بوتين: يجب ان تكون روسيا خلال 10 سنوات ضمن الدول العالمية الخمس الرئيسية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/67951/

اعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في تقريره الى مجلس الدوما حول عمل الحكومة خلال السنة الماضية المقدم في 20 ابريل/نيسان، انه يجب ان تكون روسيا خلال 10 سنوات ضمن الدول العالمية الخمس الرئيسية.

اعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في تقريره الى مجلس الدوما حول عمل الحكومة خلال السنة الماضية المقدم في 20 ابريل/نيسان، انه يجب ان تكون روسيا خلال 10 سنوات ضمن الدول العالمية الخمس الرئيسية.
وقال ان بوسع الاقتصاد الروسي الانتعاش بصورة تامة بعد الازمة، بحلول عام 2012. وذكرانه "تجدد النمو الاقتصادي في روسيا  ابتداء من يوليو/تموز 2009، وفي عام 2010 زاد الناتج المحلي الاجمالي الروسي بنسبة 4%، وبلغ "اعلى مؤشر بين بلدان مجموعة "الثمانية الكبار"، ومن المتوقع ان يبلغ في السنة الجارية 4.2%.
واعلن بوتين ان "هذا يعنى ان الاقتصاد الروسي سيعوض حتى بداية عام 2012 عن الخسائر الناجمة عن الازمة ، بكامل حجمها". واكد انه "طرحت في السابق تكهنات بان الاقتصاد سيبدأ بالانتعاش بحلول عامي 2013، 2014. لكننا سننجز ذلك  بشكل مبكر اكثر"، وتدعم هذا التأكيد "لا مجرد الرغبة وانما الحسابات الدقيقة المثبتة". ولفت بوتين الانتباه في غضون ذلك "الى ان من الضروري التطلع الى الغد اليوم بالذات، بتركيز الموارد على تجديد الصناعة والبنية التحتية، وتنمية امكانيات ومزايا كل اقليم في البلد". و كما وعد ستصادق الحكومة لهذا الغرض قبل نهاية السنة،على استراتيجية طويلة الامد لكافة الدوائر الفدرالية الروسية. واوضح بوتين ان "تنفيذها سيكسب الاقاليم الروسية نهوضا نوعيا ". كما ذكر رئيس الوزراء بتشكيل مؤسسات تنمية خاصة لشمال القوقاز، وكذلك صندوق استثمار مباشر لدعم المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الاقصى ومنطقة البايكال، وسيبدأ العمل في هذه السنة.

بوتين:  الازمة في روسيا تراجعت في عام 2010 على كافة الجبهات

اعلن بوتين ان الازمة في روسيا تراجعت في عام 2010 على كافة الجبهات. فقال انه "لو نظرنا الى مؤشرات عام 2010 الاساسية، فيبدو جليا ان الازمة تراجعت على كافة الاتجاهات وعلى كافة الجبهات ـ  في قطاع الصناعة والبنوك وفي سوق السكن والعمل".
واضاف رئيس الوزراء ان ارباح المؤسسات في عام 2010 زادت باكثر من 40% والاستثمار في رأس المال الاساسي ـ بنسبة 6%. والتحقت البورصات الروسية بالبورصات الرئيسية العالمية بمستوى ارتفاع المؤشرات. ولفت بوتين انتباه النواب ايضا الى ان البنوك الروسية بدأت من جديد بزيادة تسليف قطاع العمل الفعلي.
ولدى  التطرق الى تجاوز روسيا لعواقب الازمة، اعلن بوتين ان نمو الانتاج الصناعي في روسيا في عام 2010 شكل 8.2%، وفي قطاعات الصناعة التحويلية كان اكثر ـ وبلغ حوالي 12%. وزادت انتاجية العمل في العام الماضي بنسبة 3.4 % واكد ان "كل هذا يعني ان بنية الاقتصاد اخذت تتغير تدريجيا خطوة خطوة، ويتنامى مردوده. ومن الضروري تعزيز هذه العمليات". كما لفت بوتين انتباه النواب الى انه "لا يجوز ان نركن الى الاطمئنان تنامي الاقبال الحالي على شراء الخامات،المواد الهيدروكربونية". ان رئيس الوزراء على قناعة بان "ازدهار سوق النفط " الذي نلاحظه، انما  يؤكد فقط ضرورة الانتقال باسرع وقت الى نموذج جديد للتنمية الاقتصادية". ويرى بوتين ان امكانيات زيادة تصدير الخامات والحصول على قروض ميسورة من الخارج، التي كانت تتوفر لدى روسيا قبل الازمة، محدودة في يومنا الراهن جدا. واعلن بوتين: يتعين علينا الرهان على السوق الداخلية وتنمية قطاعات الصناعة غير المرتبطة باستخراج الخامات بدينامية، وعلى الاستثمار النوعي وعلى نشاط البزنيس العالي. ومن الضروري ااستغلال طاقة النمو الانتعاشي لتحقيق انعطاف في مجال الابتكار وتنشيط التغيرات البنيوية في القطاع العامل الفعلي وفي سوق العمل".

ويرى  فلاديمير بوتين ان استيعاب ضرورة ان تكون "الدول قوية ومستقلة، وتمارس سياسة تتجاوب مع مصالح المواطنين، يشكل احد الدروس الاساسية المستخلصة عن الازمة العالمية. وذكر في تقريره الى مجلس الدوما بان الازمة العالمية التي نشأت في عام 2008، بدأت  باعتبارها ازمة مالية، وادت مشاكل البورصات والبنوك الى ركود بنيوي في الاقتصاد العالمي، تمخض في عدد من البلدان "عن اختلال في الميزان المالي الحكومي". واشار بوتين الى انه حتى رغم تحسن الاقتصاد العالمي تدريجيا، ”كانت عواقب الازمة جدية لدرجة مما أسفر عن حدوث توتر اجتماعي في العديد من الدول"، لافتا الانتباه ايضا الى الفوضى التي تلاحظ في اقاليم كاملة ولا تحمد عقباها. وبهذا الصدد اكد رئيس الوزراء ان العبرة من الازمة تتلخص "في ان ضعف الاقتصاد والحكم، وعدم الصمود امام الصدمات الخارجية، كل هذا يتحول بلا ريب الى خطر يهدد السيادة الوطنية". واعلن بوتين: "لنكن صريحين، اذا كان هناك في العالم المعاصر بلد ضعيف، فيوجد حتما من يود التوجه اليه بكافة الوسائل وتقديم النصح القاطع ـ بشأن اي اتجاه يختار واي سياسة يمارس واي طريق يسلك". ولفت الانتباه الى ان هذه النصائح التي تبدو ظاهريا حسنة النية وغير ملحة، في الحقيقة تخفي وراءها املاء الارادة الفظ والتدخل في الشؤون الداخلية للدولة المستقلة"، و"نحن جميعا نفهم هذا بصورة جيدة". واعلن انه يجب ان "تكون البلدان قوية ومستقلة. وثمة ضرورة، وهذا شيء رئيسي، لممارسة سياسة تتجاوب مع مصالح مواطني البلد".
واشار الى ان الاقتصاد الروسي "برهن بالاضافة الى ذلك، على قدرته على التطور في الظروف القاسية واحيانا الشاذة، وكانت منها في عام 2010 على سبيل المثال الحرائق الكبيرة جدا والظروف الطبيعية الشاذة.
وذكر بأن "هناك من حذرنا حال بدء عام 2010 بركود طويل، او حتى "موجة ازمة ثانية"، مشيرا الى ان "هذه التكهنات المزعجة لم تتحقق". ولعب دوره في هذا، حسب اعتراف بوتين، ارتفاع اسعار سلع التصدير الاساسية ـ النفط والغاز والحديد والمنتجات الكيماوية وصناعة مكائن توليد الطاقة بنسبة حوالي  30%، ومع ذلك، بالمرتبة الأولى- ثبات الاقتصاد الروسي".

الحكومة الروسية تعول على رفع حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في روسيا حتى 70 مليار دولارسنويا

اعلن بوتين ان الحكومة الروسية تعول عما قريب على رفع حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في روسيا حتى 70 مليار دولار سنويا وبضمن ذلك عن طريق تأسيس صندوق خاص.
وقال بوتين:"  سيتم استحداث صندوق خاص  لجذب الاستثمارات الاجنبية الى اقتصاد روسيا والمساهمة في تمويل المشاريع المشتركة الكبرى. وقد خصصت الحكومة  مبلغا قدره 62 مليار روبل اي ما يزيد عن ملياري دولار لهذا الغرض، وذلك من حساب  العائدات الاضافية  في ميزانية الدولة". واضاف بوتين قائلا:" اخذا بعين الاعتبار اهمية هذا الاتجاه فيتوقع  ان تخصص لهذا الغرض 10 مليارات روبل اي ما يعادل 360 مليون دولار تقريبا من عوائد النفط والغاز للعام الجاري". لكنه دعا الى اتخاذ "موقف دقيق جدا" من هذا الامر.
ومضى بوتين قائلا:" نأمل بان يزداد تدفق الرأسمال  الى روسيا بعد اتخاذ الخطوات الرامية الى تحسين المناخ الاستثماري وازالة حواجز بالنسبة للاستثمارات في فروع الاقتصاد الاستراتيجية. وقد طرحنا  هدف بلوغ مستوى 60 – 70 مليار  دولار للاستثمارات الاجنبية المباشرة كل سنة والمضي قدما في رفع هذا المستوى".
واعاد بوتين الى الاذهان ان  حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في روسيا بلغ عام 2008 قيمة 75 مليار دولار. لكنه انخفض فيما بعد حتى قيمة 37 مليار دولار عام 2009  وارتفع الى 40.5 مليار دولار عام 2010.
وافاد بوتين بان الدولة تنوي ايضا  تحسين سياستها الجمركية لتحفيز تطوير فروع الصناعات الروسية المعتمدة على التكنولوجيات العالية والحيلولة دون اقامة حواجز امام استيراد  المعدات والاجهزة الفريدة من نوعها.
وقال بوتين:"  يجب طرح الاولويات بشكل صحيح بحيث نشتري التراخيص الجاهزة  والتكنولوجيا خارج البلاد من جهة، ونقوم بصنع المنتجات واعداد التصاميم الحديثة  في داخل البلاد من جهة اخرى اذا توفرت الظروف والمقدمات لذلك".
واعلن بوتين قائلا:" تنوي الدولة دعم النشاط الابتكاري لمنجينا وبضمن ذلك المساهمة  في نفقات الشركات الروسية الخاصة بتطوير البحوث العلمية والتصاميم الحديثة. كما تنوي الدولة تعويض الفوائد المصرفية الخاصة بالقروض الرامية الى  تحديث  الانتاج. واعاد بوتين الى الاذهان ان الحكومة قد خصصت لهذا الغرض في العام الماضي ما يربو على 70 مليار روبل اي ما يعادل 2.4 مليار دولار تقريبا.
ودعا بوتين الى الانتقال من مشاريع وصفقات ناجحة منفردة الى حملة دعم شركاتنا التي تقوم بصنع المنتجات التكنولوجية العالية وتشق بذلك طريقا الى الاسواق الخارجية. ولهذا السبب بالذات يتم  تأسيس الوكالة الروسية  لتأمين القروض والاستثمارات الخارجية.
وقال رئيس الوزراء الروسي  ان الوكالة يمكن ان تقوم العام الجاري بتأمين القروض بمبلغ مليار دولار. واضاف قائلا:" نخطط عام 2013  لضمان تأمين نسبة 15% من الصادرات الروسية  للمكائن والمعدات ووسائل النقل بمبلغ يربو على 14 مليار دولار".

هذا وقال بوتين ان عام 2011 سيكون عام المشاريع العملاقة، وذلك بتنفيذ مشاريع طاقة ونقل كبرى.
كما اعلن رئيس الوزراء الروسي ان روسيا ستقوم بمضاعفة  انتاج المنظومات الصاروخية الضاربة بحلول عام 2013.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم