73 مليون نيجيري يشاركون في انتخابات رئاسية تحمل في طياتها تنافسا دينيا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/67704/

أدلى أكثر من 73 مليون نيجيري يوم السبت 16 ابريل/نيسان بأصواتهم لاختيار رئيس من بين عشرين مرشحاً في اقتراع عملت السلطات على أن ينظم بشفافية وسيكشف ما إذا كانت هذه الدولة العملاقة في أفريقيا نجحت في طي صفحة العنف والتزوير في الانتخابات.

أدلى أكثر من 73 مليون نيجيري يوم السبت 16 ابريل/نيسان بأصواتهم لاختيار رئيس من بين عشرين مرشحاً في اقتراع عملت السلطات على أن ينظم بشفافية وسيكشف ما إذا كانت هذه الدولة العملاقة في أفريقيا نجحت في طي صفحة العنف والتزوير في الانتخابات.

وكانت قد بدأت اليوم في نيجيريا، اكبر بلد افريقي بعدد السكان، ( 160 مليون نسمة)، انتخابات الرئاسة. حيث تشير وسائل الاعلام المحلية الى ان التنافس يجري بصورة اساسية بين الرئيس النيجيري الحالي غودلاك جوناثان (53 عاما)، مرشح حزب الشعب الديمقراطي الذي يسعى لاعادة انتخابه، وممثلي احزاب المعارضة الثلاثة الرئيسية. وهم محمدو بوهاري (69 عاما) الذي يستند الى حزب المؤتمر في سبيل التحولات الديمقراطية ونوهو ريبادو من حزب مؤتمر العمل وابراهيم شيكارو من حزب الشعب النيجيري العام.
وشغل جوناثان الذي انتخب في عام 2007 نائبا للرئيس، منصب الرئيس في ايار/مايو 2010 بعد وفاة رئيس الدولة عمر يارادو. وجوناثان مسيحي من جنوب البلد، ويمثل حزب الشعب الديمقراطي الذي يعتبر الحزب الحاكم منذ العودة  الى نظام الحكم المدني في عام 1999. ويمثل جوناثان ايجو، احد الشعوب التي تقيم في دلتا نهر النيجر، مركز استخراج النفط، الذي تشغل نيجيريا بتصديره الموقع الاول في افريقيا. وهو اول رئيس في تاريخ البلد لا ينتمي الى الشعوب الثلاثة الاساسية ـ يوروبا والهوسا وايغبو.  وان جوناثان من عائلة سياسية متواضعة، وحصل على درجة عالم في الايكولوجيا، وفي عام 1999 شغل منصب نائب محافظ ولاية بايلسا، مسقط رأسه، ومن ثم منصب المحافظ بدل سلفه الذي اتهم بتبييض الاموال. ويعتبر احد القادة المعدودين الذين يتصفون بالنزاهة لعدم تلطخ اياديهم بالفساد. ويميز الآن بأنه من انشط مستخدمي موقع "فيسبوك" بين السياسيين النيجيريين.
وقد رشح جوناثان في الانتخابات السابقة لمنصب نائب الرئيس سوية مع المسلم يارادو. ومن المتعارف عليه في نيجيريا، حيث نصف السكان مسيحيين والآخر اسلام ان يجري تمثيل الطائفتين  في هيئات السلطة بصورة متساوية، ويتعاقبون على منصب الرئاسة. وتشكل هذه النقطة احدى مشاكل الانتخابات الحالية، اذ هل يمكن اعتبار تواجد المسيحي جوناثان في السلطة لفترة سنة بأنه رئاسة تامة المضمون؟ وهل يحق له الترشح من جديد، او يجب ان يعقبه مسلم، لا سيما وان يارادو لم يحكم الفترة كاملة.
وعلى اي حال ادى هذا الى تنامي الاستياء من جوناثان في شمال البلد المسلم وتكاتفت النخبة السياسية في هذه المنطقة حول بوهاري (69 عاما)، الجنرال المتقاعد ورئيس النظام العسكري سابقا. وقد بادر ابان حكمه الدكتاتوري في العقد التاسع من القرن الماضي "بمحاربة التسيب". ويرى العديد من المراقبين ان فرص فوز جوناثان في التنافس مع بوهاري قليلة جدا، كما فوز حزبه حزب الشعب الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية، وطالما سلطات الرئيس قوية في البلد فان انتخاب رئيس الدولة يحظى باهمية من الدرجة الاولى. ويرى كونله اموفو، اختصاصي فريق الازم الدولي ان "هذا سيكون تنافسا مستميتا". ويتكهن البعض بضرورة اجراء جولة ثانية من الانتخابات، مراعاة لفقدان حزب الشعب الديمقراطية اغلبية 3/4 مقاعد البرلمان. ويرشح بوهاري للمرة الثالثة. ويشتهر هذا السياسي من شعب فولبه الكبير ومواطن ولاية كاتسينا في شمال نيجيريا بانه نزيه، وهذا هام جدا في نيجيريا حيث تكاد تصبح الرشوة والابتزاز اضافة متعارف عليها للاجور. ووعد بوهاري في بيانه الانتخابي باحلال النظام في البلد لدى فوزه. واشتهر ابان حكمه في الفترة 1983 ـ 1985 بأنه من اجل ترسيخ القوانين اعدم على ساحل البحر في وسط لاغوس 3 نيجيريين على ممارسة تجارة المخدرات. ولكن بغية هزم جوناثان يتعين على بوهاري كسب اغلبية اصوات المسلمين في الشمال.
وترى السلطات النيجيرية مهمتها الاساسية خلال هذه الانتخابات في اجرائها بهدوء وتفادي التقليد السيء بالاعتراض على نتائج الاقتراع والاضطرابات التي تنجم عن ذلك. وجرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة على العموم بصورة موفقة، ومع ذلك لم تخلو من العنف السياسي، اذ لقي مصرعه في الصدامات ونتيجة تفجير القنابل 13 شخصا.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك