الماتادور الإسباني الجريح على حافة الهاوية!

الرياضة

الماتادور الإسباني الجريح على حافة الهاوية!لاعبو المنتخب الإسباني أثناء التدريب
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/750027/

إسبانيا ستخوض مباراة "كسر عظم - حياة أو موت" أمام تشيلي يوم الأربعاء 18 يونيو/حزيران، في ملعب "ماراكانا" الشهير بالعاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو.

ستتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في العالم عامة وإسبانيا خاصة يوم الأربعاء 18 يونيو/حزيران، إلى ملعب "ماراكانا" الشهير في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو، الذي سيكون مسرحاً للمباراة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإسباني حامل لقب بطل العالم، مع نظيره التشيلي، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الثانية لمونديال 2014.

وسيحاول المنتخب الإسباني "لا فوريا روخا - La Furia Roja" استعادة توازنه، بعد الهزيمة الساحقة التي مني بها أمام الطواحين الهولندية (1-5) في الجولة الأولى، بينما سيخوض الأحمر التشيلي (لاروخا) المباراة بمعنويات عالية جداً بعد الفوز الثمين الذي حققه على نظيره الأسترالي العنيد (3-1).

هل سيتكرر سيناريو مونديال 2010؟

يمني الماتادور الإسباني النفس في تكرار سيناريو مشاركته في النسخة الماضية لنهائيات بطول كأس العالم في جنوب أقريقيا عندما استهل مشواره فيها بهزيمة ايضا، مني بها على يد نظيره السويسري بهدف وحيد، ومن ثم سطر التاريخ بتتويجه بلقب البطولة، وذلك لأول مرة في تاريخه، على حساب هولندا بالذات، بفوزه عليها بهدف وحيد أحرزه صانع ألعابه الفنان آندريس إنييستا (30 عاما) الذي يتمتع بمهارات فردية عالية، في الوقت القاتل في شباك الحارس الهولندي مارتن ستيكليلنبورج قبل 4 دقائق فقط على نهاية الشوط الإضافي الثاني من المباراة النهائية.

كما نجح الماتادور في تلك البطولة في الفوز على تشيلي في دور المجموعات ايضا، بهدفين مقابل هدف واحد، وهو مطالب بالفوز على "لاروخا" في هذه البطولة ايضا، وبأكبر عدد من الأهداف لتعويض الفارق في حال تساويه بالنقاط مع منتخب أو أكثر بالنقاط في نهاية المطاف، وهذا الاحتمال وارد جدا، اذا أراد متابعة مشوار في الدفاع عن لقبه.

نهائي مبكر في الدور ثمن النهائي!

بات احتمال اصطدام إسبانيا، حاملة اللقب، واردا جدا مع البرازيل بطلة العالم لخمس مرات، في نهائي مبكر في دور الـ 16، وذلك لأن إسبانيا على الأغلب وفي أحسن الأحوال (مع أن كافة الاحتمالات ما زالت قائمة)، ستحتل المركز الثاني، وبالتالي ستواجه بطل المجموعة الأولى الذي سيكون على الأرجح السيليساو البرازيلي منظم البطولة.

ديل بوسكي أمام معضلة كبيرة!

المدرب فيسنتي ديل بوسكي

أصبح المدرب الإسباني المخضرم فيسينتي دل بوسكي (63 عاما) الذي يشهد له الجميع بخبرته وذكائه، في وضع لا يحسد عليه، وذلك بعد الكبوة التي سقط فيها فريقه بخسارته أمام كتيبة لويس فان خال مدرب الطواحين الهولندية (1-5)، ومن قبلها الكبوة التي مني بها في كأس القارات بهزيمته أمام البرازيل في النهائي بثلاثة أهداف دون رد، الأمر الذي أدى إلى وضع أكثر من إشارة استفهام حينها حول قدرة "الماتادور" على الحفاظ على عرشه!.

فبات ديل بوسكي القدير، بالرغم من الحفاظ على التشكيلة الذهبية المؤلفة من كوكبة من النجوم، الذين أحرزوا ثلاثة ألقاب مرموقة ابتداء من تتويجه بلقب بطل كأس الأمم الأوربية 2008 في النمسا وسويسرا، ومرورا بمونديال 2010، وانتهاء بلقب بطل "يورو 2012" في أوكرانيا وبولندا، بات مطالباً بإجراء تعديلات فنية على خططه، لأن طريقة لعبه لم تعد مجدية ولا تأتي بالنتائج المرجوية كما تبين، وكذلك عليه إجراء تبديلات في التشكيلة الأساسية التي اعتمدها في المباراة الافتتاحية.

ما مصير القديس كاسياس والجديد كوستا؟

ترك الثنائي الحارس إيكر كاسياس قائد الماتادور، والمهاجم الجديد دييغو كوستا، أكثر من إشارة إستفهام بعد مشاركتهما في المباراة الأولى.

الحارس إيكر كاسياس

فالقديس إيكر كاسياس ظهر بمستوى متباين، فقد ارتكب هفوة كبيرة أدت إلى تسجيل الهولندي الطائر روبين فان بيرسي الهدف الرابع لبلاده والشخصي الثاني له، كما أن كاسياس يتحمل جزا كبيرا من المسؤولية بخروجه غير الموفق (وإن تغاضى الحكم عن إلتحام لاعبين معه) في تلقي شباكه الهدف الثالث الذي سجله المدافع ستيفان دي فريج في الدقيقة الـ 64، وفي الوقت نفسه، تصدى القديس لعدة كرات خطيرة، وأنقذ مرماه من عدة فرص تسجيل.

من اليمين إلى اليسار المهاجم فرناندو توريس ودييغو كوستا

أما دييغو كوستا فلم يكن ذلك المهاجم المرعب الذي عرفناه في صفوف فريق اتلتيكو مدريد بطل الليغا الإسبانية، واحتدم الصراع بين مدربي البرازيل وإسبانيا لضمه، واختار كوستا بطل العالم بالرغم من أنه ينحدر من أصول برازيلية. فكان الحاضر الغائب في هذه المباراة باستثناء حصوله على ضربة جزاء ترجمها زميله تشابي ألونسو إلى هدف التقدم للماتادور ليفتح نار جهنم عليه ويتلقى خمس أهداف بعد ذلك دون رد.

وبالتالي شكل الثنائي كاسياس ودييغو صداعا لديل بوسكي، فهل سيترك المدرب الخبير الحارس القدير كاسياس "إقونة" إسبانيا على دكة البدلاء ويزج بالحارس دافيد دي خيا بدلا عنه، وهل سيترك كوستا على دكة الاحتياط ايضا، ويستعين بخدمات الهداف التاريخي للماتادور المهاجم دافيد فيا الذي بقي على دكة البدلاء في المباراة السابقة، وما هي التعديلات والتبديلات التي سيجيريها المدرب الإسباني، كل هذه الأسئلة بحاجة إلى الإجابة في اللقاء المرتقب "المصيري" أمام تشيلي يوم الأربعاء على ملعب "ماروكانا" الشهير.        

 المصدر: RT