أوباما في السعودية.. طمأنة واطمئنان وقلق

أخبار العالم العربي

أوباما في السعودية.. طمأنة واطمئنان وقلق
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/675646/

إختتم الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيارته إلى السعودية اليوم السبت 29 مارس/آذر مؤكدا عدم عزمه توجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري وقلقا بشأن عزم الرياض تسليح المعارضة السورية.

إختتم الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيارته إلى السعودية اليوم السبت 29 مارس/آذر مؤكدا عدم عزمه توجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري وقلقا بشأن عزم الرياض تسليح المعارضة السورية.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي الملك عبد الله ناقشا بعض "الاختلافات التكتيكية" في رؤيتيهما لبعض القضايا خلال اجتماع في الرياض يوم الجمعة لكنهما اتفقا على أن التحالف الاستراتيجي بين الجانبين لايزال قائما.

وأضاف المسؤول أن أوباما أكد للملك عبد الله أن الولايات المتحدة قلقة بشأن إمداد مقاتلي المعارضة السورية ببعض الأسلحة المضادة للطائرات ومنها الصواريخ المحمولة على الكتف.

أوباما: 10 سنوات من الحرب تحد من قدرة الولايات المتحدة

وقبيل توجهه الى السعودية قال أوباما في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" التلفزيونية الاميركية اجريت معه في روما "اظن انه غير صحيح الاعتقاد بأننا كنا في موقف نستطيع فيه، من خلال توجيه بضع ضربات محددة الأهداف، أن نمنع حصول ما نراه اليوم حاصلا في سورية".

وأضاف "ليس لأن الامر لا يستحق العناء، ولكن بعد عشر سنوات من الحرب فان الولايات المتحدة صار لتحركاتها حدود".

وأكد الرئيس الأميركي إن توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري ما كانت لتفيد كثيرا ما لم يتورط الجيش الأميركي في تدخل عسكري طويل الامد في هذا البلد.

لكن في المقابل كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية الجمعة أن الولايات المتحدة مستعدة لزيادة المساعدات السرية للمعارضة السورية في إطار خطة جديدة تشمل تدريب المخابرات المركزية الأمريكية لمقاتلين بالمعارضة السورية وأنها تدرس تزويدهم بقاذفات صواريخ مضادة للطائرات.

ولم يغلق البيت الأبيض الباب أمام احتمال القيام بهذه الخطوة في المستقبل لكن مسؤولا قال إن موقف واشنطن لم يتغير.

أوباما يطمئن العاهل السعودي بشأن الملف النووي الإيراني

وفي سياق آخر أكد الرئيس الأمريكي للعاهل السعودي أن المجموعة السداسية الدائمة في مجلس الأمن لن تبرم مع طهران حول برنامجها النووي إلا إتفاقية تستبعد تماما احتمال تصنيع سلاح نووي في إيران.

و نقلت "فرانس براس" عن مصدر رفض ذكر اسمه قوله "إن اوباما أكد للملك خلال لقاء في روضة خريم استمر ساعتين انه "لن يقبل اتفاقا سيئا" مع ايران حول برنامجها النووي الذي يثير قلق الرياض.

ويسعى السعوديون إلى الحصول على المزيد من التأكيدات بشأن النوايا الأمريكية فيما يتعلق بالمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني التي يمكن أن تفضي إلى إتفاق يرفع العقوبات عن طهران مقابل تنازلات بشأن منشآتها النووية.

حقوق الإنسان لم تجد لها مكانا في جدول الزيارة

من جهة أخرى قال مسؤول أمريكي مرافق إن محادثات الرئيس الأمريكي باراك أوباما والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يوم الجمعة لم تتطرق إلى مسألة انتهاكات حقوق الانسان في السعودية.

 وأضاف المسؤول "نظرا للوقت الذي أمضياه في بحث ملفي إيران وسورية لم يتطرقا لعدد من القضايا وليست مسألة حقوق الانسان فقط."

وكانت منظمات حقوقية مثل العفو الدولية دعت اوباما الى ممارسة ضغوط على الرياض لانهاء "قمع حرية التعبير، والتمييز ضد النساء والاقليات وجميع اشكال التعذيب" في المملكة المحافظة دينيا واجتماعيا.

واضاف المسؤول "لدينا الكثير من القلق الجدي حول اوضاع حقوق الانسان فيما يخص النساء والحريات الدينية وحرية التعبير كما ان بعض القوانين التي اقرت اخيرا تطرح اسئلة حول قدرة الناس على التعبير عن ارائهم بحرية".

ولدى الالحاح عليه بسؤال حول امتناع أوباما عن اثارة هذه المسالة مع الملك، أوضح المسؤول أن اللقاء كان مخصصا لملفات جيوسياسية كبيرة في المنطقة، لكنه أضاف "هناك اختلافات في وجهات النظر في علاقتنا مع الرياض بينها مسألة حقوق الانسان".

وكان الرئيس الأمريكي قد وصل إلى الرياض الجمعة في أول زيارة للمملكة منذ عام 2009 وبدأ إجتماعا مع العاهل السعودي الملك عبد الله، في وقت تتعرض فيه العلاقات بين واشنطن والرياض لهزات سياسية متأثرة بمستجدات الأزمة السورية والوضع في مصر والملف النووي الإيراني.

ورغم أن إمدادات النفط السعودية للولايات المتحدة أقل مما كانت عليه من قبل لايزال تأمين الحصول على موارد الطاقة من السعودية -أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم- يمثل أهمية بالنسبة لواشنطن إضافة إلى تعاون البلدين في مواجهة تنظيم القاعدة.

المصدر: RT + وكالات

الأزمة اليمنية