الأزمة الأوكرانية.. ولغة واشنطن الخشنة

أخبار العالم

الأزمة الأوكرانية.. ولغة واشنطن الخشنة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/687061/

استقبلت الإدارة الأمريكية نجاح الاجتماع الرباعي في جنيف في وضع أسس لتسوية الأزمة الأوكرانية بتصريحات متشككة استباقية، علتها نبرة من التهديد بفرض مزيد من العقوبات على روسيا.

استقبلت الإدارة الأمريكية نجاح الاجتماع الرباعي في جنيف في وضع أسس لتسوية الأزمة الأوكرانية بتصريحات متشككة استباقية، علتها نبرة من التهديد بفرض مزيد من العقوبات على روسيا.

هذه التصريحات التي أدلى بها مسؤولون أمريكيون كبار، أظهرت كما لو أن واشنطن غير سعيدة بتسوية الأزمة الأوكرانية، ووضع حد للفوضى العارمة التي تجتاح أوكرانيا منذ الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش خلال احتجاجات شاركت فيها عناصر قومية متطرفة وقف الغرب بكل ثقله إلى جانبها لإنجاحها.

تمكنت الأطراف الأربعة روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا من التوصل إلى اتفاق في جنيف في 17أبريل/ نيسان، تضمن نزع سلاح الجماعات غير الشرعية وإخلاء المباني الساحات والشوارع وإصدار العفو عن المحتجين. كما نص الاتفاق على بدء حوار سياسي فوري في أوكرانيا بمشاركة جميع الأقاليم ضمن إطار عملية  دستورية  شاملة.

الولايات المتحدة والإصرار على إشهار سلاح العقوبات

خفف النجاح  الذي تحقق في جنيف بشكل ما من التوتر الشديد بين السلطة الحالية في كييف وبين الأقاليم المطالبة بالنظام الفدرالي جنوب شرقي البلاد. تجلى ذلك بشكل خاص في وعود صدرت من كييف حول الحوار مع المناطق الشرقية وحول إعطاء اللغة الروسية وضعا قانونيا خاصا، إلا أن ذلك لم يمنع المسؤولين الأمريكيين من استخدام لغة خشنة غير مناسبة.فقد هدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري بفرض عقوبات إضافية على روسيا، إذا لم تعمل على تهدئة الأوضاع وتخفيف التوتر في أوكرانيا، وزاد عليها كيري باتهام موسكو بالمسؤولية عن تأجيج  ما وصفها بالاضطرابات الانفصالية.

يجدر التذكير بأن الإدارة الأمريكية التي رحّبت بإرسال سلطات كييف قوات عسكرية إلى شرق البلاد لقمع الاحتجاجات هناك، طالب رئيسها أوباما قبل شهرين يانوكوفيتش بـ ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين في كييف الذين وصفهم بالسلميين.

موسكو ترفض لهجة التهديد بالعقوبات

من جانبها، رأت الخارجية الروسية في تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين عقب الاتفاق على بيان جنيف، ما يعكس تزايد استخدام واشنطن للغة العقوبات بدلا من  مفردات اللغة الدبلوماسية.

وشددت موسكو على أن هذه اللهجة غير مقبولة مطلقا، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تحاول بعناد تبرئة كييف من مسؤوليتها فيما يحدث من احتجاجات في مناطق جنوب شرقي البلاد، لافتة إلى أن هذه الاحتجاجات تعبير مشروع عن استياء أبناء هذه الأقاليم من المس بحقوقهم المشروعة، مشيرة بوجه خاص إلى حرص روسيا على استقرار جارتها التي  تتداخل معها وتتمازج  تاريخيا وجغرافيا وسكانيا وثقافيا.

المصدر: RT + وكالات

فيسبوك 12مليون