيتا" ستصبح الأولى التي ترسل مسبارا إلى سطح المذنب.

وبمجرد أن تبدأ المركبة برسم خرائط  النواة الجليدية للمذنب على بعد 2.5 ميل (4 كيلومترات)، تشرع في البحث عن موقع لهبوط مسبارها Philae على سطح المذنب.

ومن المقرر أن يخرج المسبار Philae من المركبة روزيتا ليحط على سطح المذنب في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، وستكون أول محاولة من هذا القبيل في التاريخ.

عملية هبوط المسبار ستكون محفوفة بالمخاطر، وسيستخدم المسبار اثنين من القوائم للتشبث بسطح المذنب في بيئة من الجاذبية المنخفضة.

وبالطبع سيعتمد نجاح المهمة على إيجاد موقع الهبوط المناسب.

وفي حال النجاح، يمكن أن نتوقع صورا بانورامية من محيط المذنب الغريب، مع تحليل تكوين سطحه للكشف عن المواد العضوية التي قد تدل على شكل من أشكال الحياة.

المصدر : RT + "ناشيونال غيوغرافيك"