تشوركين: نقترح إرسال مساعدات إنسانية إلى شرق أوكرانيا برعاية الصليب الأحمر

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/754273/

اقترحت موسكو إرسال المساعدات الإنسانية الروسية إلى مدينتي دونيتسك ولوغانسك وغيرها من المدن التي تشهد حاليا زيادة بعدد النازحين تحت رعاية الصليب الأحمر.

وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء 5 أغسطس/آب: "نقترح إرسال القافلات بالمساعدات الإنسانية الروسية تحت رعاية وبمرافقة ممثلي الصليب الأحمر الى دونيتسك ولوغانسك والتجمعات السكنية الأوكرانية الأخرى التي يتمركز فيها عدد كبير من النازحين من شرق أوكرانيا.

وأضاف ان موسكو مستعدة لجعل قافلاتها "شفافة" بشكل كامل. وتابع: من الممكن أن يتابع الصليب الأحمر عملية تشحين المساعدات ويرافقها في طريقها كلها ويدير توزيع المساعدات بين من يحتاج إليها".

كما أشار الدبلوماسي الروسي إلى أن سكان شرق أوكرانيا يحتاجون حاليا بالدرجة الأولى إلى المواد الغذائية والأدوات والمعدات الطبية ومنظومات لتنظيف المياه ومولدات الكهرباء واصفا الوضع في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك بالكاريثي.

وذكر تشوركين أن حصيلة ضحايا العملية العسكرية الأوكرانية في شرق أوكرانيا تبلغ 1367 شخصا، وفق التقييمات الحذرة لوكالات الإغاثة الدولية، مضيفا أن عدد الجرحى يبلغ عدة آلاف شخص بينهم عشرات الأطفال.

وتابع أن منطقة العملية العسكرية يقطنها نحو 4 مليون نسمة مشيرا الى ان الظروف التي يعيشون فيها تشبه كارثة إنسانية بسبب غياب الكهرباء والمياه والاتصال وتراكم القمامة.

وأكد تشوركين أن كييف ترفض بالكامل الدعوات الروسية إلى إنشاء ممرات إنسانية لخروج المدنيين وإجلاء الأطفال وبالدرجة الأولى المرضى والأيتام من شرق أوكرانيا ونقل المساعدات الإنسانية الروسية إلى المنطقة.

وأفاد أن الوضع الحالي يدفع المواطنين الأوكرانيين لمغادرة بلادهم مشيرا الى ان نحو 800 ألف شخص عبروا الحدود الروسية منذ بداية الأزمة وبينهم 170 ألف شخص توجهوا بنداءات الى هيئة الهجرة الفدرالية الروسية.

وتابع: "بلادنا مستعدة لحل هذه المشكلة الكبيرة. لا نحتاج إلى مساعدة من الخارج. بالعكس نستعد لزيادة تقديم مساعداتنا الإنسانية للشعب الأوكراني".

كما عبر الدبلوماسي عن أسفه من أن كييف لا تزال توسع أعمالها العسكرية على حساب حياة مئات وآلاف الناس، مشيرا الى أن الغارات الجوية على المدن أصبحت يومية وكذلك استخدام المدفعية والدبابات وصواريخ "غراد والقنابل الفوسفورية والعنقودية. وحذر من أن قمع قوات الدفاع الشعبي بالقوة سيؤدي إلى "أصعب تداعيات بالنسبة للشعب الأوكراني كله".

واشنطن تدعو كييف إلى إنشاء نظام موحد لتسجيل النازحين داخل البلاد

اقترحت الولايات المتحدة على السلطات الأوكرانية إنشاء نظام موحد لتسجيل النازحين الأوكرانيين لضمان تقديم مساعدات لهم بشكل أكثر فعالية.

وقالت روزماري ديكارلو نائبة مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في اجتماع طارئ في مجلس الأمن الدولي إنه يتوجب على السلطات الأوكرانية والمجتمع الإنساني الدولي تنسيق الجهود لتقديم المساعدات السريعة للناس الذين لم يتمكنوا من العودة الى منازلهم حتى الآن.

ودعت أوكرانيا إلى "إنشاء نظام تسجيل شامل للنازحين الأوكرانيين وتنسيق تقديم المساعدات الإنسانية لهم والمساعدة في توزيع المعلومات حول عملية التسجيل"، مشيرة إلى أن ذلك سيسمح بتلبية احتياجات الناس الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب النزاع.

كما دعت ديكارلو السلطات الروسية الى أن تسمح بإجراء تقييم مستقل للاحتياجات الإنسانية في الأراضي الروسية وبالقرب من الحدود مع أوكرانيا، مضيفة انه أمر ضروري لكي يفهم المجتمع الدولي بشكل أفضل شكل وحجم المساعدات الضرورية.

الأمم المتحدة تدعو كييف إلى تسهيل وصول موظفي الإغاثة والمساعدات الإنسانية
دعت الأمم المتحدة السلطات الأوكرانية إلى وقف اقتطاع ضرائب من الشحنات الإنسانية التي تصل إلى البلاد وكذلك تسهيل وصول موظفي المنظمة الى أوكرانيا.

وقال مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة جون غينغ إن كييف يجب ان تحل بعض القضايا الهامة التي تعرقل العمل الإنساني، مشيرا الى ضرورة إنشاء نظام موحد لتسجيل النازحين وكذلك تسريع عملية توقيع وإبرام الاتفاقية بين الأمم المتحدة والحكومة الأوكرانية حول تسهيل دخول موظفي الإغاثة والمساعدات الإنسانية الى البلاد.

وأفاد أن هيئته أرسلت مجموعة من الخبراء إلى أوكرانيا لتحليل الوضع الإنساني وتنسيق الجهود الهادفة إلى تلبية احتياجات الناس.

وأشار إلى أن العنصر المركزي لخطط الأمم المتحدة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية لأوكرانيا هو إعداد النازحين للشتاء المقبل.

وأضاف: "يجب علينا الاقتناع باتخاذ كل الجهود الضرورية التي ستسمح بتسهيل تداعيات الشتاء المقبل الذي سيكون صارما بحسب توقعاتنا بالنسبة للنازحين".

وذكر أن السلطات الأوكرانية سجلت نحو 118 ألفا من النازحين الذين فروا من شرق البلاد، مضيفا أن 740 ألف أوكراني وفق معلومات الجانب الروسي وصلوا إلى روسيا منذ بداية النزاع.

واشار غينغ إلى أن الممرات الإنسانية التي تقود إلى أجزاء البلاد التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني مفتوحة لمدة عدة ساعات يوميا لكنها تغلق مرارا بسبب الأعمال الحربية، الأمر الذي يعرقل على حد قوله إجلاء الناس عبر هذه الممرات.

ودعا طرفي النزاع الأوكراني إلى ضمان الحركة الحرة للسكان ووصول موظفي الإغاثة إلى السكان.

بريطانيا تحمل قوات الدفاع الشعبي وروسيا مسؤولية الكارثة الإنسانية في شرق أوكرانيا

عبر مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة مارك لايال عن اعتقاده أن قوات الدفاع الشعبي هي وحدها تتحمل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية في شرق أوكرانيا.

وقال في اجتماع مجلس الأمن الثلاثاء: "سبب تدهور الأوضاع الإنسانية في دونيتسك ولوغانسك يعود إلى العنف من جانب الانفصاليين. إن الأماكن التي لا يوجد فيها الانفصاليون لا تشهد مشاكل إنسانية". وأضاف أن الحياة في المدن التي استعاد الجيش الأوكراني السيطرة عليها تعود إلى مجراها الطبيعي.

ودعا الدبلوماسي قوات الدفاع الشعبي في شرق أوكرانيا الى "نزع السلاح وتحرير المباني الإدارية المحتلة بشكل غير رسمي وتسوية الخلافات مع كييف بطرق سلمية وديمقراطية".

كما اتهم لايال روسيا بتصدير الأسلحة الى قوات الدفاع الشعبي وتورطها المباشر في تدهور الأوضاع في أوكرانيا، مشيرا إلى انه "من المفارقات أن روسيا تقترح عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة الإنسانية التي ظهرت بسبب أعمالها".

تعليق المحلل السياسي مختار  كامل:

المصدر: RT + "إيتار تاس"