مجلس الأمن يوافق على قرار إرسال مساعدات إنسانية الى سورية من دون موافقة دمشق

أخبار العالم العربي

مجلس الأمن يوافق على قرار إرسال مساعدات إنسانية الى سورية من دون موافقة دمشقصورة من الأرشيف
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/752254/

صّوت مجلس الأمن الدولي الاثنين 14 يوليو/تموز بالموافقة على قرار يسمح بدخول مساعدات إنسانية إلى سورية من خلال معابر حدودية مع دول الجوار، دون الحاجة إلى موافقة الحكومة السورية.

وأعد مشروع القرار كل من أستراليا ولوكسمبورغ والأردن، واستغرقت المفاوضات عليه أكثر من شهر.

وينص مشروع القرار على تشكيل بعثة مراقبين تابعة للأمم المتحدة، مدة عملها 180 يوما، للتأكد من أن القوافل التي تعبر الحدود السورية، خلال 4 معابر حدودية مع تركيا والعراق والأردن، تحمل مساعدات إنسانية بالفعل.

من جانبه أكد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الاثنين أن الوضع في سورية، في غياب الحل السياسي، يزداد سوءا.

وأضاف تشوركين أن هذا القرار يدعو الأطراف السورية الى وقف العنف وتطبيق اتفاق جنيف والالتزام بالقرارات الدولية.

وأشار الى أن قرار اليوم يعكس عناصر الترتيبات لإيصال المساعدات الإنسانية، مشددا على ضرورة اتباع مبادئ الأمم المتحدة وعدم تسييس المساعدات الإنسانية.

وشدد تشوركين على الالتزام بسيادة واستقلال سورية بينما يتم تنفيذ آليات ايصال المساعدات الإنسانية.

من جانبها ذكرت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن سامنثا باور أن هذا القرار يسمح بدخول قوافل المساعدات بدون موافقة الحكومة السورية، التي رفضت، على حد قولها، السماح لقوافل المساعدات بالدخول عبر الحدود.

وأضافت باور أنه إذا تم تطبيق القرار بالكامل، فإنه سيخفف معاناة نحو مليوني شخص، في المناطق الواقعة خارج سيطرة دمشق.

بدوره أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن بلاده حريصة على التعاون البناء مع الأمم المتحدة وإشراك الوكالات والمنظمات للاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وأشار الجعفري الى منح الترخيص لـ 96 منظمة أهلية سورية و16 منظمة غير حكومية معنية بالشؤون الإنسانية، مشددا على أن السبب الرئيسي للنزوح والتهجير هو الإرهاب المدعوم خارجيا وبالتالي فإن وقف الإرهاب هو شرط تخفيف معاناة السوريين.

وأضاف أن قمة المفارقة أن يتم تصنيف منظمة إرهابية تحت بند الإرهاب وبالمقابل يتم التغاضي عن ممارساتها الإرهابية، مشيرا إلى أن سورية تعوّل على دور فعال وحيادي وموضوعي للأمم المتحدة لعدم تسييس المساعدات الإنسانية.

تعليق مراسلتنا في واشنطن

الكاتب والمحلل السياسي سليمان سليمان رأى أن القرار مسيّس ولا توجد أية ضمانات، وهو يهدف إلى الإساءة للدولة السورية لإظهارها كدولة فاشلة ومن دون سيادة.
وقال سليمان: "نحن نعلم كيف جرت المتاجرة بالحالة الإنسانية للشعب السوري من خلال المخيمات سواء في تركيا أو الأردن أو لبنان".
وأكد الأكاديمي والباحث السياسي داوود خير الله أن القرار يعتبر تدخلا خارجيا، إلا أنه أشار إلى وجود حالات إنسانية وهي تعتبر كواجب على المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
وأشار خير الله إلى أن مجلس الأمن يتخذ قرارات متناقضة فمن جهة يسمح بخلق أوضاع تشجع على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومن جهة أخرى يدين هذه الأعمال.
ورحب عضو المجلس السوري المعارض ملهم الدروبي بالمبادرة معتبرا أن هذه فرصة لأبناء الشعب للحصول على بعض ما يحتاجونه من غذاء ودواء.

المصدر:  RT + وكالات