الاسد: القوانين المتعلقة برفع حالة الطوارىء ستكون جاهزة الأسبوع المقبل كحد اقصى

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/67713/

القى الرئيس السوري بشار الاسد يوم السبت 16 ابريل/نيسان كلمة اعلن فيها ان إنجاز القوانين المتعلقة برفع حالة الطوارىء سيكون في الأسبوع المقبل كحد أقصى. كما اشار الى اهمية وحساسية قانون الاحزاب الذي قال عنه انه " يؤثر في مستقبل سوريا بشكل جذري"، كما ذكر ان هناك قانونا جديدا وعصريا للاعلام في مراحله الاخيرة.

القى الرئيس السوري بشار الاسد يوم السبت 16 ابريل/نيسان بعد اداء الحكومة الجديدة اليمين القانونية  كلمة اكد فيها على ضرورة مواكبة التطورات العالمية التي "تحدث بسرعة كبيرة" مشيرا الى ان اللقاءات الاخيرة مع الوفود الشعبية بينت له "وجود فجوة بين الدولة والمواطن مما يستدعي ردم هذه الفجوة من خلال ايجاد اقنية وتمتين ثقة المواطن بمؤسسات الدولة". وقال "علينا ان نؤسس لشفافية مع المواطن ولا بد من الوصول الى حالة من الوحدة".
وأضاف الرئيس الأسد أن "هذه الثقة لايمكن أن تأتي إلا من خلال الشفافية الكاملة مع المواطن حتى تكون هذه الشفافية قادرة على إعطاء الدعم الشعبي الكافي للحكومة لإنجاز مهامها".
وقال ان "عدم وجود تواصل مع المواطن يخلق شعورا بالإحباط وبالغضب وخاصة عندما يكون هناك حاجات ضرورية وضمن إمكانيات الدولة ولا نقدمها له".
وتابع الاسد "نريد أن نفتح حوارا موسعا مع الجميع ولابد أن نركز في حواراتنا الموسعة والمستمرة مع النقابات والمنظمات التي تمثل معظم أصحاب المهن والمصالح على ساحة الوطن.. نتشاور ونتحاور معها لتكون جزءا من القرار الذي نتخذه والذي يمس الشرائح المنتمية إلى هذه النقابات والمنظمات".
واشارالرئيس السوري الى ان عدم التواصل مع المواطن يخلق لديه شعورا بالاحباط والغضب "فالمؤامرة دائما موجودة طالما سورية تعمل باستقلالية وتتخذ قراراتها بمنهجية لا تعجب الكثيرين"، واستطرد مؤكدا "الا اننا لا نركز كثيرا على هذه المؤامرة لان المهم هو المناعة الداخلية الموجودة داخل سوريا وهي بدورها مرتبطة بالاصلاحات وبتوفير احتياجات المواطن".
وقال الأسد ان "الإصلاحات مهمة جدا والكثير منها لا تظهر نتائجها إلا متأخرة.. لا نستطيع أن نقول إننا ننتظر نتائج الإصلاحات ولابد من القيام بالتوازي بالتعامل مع الحاجات ضمن الإمكانيات المتوفرة لكي نلبيها للمواطنين"، وقال ان "الاقتصاد هو المشكلة الأكبر والحاجات اليومية المعاشية هي المشكلة الأكبر لكن المواطن بحاجة إلى خدمات.. بحاجة إلى أمن.. وبحاجة إلى كرامة وكل هذه العناصر مرتبطة ببعضها".
وبالنسبة الى ضحايا الاشتباكات الاخيرة اكد الرئيس السوري ان "الدماء التي هدرت في سورية آلمتنا جميعا.. حزنا على كل شخص فقدناه وعلى كل جريح نزف دما وندعو الله أن يلهم أهلهم الصبر والسلوان ونعتبرهم شهداء جميعا سواء كانوا مدنيين أم شرطة أم من القوات المسلحة.. ولجنة التحقيق تستمر في عملها لمعرفة أسباب ما حصل وتحديد المسؤولين ولاحقا تحاسبهم".
وحول موضوع الاكراد في سوريا قال الأسد ان "قانون منح الجنسية للأخوة الأكراد من شأنه أن يعزز الوحدة الوطنية في سورية وعلى الحكومة الجديدة أن تقوم بمتابعة الإجراءات من أجل إنجاز مضمون هذا القانون".
وتطرق الرئيس الاسد في كلمته الى الموضوع الاهم الذي طالما رفعه الكثيرون وهو حالة الطوارئ في البلاد، اذ قال ان "اللجنة القانونية لرفع حالة الطوارىء رفعت مقترحا لحزمة متكاملة من القوانين التي تغطي رفع حالة الطوارىء ضمن المعايير الدولية المتبعة في كل دول العالم وسيتم رفع هذه المقترحات للحكومة من أجل تحويلها إلى تشريعات كي تصدر فورا".
وأكد الرئيس الأسد على ان " القوانين المتعلقة برفع حالة الطوارىء ستكون جاهزة الأسبوع المقبل كحد أقصى.. ورفع حالة الطوارىء سيؤدي إلى تعزيز الأمن في سورية والحفاظ على كرامة المواطن".
ونوه ان "حزمة قوانين رفع حالة الطوارىء يجب أن تطبق بحزم .. والشعب السوري شعب حضاري ملتزم يحب النظام ولا يقبل الفوضى والغوغائية".
ولفت بشار الأسد الى قانون الأحزاب مؤكدا انه "هام جدا وله حساسية خاصة لأنه يؤثر في مستقبل سورية بشكل جذري لذلك يجب أن تكون دراسته وافية وناضجة وأن يكون هناك حوار وطني لنرى ما هو النموذج الأفضل الذي يناسب المجتمع السوري".
كما قال الأسد ان "قانون الإدارة المحلية الذي تجري دراسته منذ حوالي عام من أهم القوانين التي من الممكن أن تؤدي أيضاً إلى تغييرات جذرية في سورية".
وبالنسبة الى الاعلام قال الأسد ان "هناك قانونا جديدا وعصريا للإعلام تمت دراسته وهو في مراحله الأخيرة".
واكد الاسد على ان "حزمة القوانين الجديدة ستؤدي الى توسيع المشاركة مع زيادة الحريات في سورية".
وقال الرئيس السوري ان "الرهان الخارجي خلال الأسابيع الماضية على الشعب جعلهم يفشلون والسياسة السورية التي راهنت على الشعب أثبتت صحة الرهان على الشعب السوري.. والإصلاحات تطمئن من الناحية الشعبية ولدينا شعب ناجح وواع وقادر على أن يتماشى مع الإصلاحات من دون سلبيات تذكر".
واعلن "نستطيع أن نقدم نموذجا في منطقتنا العربية أو الشرق أوسطية في ديمقراطية حضارية تؤدي إلى خدمة كل المواطنين".
وقال ان البطالة هي المشكلة الأكبر التي تواجهها  سوريا، مؤكدا ضرورة تنفيذ "مشاريع سريعة تعالج حالة البطالة وتتعامل معها بشكل مباشر".
وتطرق الاسد كذلك الى الإصلاح الضريبي قائلا انه "منفذ كبير من منافذ الفساد في سورية وهو محور هام من أجل الوصول لمكافحة الفساد مضافا إليه ضبط الإنفاق الحكومي ولو أنه لا يرتبط مباشرة بالفساد".
وفي خطوة لافتة اعلن الرئيس الاسد ان على المسؤولين والحكومة تقديم براءة ذمة بيان بالأملاك الخاصة للعودة إليها عندما يتهم مسؤول بالفساد.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية