اقوال الصحف الروسية ليوم 16 ابريل/نيسان 2011

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/67686/

مجلة "بروفيل" الاسبوعية لدى تناولها اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية الروسية المتواصل بالعلاقة بين الرئيس دميتري مدفيديف ورئيس حكومته فلاديمير بوتين، تشير الى أن الخلافاتِ الجليةَ بينهما في مجالي الاقتصاد والسياسةِ الخارجية تُبدد آخر الأوهام حول وحدة هذا الثنائي الحاكم. كما أن التباينات بين نظرتيهما إلى سياسة الضرائب ودور الدولة في الاقتصاد كبيرة إلى درجةٍ تتيح لهما تشكيل قطبين متنافسين في الانتخابت الرئاسية المقبلة. وعلى أي حال يلاحظ المرء أن الثنائي يحمل جنين نظامٍ يقوم على وجود حزبين رئيسيين. ويتضح ذلك إذا علمنا أن مدفيديف يشدد على تحديث الاقتصاد عبر تحسين المناخ الاستثماري، أما بوتين فيبدو رجلاً يناضل من أجل المحافظة على الاستقرارِ في البلاد بواسطة إعادة توزيع الدخل القومي والإنفاقِ المكثف على الاحتياجات الاجتماعية.
كتبت "مير نوفوستيه" الأسبوعية تحت عنوان "مخططات أمريكية تهدد الاقتصاد الروسي" تعليقا على طرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الآونة الأخيرة برنامجه الخاص بالانتقال إلى استخدام مصادر الطاقة البديلة، أن ذلك سيقلص بقدرٍ ملموس استهلاك الولايات المتحدة من النفط، وقد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط العالمية إلى حدودِ 10 دولاراتٍ للبرميل. وإذا انخفضت الأسعار فعلاً فسوف ينهار الاقتصاد الروسي، كما يرى بعض الخبراء.
 ويوضح هؤلاء أن العائداتِ النفطية لا تزال حتى الآن تشكل حوالي نصفِ الميزانيةِ الروسية، وذلك رغم دعوات الرئيس مدفيديف الملحة لتطوير الصناعاتِ التحويلية والتخلص من تبعية الخامات. هذا وتلفت الصحيفة إلى أن خبراءَ آخرين يَبدون تشاؤما أقلً، إذ يعتقدون أن خطة أوباما لا تنص على تقليص استهلاك النفطِ فوراً، بل في غضون عشر سنوات.وعلي أي حال يعرب كاتب المقال عن أمله بأنَّ تخلي الأمريكيين والأوروبيين عن النفط، قد يدفع الروس نحو اتخاذ خطواتٍ عملية لتحديث اقتصادهم.
مواصلة لاهتمام وسائل الإعلام الروسية بموجة الاحتجاجاتِ الشعبية  في الشرق الأوسط نشرت مجلة "إكسبرت" مقالاً مسهباً عن الموضوع. جاء فيه أن هذه الاحتجاجات لا تتحول إلى ثورات إلا حيث تُجابَه بمواقفَ خاطئة من قبل النخبة الحاكمة. وتنقل المجلة عن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن على زعماء المنطقةِ المتبصرين قيادةَ عملية التغيير، لا عرقلتَها. وذلك أن من يُقْدم على عرقلتها سيصطدم بمزيدٍ من الصعوبات، كما تبين التجربة في ليبيا. وفي ما يتعلق بسوريا يرى كاتب المقال أن الرئيس بشار الأسد استمع باهتمام إلى نصيحة الوزير التركي، وربما اختار طريقاً يختلف عن الطريق الذي سلكه قادة كلٍ من تونس ومصر وليبيا. وفي هذه الحال لا يُستبعد أن تؤتي أكلَها الاستراتيجية التي يتبعها الأسد لتهدئة الشعبِ الثائر، بحيث يضمن لبلده الاستقرار، ولنفسه الاحتفاظ بمنصب الرئاسة. وقد تمكن أيضاً من إزاحة الحرسِ القديم، الذي لا يسمح له بتطبيق سياسته على الصعيدين الداخلي والخارجي.
تعتقد "ترود - سبعة" الأسبوعية ان المقاومة العنيدة التي يبديها القذافي فاجأت كثيرين ممن توقعوا تنحيه بسرعة كما تنحى بن علي في تونس، ومبارك في مصر. وتوجهت إلى الخبير بشؤون الشرق الأوسط يفغيني ساتانوفسكي بسؤالٍ عن فرص بقاء العقيد الليبي في السلطة. فيرى الباحث الروسي أن بالإمكان القضاءَ على القذافي مهما طالت مقاومته. ولكن المشكلة تكمن في الثمن الذي سيُدفع مقابل ذلك، اذ إن القذافي إذا ما حُشر في الزاوية لن يتردد في استخدام السلاحِ الكيميائي، الذي يمتلك أنواعاً منه بكل تأكيد.
وتشير معطيات الخبراء إلى أن ليبيا اشترت من أوكرانيا قبل ست سنوات طائرتين من طراز "آن - 32" مخصصتين لإخماد حرائقِ الغابات. وكلٌ منهما قادرة على نقل ثمانية أطنان من المواد السائلة. وإذ يلفت ساتانوفسكي إلى أنه لا توجد غابات في ليبيا، لا يستثني أن تنحصر مهمة الطائرتين في إلقاء السموم على خصمٍ ما في مكانٍ ما.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)