لافروف: سعي واشنطن لعزل روسيا غير واقعي

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/706873/

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مهمة عزل روسيا التي تضعها واشنطن صوب عينيها غير واقعية تماما.

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مهمة عزل روسيا التي تضعها واشنطن صوب عينيها غير واقعية تماما.

وقال لافروف الخميس 29 مايو/ايار تعليقا على تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أعلن نجاح واشنطن في عزل روسيا: "لقد قال الرئيس الروسي مؤخرا ردا على سؤال مماثل إنه من المستحيل عزل بلد مثل روسيا، إنها مهمة غير واقعية".

وأشار الوزير في هذا الخصوص إلى منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي الذي جرى الأسبوع الماضي، إذ شارك في فعالياته عدد هائل من الضيوف من مختلف دول العالم، وذلك في أجواء اتسمت بروح التعاون العملي.

شدد وزير الخارجية الروسي على ضرورة تخلي سلطات كييف عن استخدام الجيش ضد سكانها في أسرع وقت، ووضع حد لأية أعمال عنف في أوكرانيا، داعيا إلى إطلاق حوار أوكراني شامل من أجل ضمان حقوق جميع المواطنين والتوازن في وضع كافة الأقاليم.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفنزويلي إلياس جاوا، أعرب لافروف الخميس 29 مايو/أيار عن تقديره لموقف كاراكاس المدئي إزاء الأزمة الأوكرانية.

بدوره قارن وزير الخارجية الفنزويلي بين الأحداث الأوكرانية، حيث تم الإطاحة برئيس شرعي، وما وصفه بالمخطط لتقسيم فنزويلا.

لافروف: يجب إعطاء دفعة جديدة لعملية تسوية الأزمة الأوكرانية

حذر وزير الخارجية الروسي من أن كييف تسعى لتحقيق الانتصار في الحرب الأهلية قبل أن تبدأ الحوار مع الأقاليم.

واعتبر أن التصريحات الأخيرة التي أطلقت في كييف تدل على سعي السلطات  الحالية لاستكمال ما تطلق عليه "عملية مكافحة الإرهاب"، على الرغم من أن النتيجة المرجوة من هذه العملية ما زالت غير واضحة.

واعتبر الوزير أنه حان الوقت ليعطي المجتمع الدولي دفعة جديدة لعملية التسوية في أوكرانيا، معتبرا أن محاولات إقناع كييف لم تعد كافية، بل بات الوضع بحاجة إلى جهود وساطة فعالة من أجل إيقاف العنف، وفي مقدمته العملية القمعية، ومن ثم بدء حوار يعتمد على الاحترام المتبادل.

وأعاد الوزير إلى الأذهان أن ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد دعوا كييف إلى التخلي عن إطلاق لفظي "الإرهابيون" و"الانفصاليون" على سكان جنوب شرق البلاد، بل إشراك الجميع دون استثتاء في الحوار والاستماع إلى مطالبهم.

وذكر لافروف أن موسكو لا تفرض أية صيغة محددة على المشاركة الدولية المرجوة في تسوية الوضع بأوكرانيا، لكن مثل هذه المشاركة باتت ضرورية في ظل استحالة تنفيذ الاتفاقيات السابقة بشأن التسوية وذلك بسبب موقف كييف.

وأوضح الوزير أن الحديث يدور عن اتفاقية التسوية التي وقع عليها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش و3 من قادة المعارضة في 21 فبراير/شباط، واتفاقية جنيف الموقعة في 17 أبريل/نيسان وخريطة الطريق التي أعدتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأردف قائلا: "هذه الخريطة أيدها الجميع باستثناء الحكومة الأوكرانية التي أعلنت أن لديها خريطة طريق خاصة بها.. وإذا قمنا بالمقارنة بين هاتين الوثيقتين، فسنرى أن الفرق يكمن، قبل كل شيء، في عدم إعطاء الأوكرانيين الأولوية لإيقاف العنف".

لافروف: على بان كي مون الإصرار على إجراء تحقيق شفاف في مأساة أوديسا

كما اعتبر وزير الخارجية الروسي أن على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يبدي إصرارا في موضوع إجراء تحقيق شفاف في الأحداث المأساوية بمدينة أوديسا الأوكرانية يوم 2 مايو/أيار الجاري، حيث قتل نحو 50 شخصا، معظمهم من المحتجين المطالبين بالفيدرالية.

وقال لافروف إنه بعث يوم 19 مايو/أيار رسائل إلى الأمناء العامين للأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا والمفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان تضمنت دعوة إلى ضمان إجراء تحقيق دولي غير منحاز في أحداث أوديسا.

وكانت السلطات الأوكرانية قد أعلنت أن معظم القتلى في أحداث أوديسا سقطوا نتيجة الحريق الذي اندلع في مبنى النقابات، حيث لجأ أنصار الفيدرالية بعد هجوم شنه موالون لكييف على مخيم احتجاجهم. لكن نتائج التحقيق الذي يجريه سكان أوديسا أنفسهم، تدل على أن العديد من الضحايا قتلوا بطلقات نارية، كما قام الجمهور الذي كان يحاصر المبنى المشتعل بقتل بعض المصابين الذيم نجوا من الحريق، وكذلك هناك أدلة على وفاة بعض الضحايا بسبب مواد سامة.

فنزويلا تدين الانقلاب في أوكرانيا والثورات الممولة من الخارج

بدوره قال الوزير جاوا إن كاراكاس تدين الانقلاب الذي شهدته أوكرانيا في فبراير/شباط الماضي، كما أنها تدين الهجمات التي تشنها المجموعات الفاشية الجديدة ضد السكان المسالمين في البلاد.

واعتبر أن الاضطرابات التي واجهتها فنزويلا بدءا من 2 فبراير/شباط الماضي، شبيهة بالأحداث في أوكرانيا، إذ اتسمت بعنف الشوارع من قبل مجموعات فاشية جديدة ظهرت في فنزويلا فجأة وهي شبيهة إلى درجة كبيرة بالمجموعات التي تنشط في أوكرانيا.

وتابع أن بلاده تدين بحسم ظاهرة "الثورات الملونة" التي يتم إدارتها وتمويلها من الخارج، وسياسة الدول التي تستخدم هذه الثورات من أجل زعزعة استقلال وسيادة دول أخرى.

بدوره قال لافروف إن موسكو تدعو إلى إقامة حوار وطني في فنزويلا في الإطار الدستوري دون تدخلات خارجية.

وقال: "أكدنا على تضامننا مع الحكومة الفنزويلية في جهودها الرامية إلى تجاوز الصعوبات وإقامة حوار ودفع عملية التفاوض بين الحكومة والمعارضة إلى الأمام، كي تتم تسوية جميع القضايا في الأطر الدستورية دون تدخلات خارجية، بما فيها العقوبات أو التهديد بفرضها".

المصدر: RT + وكالات