وزارة التربية السعودية تؤكد أن الضرب في المدارس ممنوع وستتحقق في ضرب 13 تلميذا (فيديو)

مجتمع

وزارة التربية السعودية تؤكد أن الضرب في المدارس ممنوع وستتحقق في ضرب 13 تلميذا (فيديو)
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/674190/

فتحت وزارة التربية والتعليم السعودية ملف تحقيق في فيديو يُظهر معلم مدرسة وهو يضرب تلاميذه. هذا وأكد المتحدث باسم الوزارة أن الضرب بالمدارس ممنوع، وأنه سيتم التحقق من طبيعة الفيديو.

فتحت وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية ملف تحقيق في تسجيل فيديو استلمت نسخة منه، يظهر فيه معلم مدرسة سعودية وهو يضرب عددا من تلاميذه، بعد أن قال "إذا جبت الورقة موقعة وفيها رقم الجوال أنا أسامح الثلاثة"، دون أن يوضح ناشر الفيديو معنى هذه الجملة.

بعد ذلك بدأ التلاميذ الصغار المصطفون أمام معلمهم بالسير أمامه وهو يقف في مكانه كي يضربهم بعصاته، فيما بدا أن للمعلم شريكا في عملية التعنيف الجسدي هذه، ظهر وهو يأمر الصغار البالغ عددهم 13 تلميذا بالتقدم كي ينالوا عقوبتهم.

من جانبها أرسلت صحيفة "عكاظ" السعودية نسخة عن الفيديو للمتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم مبارك العصيمي، ومن ثم تواصلت معه حول الأمر، فأشار إلى التعميم بمنع الضرب في المدارس، مؤكدا أن المعلم سيٌعاقب لتعديه على التلاميذ بالضرب، وكذلك الأمر بالنسبة لمصور الفيديو، انطلاقا من أن التصوير في المدارس محظور أيضا.

كما أفاد العصيمي كذلك بأن الوزارة بصدد التحري "عن مصدر المقطع وطبيعة الأمر"، والتحقق بشكل كامل من المدرسة التي جرت فيها هذه الواقعة.

النشطاء بين مؤيد ومعارض ...

من جانبهم أبدى نشطاء تعاطفهم مع التلاميذ الـ 13 ومن خلالهم مع كل تلميذ يتعرض للتعنيف الجسدي في المدارس، مشيرين إلى أن هذه الأساليب لا تتلاءم مع "أساليب التربية الحديثة".

هذا ورأى فريق ثانٍ أن ما قام به المعلم لمصلحة تلاميذه، وأضافوا أنهم كانوا يتعرضون لضرب مبرح في المدارس، وأنهم لا يعتبرون ذلك انتقاصا من كرامة التلميذ بل تعزيزا لهيبة المعلم.

التعنيف بين اللفظي والجسدي ظاهرة منتشرة   

يذكر أن ظاهرة التعنيف سواء اللفظي أو الجسدي في المدارس السعودية منتشرة أكثر مما في غيرها، كما تنتشر في موقع الـ "يوتيوب" وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي العديد من تسجيلات الفيديو التي توثق وقائع كهذه.

ربما أشهر ما رفع من تسجيلات فيديو كان للطفل محمد النجعي الذي وصف بـ "الطفل الباكي" يظهر فيه وهو يذرف الدموع ويتوسل أستاذه عبد الله الكنديري أن يمهله حتى اليوم التالي كي يأتي وهو قد تعلم الكتابة بشكل صحيح.

وعلى الرغم من أن الكثير من النشطاء دانوا ما جاء في هذا الفيديو، إلا أن الكثير أيضا أعرب عن تضامنه مع المعلم الكنديري، من بينهم زملاؤه في هيئة التدريس الذين أشادوا به وبمهنيته العالية، فيما كان المعلم يؤكد أن الطفل محمد يبكي كثيرا وأن بكاءه بات أمرا اعتياديا ولم يكن ناجما (في الفيديو) عن تعنيف له.

الجدير بالذكر أن الكثير من الفيديوهات التي يتم تسجيلها بهدف الدعابة، تتحول في الكثير من الأحيان إلى شاهد إدانة في أمر حساس يثير استياء الشارع ويحوله إلى قضية رأي عام.

المصدر: "RT" + "عكاظ" + "يوتيوب"