موسكو: الناتو أصبح يكيل الاتهامات المغرضة إلى روسيا بصورة تقليدية

أخبار روسيا

موسكو: الناتو أصبح يكيل الاتهامات المغرضة إلى روسيا بصورة تقليدية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/686285/

قال بيان لوزارة الخارجية الروسية أن حلف شمال الأطلسي يكيل مؤخرا الاتهامات المغرضة إلى روسيا في وثائقه بطريقة أصبحت بصورة تقليدية تحمّل روسيا مسؤولية الأزمة الراهنة في أوروبا.

أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن حلف شمال الأطلسي يكيل الاتهامات المغرضة إلى روسيا مؤخرا في وثائقه بطريقة أصبحت  تقليدية وتحمّل موسكو مسؤولية الأزمة الراهنة في أوروبا، مشيرة إلى أن خطاب الناتو المسيس الحالي تجاوز خطابه الدعائي في زمن العدوان على يوغسلافيا.

روسيا تبادر منفردة بمقترحات لتعزيز أمن أوروبا

وأوردت الخارجية الروسية وقائع  مبادرات ومواقف روسيا الهادفة إلى تعزيز منظمات الأمن والتعاون في أوروبا واقتراحها عام 2008  تعزيز مبدأ عدم تجزؤ الأمن في أوروبا وإعطائه صبغة قانونية ملزمة في شكل مشروع معاهدة.

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن موسكو بعد انتهاء الحرب الباردة "اتخذت خطوات لتخفيف التوتر العسكري في المنطقة الاورأطلسية من خلال تخفيض التسلح التقليدي في أوروبا، كما أنها حملت على عاتقها التزامات الاتحاد السوفيتي، وسحبت القوات من بلدان شرق أوروبا والبلطيق، ونفذّت بشكل كامل اتفاق تدمير الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى".

ولفت بيان الخارجية الروسية إلى أن موسكو اقترحت تعديل اتفاقية "دافوس" المتقادمة الخاصة بالقوات التقليدية في أوروبا، والمصادقة على اتفاقية "دافوس"  لعام  2004 المعدّلة، فيما لم تف دول حلف الناتو بالتزاماتها ذات الصلة المنصوص عليها في القانون المؤسس لاتفاق عام 1997 الخاص بالعلاقات الثنائية والتعاون والأمن بين روسيا الاتحادية ومنظمة حلف شمال الأطلسي.

واشنطن رفضت التعاون على قدم المساواة مع روسيا في مجال الدرع الصاروخية

وذكّر البيان أنه في إطار التعاون بشأن استقرار الوضع في أفغانستان سمحت روسيا لدول الحلف في نقل شحناتها إلى هناك عبر الأراضي الروسية، كما لفت إلى مقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتعاون بشأن مشكلة الدرع الصاروخية في أوروبا والذي لم يتحقق فيها شيء بسبب قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما إقامة منطقة التموضع الثالثة للدرع الصاروخية. وأضاف أنه في إطار الاتصالات الثنائية الروسية الأمريكية على مستوى وزراء الخارجية والدفاع "اقترحنا على الجانب الأمريكي البدء في إعداد إجراءات متكاملة تؤمن الثقة المتبادلة في عدم توجيه الوسائط المضادة للصواريخ أحدنا ضد الآخر، إلا أن الولايات المتحدة أظهرت عدم الرغبة في التعاون الحقيقي على قدم المساواة في مجال الدرع الصاروخية مفضلة الحفاظ على حرية يديها التامة في هذه المسائل".

الغرب لم يلتزم بالضمانات الشفهية بعدم توسع الناتو

وتطرق بيان الخارجية الروسية إلى مسألة توسيع حلف الناتو، مشيرا إلى أن موسكو تلقت تأكيدات مرارا من أعلى المستويات على عدم وجود خطط للناتو لتوسع الحلف بعد "الحرب الباردة" بما في ذلك من وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر، والمستشار الألماني الأسبق هيلموت كول، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجر، ومن الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، هذه الالتزامات لم تُنفذ والحلف واصل توسعه نحو الشرق مقتربا ببناه التحتية من الحدود الروسية، وتلك شهادة بليغة على "قيمة" ضمانات حلف شمال الأطلسي الشفوية".

الناتو قصف يوغسلافيا 78 يوما عام 1999 وداس على ميثاق الأمم المتحدة

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن حلف الناتو شن حربا عام 1999 ضد دولة ذات سيادة، وهو "عمل عدواني داس بوقاحة على ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة" حيث "أصبح قصف يوغسلافيا الذي تواصل 78 يوما، استعراضا من جانب واحد لسياسة القوة، وللاستخفاف بالحل الجماعي للمشكلات الدولية، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، أكبر مما سقط في نزاع كوسوفو ذاته الذي زعموا أنهم  شنوا الحرب لإيجاد حل له".

كما تناول البيان ما قامت به قوة التحالف تحت قيادة الناتو في مارس عام 2011  من تفسير لقرار مجلس الأمن رقم 1973  وصفته الخارجية ساخرة بـ " الخلاق"، وذلك بمساعدة أحد طرفي النزاع الداخلي في ليبيا، من خلال عمليات قصف واسعة النطاق للقوات الحكومية بذريعة حماية المدنيين.

موسكو فعلت كل ما بوسعها للتخلص من إرث الحرب الباردة

واختتمت الخارجية بيانها بالإشارة إلى أنه "على الرغم من الاختلاف في الرأي بشأن توسع الناتو، وإقامة الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا، وعدم مراعاة حلف الناتو قواعد القانون الدولي، فإن روسيا طورت تعاونها بإخلاص مع الحلف في المجالات ذات المنفعة المتبادلة مثل مكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات والقرصنة البحرية والاستجابة للكوارث الطبيعية والتقنية، والتعاون بشأن أفغانستان، وذلك في إطار تعزيز جهودها للتخلص من إرث الحرب الباردة. أما عن أعمال الناتو، فان الوقائع تتحدث أفضل من أي كلمات".

المصدر: RT

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة