لافروف: واشنطن في محاولة لإثبات طابعها المميز تتخذ خطوات تمس مصالحنا الوطنية بشكل مباشر

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/684365/

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة التي تحاول إثبات "طابعها المميز"، تتخذ عادة خطوات تمس المصالح الوطنية لروسيا بشكل مباشر.

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة التي تحاول إثبات "طابعها المميز"، تتخذ عادة خطوات تمس المصالح الوطنية لروسيا بشكل مباشر.

وقال لافروف خلال مشاركته الاثنين 14 أبريل/نيسان في اجتماع المجلس التنسيقي لأبناء الوطن الروسي، إن الوضع في العالم مازال غير قابل للتنبؤ.

وأردف قائلا: "للأسف لا تتوقف المحاولات من قبل شركائنا الأمريكيين وعدد من الدول الغربية الأخرى، لإثبات طابعهم المميز وللاسترشاد في الشؤون الدولية ليس بالقانون الدولي، بل بقانون القوة. ولتحقيق هذا الهدف تُستخدم أساليب مختلفة، بما فيها أساليب غير نزيهة، وتُتخذ خطوات تمس عادة بشكل مباشر المصالح الوطنية المشروعة لروسيا".

وذكر ان مثل هذه المواقف برزت مؤخرا خلال الأحداث في أوكرانيا.

وحذر لافروف من أن الوضع في أوكرانيا يواصل التدهور، أما السلطات الحالية في كييف فبات من الواضح أنها غير قادرة على وضع حد لانفلات الجماعات القومية المتطرفة الى تساهم في زعزعة الاستقرار.

وقال: "إذا أقدمت السلطات الحالية في كييف على استخدام القوة ضد المتظاهرين في جنوب شرق البلاد (وقد صدرت أوامر بهذا الشأن، بما فيها أمر إجرامي لاستخدام الجيش ضد الشعب)، فسيؤدي ذلك الى نسف مجمل تعاوننا حول المسألة الأوكرانية وتسوية الأزمة".

لافروف يدين نفاق الغرب ويحذر كييف من استخدام القوة ضد المتظاهرين

دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "النفاق والمعايير المزدوجة" التي يعتمدها الغرب لدى التعامل مع الاحتجاجات في جنوب وشرق أوكرانيا وتقييد حرية الصحافة من قبل السلطات الجديدة في كييف.

واعتبر الوزير في تصريح  خلال مؤتمر صحفي بموسكو عقده الاثنين 14 أبريل/نيسان مع نظيره السوداني علي كرتي، أن إطلاق كلمة "إرهابيين" على المحتجين في شرق أوكرانيا أمر في "غاية الوقاحة".

وقال لافروف: "يجب أن نتذكر أنهم أطلقوا كلمة "الديمقراطية" على أعمال العنف في الميدان (ميدان الاستقلال بكييف) التي أدت الى سقوط عشرات الضحايا، والآن يطلقون على الاحتجاجات السلمية المتواصلة في جنوب شرق البلاد صفة الإرهاب ويعلنون عن استخدام الجيش لإجراء عملية لمكافحة الإرهاب. إنه نفاق تجاوز كافة الحدود".

وتابع الوزير الروسي أن موسكو تحاول لفت انتباه المجتمع الدولي الى الوضع حول منع الصحفيين الروس من دخول أراضي أوكرانيا، لكن الدول الغربية تلزم الصمت إزاء الموضوع.

وقال: "إن الوضع حول الصحفيين في أوكرانيا دليل على نفاق الغرب ومعاييره المزدوجة، ومن المطلوب منا أن نتعود عليها".

لافروف: الأطراف التي تحرض كييف على استخدام القوة ضد المتظاهرين يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن مَن اتخذ قرار استخدام القوة ضد المتظاهرين في أوكرانيا، والأطراف التي حرضت كييف على ذلك، يجب أن يتحملوا المسؤولية الكاملة.

ووصف الوزير قرار كييف بأنه خطير للغاية ويزعزع آفاق تسوية الأزمة دبلوماسيا.

وأردف قائلا: "شعر السكان الناطقون باللغة الروسية في جنوب وشرق أوكرانيا بأن السلطات التي تحدثت عن الحرية وعن الحقوق المتساوية لجميع الاوكرانيين، خانتهم، وانها لم تعمل شيئا لبدء حوار حقيقي مع جنوب شرق البلاد، الأمر الذي جعل هذه المناطق تعلن أنها لن تقبل هذا الوضع".

وأعاد الوزير الى الأذهان أن كييف سبق وان بدأت باتخاذ خطوات ما لتهدئة الوضع في جنوب وشرق البلاد خلال الأيام الماضية فقط، لكن قرار كييف الاخير باستخدام القوة ضد المحتجين ألقى بظلاله على كل هذه الخطوات.

ولفت لافروف الى أن موسكو لم تتلق حتى الآن أي رد فعل واضح من الغرب على الأحداث في أوكرانيا، لكنها تسمع منه فقط دعوات الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا.

ونفى الوزير جميع الاتهامات مجددا، قائلا: "نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية لاوكرانيا. وليس لدينا عملاء هناك، لا للاستخبارات العسكرية ولا لهيئة الأمن الفيدرالي".

وتعليقا على الأنباء عن اعتقال عملاء لروسيا في أوكرانيا، طالب لافروف بتقديم أدلة وكشف التفاصيل عن هؤلاء العملاء المزعومين.

وشدد قائلا: "ما يصب في مصلحة روسيا هو قيام أوكرانيا غير مجزأة تحتفظ بوحدة أراضيها وصديقة بالنسبة لنا، يعيش جميع المواطنون فيها بهدوء ويتمتعون بجميع الحقوق ولهم فرصة التعامل مع جيرانهم بشكل طبيعي".

وشدد على أن الطريق الى ذلك يكمن في إجراء إصلاح دستور عميق في اوكرانيا.

كما ذكر لافروف ان الولايات المتحدة لم تقدم لموسكو حتى الآن أية توضيحات معقولة بشأن الأنباء التي تحدثت عن زيارة رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون برينان الى كييف.

وحول  تصريحات الرئيس الاوكراني المعين من قبل البرلمان ألكسندر تورتشينوف عن استعداد السلطات لإجراء استفتاء حول نظام الحكم في البلاد بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو/أيار القادم، شدد لافروف على أن المهم هنا هو السؤال الذي سيُطرح على التصويت.

وأعاد الوزير الى الأذهان الوضع الذي تشكل حول الإصلاح الدستوري في البلاد، إذ يجري العمل على تعديل الدستور وراء أبواب مغلقة، دون أن يكون ممثلو الجنوب وشرق البلاد على علم بنتائج العمل الذي تتولاه لجنة شكلها البرلمان الاوكراني.

المصدر: RT + وكالات