قطر تدعو إلى عمل عربي مشترك لإدارة وحماية الموارد المائية وتنميتها

مال وأعمال

قطر تدعو إلى عمل عربي مشترك لإدارة وحماية الموارد المائية وتنميتها
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/705889/

دعت الحكومة القطرية إلى عمل عربي مشترك لإدارة وحماية الموارد المائية وتنميتها، وضمان استدامتها لكي تتجنب المنطقة الانتقال من التعاون إلى التنافس على مصادر الماء.

أكد وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة أن الضرورة أصبحت ملحة أكثر من أي وقت مضى لعمل عربي مشترك لإدارة وحماية الموارد المائية وتنميتها، وضمان استدامتها لكي تتجنب المنطقة الانتقال من التعاون إلى التنافس.

وقال السادة إن أكثر ما يسبب القلق في مواجهة هذه التحديات هو أن المنطقة العربية بشكل عام هي منطقة مستوردة للمياه، وتعاني أجزاء كبيرة منها من شحّ الأمطار، ومن نضوب مصادر الماء غير المتجددة، مبينا أن الإحصاءات تشير إلى وجود ما بين 18 إلى 20 دولة عربية تحت خط الفقر المائي المحدد بألف متر مكعب في السنة للفرد الواحد، ومن بين تلك الدول 8 دول تعاني من الفقر المائي المدقع حيث يبلغ نصيب الفرد من المياه فيها ما بين 100 إلى 200 متر مكعب سنويا.

وأضاف الوزير القطري أنه بينما تبلغ حصة الاستخدامات الزراعية حوالي 85% من مجمل استهلاك المياه في المنطقة العربية، فإن تغير المناخ وارتفاع نسب التبخر، وتراجع مستويات الأمطار لا تؤدي إلى تقليص كمية المياه المتاحة لأغراض الزراعة فحسب، بل أيضاً إلى تقليص المساحات القابلة للزراعة، مشيرا إلى أن تدهور نوعية المياه السطحية والجوفية، وتلوّثها بسبب انعدام كفاءة البنية التحتية للصرف الصحي، يجعل الآثار السلبية تمتد أيضاً إلى البيئة والصحة العامة.

ولفت السادة إلى أنه مع تزايد نسب العجز المائي، تتبلور صورة مقلقة لواقع يتداخل فيه الجفاف والتلوث وتغيّر المناخ، وفي نفس الوقت، فإنّ مياه ثلاثة أنهار رئيسية، هي النيل ودجلة والفرات، تنبع خارج حدود الوطن العربي وتشكل مصدر الماء الرئيسي لحوالي نصف سكان المنطقة العربية.

وأشار إلى الدور الذي تلعبه العوامل الجيوسياسية في تفاقم الوضع المائي في العديد من الدول العربية إذ أن هناك ثلاث قضايا مائية تشكّل بؤراً ساخنةً للتوتر والصراع هي مصادر المياه التي تتحكم بها وتصادرها إسرائيل، ومياه نهري دجلة والفرات، ومياه نهر النيل، ما يدعو إلى تعاون الجميع في الحد من خطورة هذه النزاعات.

المصدر: RT + "قنا"