انتخابات جديدة في العراق على وقع الطائفية والإرهاب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/689677/

يستعد العراقيون للتصويت في انتخابات تشريعية جديدة في 30 أبريل/ نيسان، وهم يحدوهم الأمل الى تغيير الواقع الذي يعيشونه في ظل العنف والطائفية.

يستعد العراقيون للتصويت في انتخابات تشريعية جديدة في 30 أبريل/ نيسان، يحدوهم الأمل الى تغيير الواقع الذي يعيشونه في ظل العنف الذي تشهده العديد من المدن العراقية ووجود مناطق تحت سيطرة المتشددين ناهيك عن الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها شريحة واسعة من المجتمع.

وتزداد المنافسة الانتخابية شراسة في العراق بين 107 قوائم انتخابية تضم ائتلافات وكيانات سياسية كثيرة. وعلى الرغم من حديث البعض عن ضرورة تشكيل حكومة أغلبية سياسية لإنقاذ البلاد يعتقد ساسة آخرون بأن الصفقات بين الكتل ستحسم تشكيل الحكومة المقبلة ولن تتمكن كتلة معينة من تشكيل الحكومة وحدها.

أبرز الكيانات والائتلافات المتنافسة

تشمل القوائم في انتخابات مجلس النواب العراقي 36 ائتلافا و71 كيانا سياسيا يتنافسون على 328 مقعدا نيابيا.

وأبرز الكيانات  المتنافسة تبدو معتادة وهي ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، وكتلة "الأحرار" التابعة للتيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر، فضلا عن ائتلاف "الوطنية" بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي، اضافة الى "متحدون" بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، وكتلة "المواطن" التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عمار الحكيم، والتحالف الكردستاني.

كل المرشحين يطمحون للتغيير

ويسعى المرشحون ضمن ما طرحوه في برامجهم الانتخابية الى التغيير، علما أن العديد منهم ينتمون الى أحزاب وائتلافات تشكل الحكومة وبينهم أعضاء في البرلمان العراقي.

وقال ستار الباير المرشح عن ائتلاف الوطنية لقناة RT: "نطمح أن تكون الانتخابات نقطة تحول كبيرة في تاريخ العراق. وشعبنا قادر على التغيير نحو الأفضل. مأساة السنوات العجاف الماضية انعكست بشكل مخيف على كل الشرائح في المجتمع العراقي".

وترى بعض الائتلافات والكتل السياسية المتواجدة حديثا في هذه الانتخابات أن البرلمان القادم سيشهد تكرارا لبعض الوجوه السياسية القديمة. وقال طارق المعموري مرشح عن "ائتلاف العراق" لقناة RT: "إن عددا كبيرا من الوجوه القديمة ستتكرر ليس بفعل اختيار الناخب لكن بفعل النظام الانتخابي".

ويحتاج تشكيل حكومة أغلبية سياسية وفقا للقانون الى حصول ائتلاف أو كتلة معينة على 50% + 1 من مقاعد مجلس النواب أي ما يعادل 165 مقعدا نيابيا على أقل تقدير.

ورغم أن الشعارات الانتخابية تغيرت وأخذ الكثير منها ينتقد بشدة مفاهيم المحاصصة كالطائفية والعرقية والقومية والتي أسس لها الاحتلال الأمريكي بعد عام 2003.

للمرأة مشاركة كبيرة ولافتة في الاستحقاق الانتخابي

وصل عدد المرشحات في هذه الانتخابات إلى نحو 3 آلاف من أصل 9 آلاف مرشح. وتسعى المرشحات إلى إثبات وجود النساء في العملية السياسية وتغيير النظرة السائدة عن أن المجال السياسي حكر على الرجال فقط.

وقالت لقاء جمعة المرشحة للانتخابات لقناة RT: "نتمنى أن يكون للمرأة دور أكبر. وأتمنى أن تكون حصتها 50% بدل 25% لتمارس حقها الطبيعي لأن المرأة لها طاقات خلاقة وإبداعات وتتمتع بفكر نير وخاصة المرأة العراقية التي أثبتت جدارتها طيلة السنوات السابقة".

لأول مرة.. البطاقة الإلكترونية للتصويت 

تستخدم في انتخابات هذا العام البطاقة الإلكترونية للتصويت في العراق، على أمل أن تنجح هذه الطريقة في منع عمليات التزوير.

والبطاقة الالكترونية هي عبارة عن بطاقة بلاستيكية مدون عليها اسم الناخب والمعلومات الضرورية، وتحتوي على رقاقة معدنية تسمح بالتصويت لمرة واحدة فقط إذ يتم قراءة البطاقة من تلك الرقاقة.

وأكد مراقبون في الانتخابات الماضية أن بعض الناخبين صوتوا أكثر من مرة بشكل غير قانوني لصالح طرف معين. وتبادلت الكتل السياسية التهم بالتزوير ما دفع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى محاولة منع تلك الحالات عن طريق البطاقة الجديدة.

مخالفات في الانتخابات

وتتزايد مخاوف الشارع العراقي من تزوير قد يشوب الانتخابات البرلمانية حيث سجل عدد من عمليات شراء بطاقات الانتخاب من أصحابها.

وأعلن عضو مجلس المفوضين والناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات صفاء ابراهيم الموسوي عن اصدار المجلس قرارا بتغريم 19 من الكيانات السياسية المشاركة لمخالفتهم شروط الحملات الانتخابية.

وشدد على أن مفوضية الانتخابات مستمرة في عملية رصد المخالفات والخروقات خلال المدة التي حددتها المفوضية لانطلاق الحملات الانتخابية للكيانات السياسية والمرشحين لانتخاب مجلس النواب العراقي.

ويبقى السؤال مطروحا، هل ستكون الحكومة القادمة حكومة شراكة كما يقال أم حكومة أغلبية سياسية؟ ومن سيكون رئيس الوزراء المقبل هل المالكي في ولاية ثالثة ام غيره؟. اسئلة تنتظر الجواب من خلال ما ستفرزه صناديق الاقتراع.

المصدر: RT

الأزمة اليمنية