بطريرك موسكو وسائر روسيا يهنئ المؤمنين بعيد الفصح المجيد

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/68180/

بمناسبة عيد الفصح المجيد.. وجه غبطة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا كلمة إلى المؤمنين المسيحيين الارثوذكس، داعيا إياهم إلى التعبير عن الفرح بهذا العيد المجيد ليس بالكلام فقط بل بالأفعال أيضا.

بمناسبة عيد الفصح المجيد.. وجه غبطة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا كلمة إلى المؤمنين المسيحيين الارثوذكس ، داعيا إياهم إلى  التعبير عن الفرح بهذا العيد المجيد ليس بالكلام فقط  بل بالأفعال ايضا.. وإليكم أبرز ما جاء في كلمته.

أعزائي.. "المسيح قام!" في هذا اليوم،في عيد الفصح نهنئ بعضنا البعض بهذه الكلمات الرائعة ونرد عليها - "حقا قام"! وتتعالى هذه الدعوات المبهجة والمليئة بقوة الحياة الداخلية وبالنور منذ أكثر من ألفي عام وفي هذه الفترة الزمنية الطويلة ظهرت وانهارت ممالك عظيمة.. وظهرت واختفت لغات وشعوب كما تبع الناس أفكارا مختلفة بما في ذلك أفكار أدت إلى خيبة آمال مرة.
لقد تغير كل شيء ولكن ظلت هذه الكلمات من دون تغيير. فماذا تعني هذه الكلمات؟ قبل كل شيء يدل ذلك على الواقع التاريخي أن سيدنا المسيح/ يسوع المخلص رسول المحبة والسلام/ الذي تألم من أجلنا نحن البشر ومات ودفن ثم بعث من بين الأموات.. لم يجدوه داخل النعش بينما ظهر أمام تلاميذه حيا ولا يعتبر ذلك خيالا أو حلما أو تخيلا بريئا. بل حقيقة بديهية. كما شهد  يوحنا  التلميذ المحبوب للسيد المسيح على ما كان منذ البداية وما سمعناه ورأيناه بأم أعيننا وما لمسناه بأيدينا ..عن كلمة الحياة لأن الحياة الحقيقية ظهرت ورأيناها، ونحن البشر شهدنا هذا التجسد للحياة الخالدة لإلهنا. ها هو كلام الرسول ونقول إن قيام السيد المسيح ليس مجرد واقع تاريخي وإنما حقيقة ازلية هنا والآن في حياتنا.
ان المسيح المخلص هو حاضر في كنيسته بين هؤلاء الذين يؤمنون به. ويستقبل هؤلاء الناس وأولئك القادمين إليه بتوبة ويستقبل من يأتي إليه بالإيمان ويملئ قلوبهم بقوة طاهرة مثلما أهدى حصانة وشجاعة لتلاميذه لكي يحملوا بشارتهم حتى إلى آخر أصقاع الدنيا. ان قيامة السيد المسيح هي أكبر حدث في تاريخ البشرية وحياة كل إنسان على حد سواء. ولهذا نؤمن في التغيرات التي تطرأ على حياة البشر الآن بقوة السيد المسيح الذي قام! التغيرات التي توجه الإنسان من الظلام إلى النور ومن الموت إلى الحياة ومن اليأس إلى الأمل. هذه التحولات التي تشهدها حياة أي شخص يأتي إلى سيدنا المسيح بإيمانه الطاهر. وبكلامنا "المسيح قام" نعبر عن ثقتنا ليس فقط بقيامة السيد المسيح فحسب بل وبثقتنا بقيامتنا نحن البشر أيضا نحو حياة جديدة حينما يحرر ربنا العالم من كل شر وخطيئة وحينئذ يكتسب المؤمنون سعادة لامتناهية. إننا في هذا اليوم نعبر عن ثقتنا بالدور السامي للإنسان وبالقيمة غير المشروطة لشخصيته في عيون إلهنا وبأنه يريد أن يأتي بنا للانتصار الأزلي والمجد الأبدي. إذ نقول "المسيح قام" نعبر عن سعينا إلى التغيير في حياتنا مصحوبا بأمل عظيم. نحن نؤكد أننا نرغب في إصلاح سبلنا وفي رفض ما يتبع للظلام وفيما يتناسب مع نفس المسيحي أي نرغب في رفض كل أشكال الشر والكره والحسد والكذب في علاقاتنا الاجتماعية والشخصية. نحن نعبر بهذا الكلام عن استعدادنا للعودة إلى طريق الإيمان والمحبة. المحبة التي في حياتنا اليومية تتجسد في مد يد العون لكل محتاج وفقير.
في عيد الفصح المجيد ليبشر كل منا معنى قيامة السيد المسيح إلى جميع المقربين ...فلنعبر عن فرحنا بهذا العيد ليس بالكلام فقط بل وبأفعالنا ...ولنقوم بزيارة من هم في عزلة ولنفرح الحزين... لنقدم المساعدة لأطفال دور الأيتام والسجناء والمسنين. ليمنحنا الرب سيدنا يسوع المسيح بركة قيامته المجيدة. حقا قام المسيح!

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة