لافروف: عبور الجنود الأوكرانيين للحدود دليل على أن الأوامر بالحرب ضد الشعب غير مقبولة

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/754122/

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن عبور مئات العسكريين الأوكرانيين للحدود الروسية دليل على أن أوامر كييف بالحرب ضد الشعب لا تلقى القبول.

وأشار لافروف في تصريح لوكالة "إيتار - تاس" الروسية إلى أن "438 عسكريا طلبوا في جوهر الأمر حمايتهم في أراضينا من الأعمال القتالية". وأضاف أن روسيا قد استجابت أكثر من مرة لطلب العون من قبل العسكريين الأوكرانيين فيما يخص استقبال الجرحى وتقديم المساعدة الطبية لهم، وسمحت لهم بالمغادرة فيما بعد دون أي عوائق. وأشار إلى أن من عادوا إلى أوكرانيا وجهت إليهم تهمة ترك الخدمة، وواجهوا محاكمات.

وأعرب لافروف عن أمله في أن تتمسك السلطات الأوكرانية بالمعايير الانسانية، وتفهم أن مثل هذه الحالة غير مقبولة، حين يقاتل الأوكرانيون بعضهم البعض، ويجبر العسكريون على محاربة الشعب، ومن يرفضون ذلك يصبحون "خونة".

لافروف يدعو المجتمع الدولي إلى إرسال بعثة إنسانية دولية إلى شرق أوكرانيا

وقال لافروف إنه سيوجه يوم الاثنين دعوة رسمية إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا والأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي بطلب إرسال بعثة إنسانية دولية بإشراف الصليب الأحمر إلى جنوب شرق أوكرانيا لتقديم المساعدات إلى سكان المناطق المتضررة.

وأكد لافروف أن موسكو تدعو المنظمات الدولية إلى التدخل من أجل تشكيل بعثة إنسانية دولية، إذا كان من المستحيل الآن إرغام السلطات الأوكرانية على التوصل إلى اتفاق حول وقف اطلاق النار.

وأشار الوزير الروسي إلى أن "معاناة سكان شرق أوكرانيا لا تقل عن معاناة سكان غزة باستثناء أن إسرائيل تعرضت لقصف من قطاع غزة واضطرت للرد، وإن كان ذلك بشكل غير متكافئ". وأعرب عن أمله في أن "المنظمات الدولية ستستجيب للأزمة في غزة لإنهاء معاناة الفلسطينيين الأبرياء، ولن تنسى الأزمة في جنوب شرق أوكرانيا التي يحاول البعض تهميشها".

روسيا لن تسمح بالغاء اتفاقيات تسوية الأزمة الأوكرانية

وأكد لافروف أيضا أن روسيا لن تسمح بإلغاء الاتفاقيات الدولية حول تسوية الأزمة في أوكرانيا والتي يجب أن تشعر وفقها جميع المناطق الاوكرانية كجزء من البلاد ، حيث تنتخب بنفسها قادتها وتؤمن تطبيق التقاليد الثقافية-الانسانية لسكانها، بما في ذلك استخدام اللغة الأم.

وذكر لافروف بالاتفاقيات الدولية بما فيها الإعلان الموقع من قبل وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي والمفوضة السامية للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون يوم 17 ابريل/نيسان في جنيف حول ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والحل الفوري للمشاكل الإنسانية والبدء فورا بإجراء إصلاحات دستورية شفافة ومعلنة للجميع بمشاركة جميع المناطق الأوكرانية.

ونوه الوزير بأنه لم يتم تنفيذ أي من هذه المطالب لأن كييف اختارت طريقا آخرا، محاولة استبدال الاتفاق الدولي بما سمي بـ"خطة بوروشينكو السلمية" التي وإن كانت موجهة إلى المسار الصحيح بإعلان هدنة، إلا أن بنودها طالبت قوات الدفاع الشعبي بتسليم الأسلحة والاستسلام. وهذا يناقض الالتزامات التي أخذتها أوكرانيا على عاتقها بخصوص بدء حوار متكافئ ومحترم مع جميع المناطق الاوكرانية.

لافروف: لو لم تكن هناك أوكرانيا لوجد الناتو ذريعة أخرى لتوتير العلاقات مع روسيا

كما أكد لافروف أن الناتو لأوجد ذريعة أخرى لتوتير العلاقات مع روسيا، حتى وإن لم تكن هناك أزمة أوكرانيا.

وقال إن حلف شمال الأطلسي لم يتوقف عن التوسع حتى بعد انتهاء حقبة الحرب الباردة وخروج القوات السوفيتية من اوروبا الشرقية، مضيفا أن الناتو "يبحث عن معنى استمراره، وقد ساعده في ذلك الوضع في أفغانستان الى حين. وفيما بعد ظهرت روسيا، وإن لم تكن هناك أوكرانيا، أؤكد لكم، فإنه لتم استخدام أي جانب آخر في السياسة الروسية الداخلية أو الخارجية من أجل استغلاله. وقد رأينا ذلك، أولا في سورية التي حصلت هناك خلافات مع الغرب بشأنها، حين أعلن(الحلف) أن الأسد لم يعد شريكا، بينما كنا ننطلق من ضرورة الاتفاق وليس اسقاط النظام. وقد اتهمونا بكل ما يحصل في سورية. ومن ثم ظهر سنودون الذي أيضا كان هناك بسببه انتقادات شديدة تجاه السياسة الروسية (...) إن هذا الموقف المنحاز من قبل الغرب كان موجودا منذ أمد طويل قبل بدء الأحداث الأوكرانية".

ولفت الوزير الى أن سياسة الناتو وضعت الجميع تحت سقف واحد، ثم ان الحديث مع روسيا بشكل قاس قائم على رغبة تثبيت شروطه (الحلف) بأي ثمن، أما من لا يرضى بذلك فيخضع للعقوبات المختلفة والثأر من الاستقلالية وعدم الرغبة بالسير في ركاب عالم القطب الواحد.

مراسل قناة RT:

تعليق المحلل السياسي ديمتري بابيتش:

تعليق الإعلامي سهيل فاطرة:

المصدر: RT + "إيتار - تاس"