تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بانتظار 9 أشهر اخرى من المفاوضات

أخبار العالم العربي

تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بانتظار 9 أشهر اخرى من المفاوضات
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/674030/

يسعى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لبحث امكانية تمديد المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وذلك خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الاردنية عمان.

يسعى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لبحث امكانية تمديد المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وذلك خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس  الأربعاء 26 مارس/ آذار في العاصمة الاردنية عمان.

وكان الفلسطينيون والإسرائيليون قد استأنفوا مفاوضاتهما التي توسطت فيها الولايات المتحدة في يوليو/تموز 2013 بعد ثلاث سنوات من توقفها، على أمل التوصل إلى اتفاق في تسعة أشهر، أي في نهاية أبريل/ نيسان القادم.

ويشار الى ان كيري زار المنطقة منذ توليه حقيبة وزارة الخارجية الأمريكية في فبراير/ شباط 2013 أكثر من 10 مرات، التقى فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وغيرهم من زعماء المنطقة.

ومما لا شك فيه توجد العديد من الملفات الساخنة في المنطقة، ومنها الأزمة السورية والملف النووي الايراني ومسألة مكافحة الإرهاب، ولكن يبقى ملف السلام في الشرق الاوسط هو الأبرز، مع استمرار الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية وبقاء الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، بالإضافة الى الحصار المفروض على قطاع غزة.

ونقدم لكم أدناه أهم نتائج الزيارات التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الى المنطقة ولمحة عن التطور الذي شهده ملف السلام منذ ابريل/ نيسان الماضي، أي ما يقارب السنة:

كيري يبدأ بتحريك عملية السلام المجمدة وعباس ونتانياهو يرحبان

وصل جون كيري وزير الخارجية الامريكي أبريل/نيسان 2013 الى المنطقة من أجل البدء بتحريك عملية السلام المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث دعا  كيري إلى إحيائها. واعتبر المباحثات التي اجراها خلال زيارته لفلسطين واسرائيل  مثمرة.

وفي مايو/ ايار الماضي بدأ كيري زيارة الى الشرق الأوسط، اجري خلالها محادثات لبحث المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقتها، إن إسرائيل ترغب في تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين. أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فأكد خلال لقائه كيري في رام الله ضرورة استئناف مفاوضات سلام جادة وصادقة مع اسرائيل.

 

تلكؤ الجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات

ولم تثمر جهود كيري عبر اجتماعات مكثفة مع الزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين لخمسة ايام على التوالي في أواخر يونيو/ حزيران عن أي تقدم يذكر في الوساطة من أجل احلال السلام. حيث قام كيري بجولات مكوكية بين القدس وعمّان، وعقد عدة اجتماعات مع الزعيمين الفلسطيني والإسرائيلي أملا في التوصل الى صيغة لإحياء مفاوضات السلام المباشرة بين الطرفين.

استئناف المفاوضات في واشنطن برعاية امريكية

وبعد لقائه مع عباس في رام الله اعلن كيري 19 يوليو/تموز عن التوصل الى اتفاق على مبادئ استئناف المفاوضات. وقال "يسرني أن أعلن أننا توصلنا إلى اتفاق يحدد مبادئ استئناف مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

واعلن كيري في اعقاب أول لقاء بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن في اواخر تموز/ يوليو، ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني اتفقا على استمرار الحوار بشأن قضية الوضع النهائي وغيرها من القضايا الاساسية.

 

جولة طويلة لكيري في المنطقة تتصدر جدول أعمالها مفاوضات السلام

وبعد مرور اشهر من المد والجزر بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، بدأ كيري في نوفمبر/ تشرين الثاني بزيارة شملت عدة بلدان بدأها بالسعودية لإجراء مباحثات مع العاهل الملك عبد الله بن عبد العزيز حول الوضع في المنطقة. وزار خلالها إسرائيل لدفع عملية السلام الشاقة، بعد إعلان تل أبيب عن خطط استيطانية جديدة يؤكد الفلسطينيون أنها تهدد عملية السلام.

كيري يؤكد عدم شرعية المستوطنات ويحذر من انتفاضة ثالثة

وعاد كيري ليثير موجة من الغضب والانتقادات في الاوساط الاسرائيلية في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد ان حذر اسرائيل من انتفاضة ثالثة ومن العزلة والفوضى في حال فشل المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين وعدم تحقيق السلام المنتظر. ودعا كيري وقتها "الى حل مسألة المستوطنات وانهاء الوجود الدائم للجنود الأسرائيليين في الضفة الغربية"، الذي اكد خلال زيارته لفلسطين على عدم شرعيته.

لقاءات مكثفة بين كيري ونتانياهو يعلن نتانياهو بعدها استعداد بلاده لاتفاقية سلام تاريخية

وشهدت القدس في 6 ديسمبر/كانون الأول 3 لقاءات لكيري بنتانياهو خلال 24 ساعة، لمناقشة الخطة الأمريكية الخاصة بالترتيبات الأمنية في الضفة الغربية ضمن اتفاق سلام محتمل، والتي أعدها مع طاقم أمريكي عمل عليها خلال الشهور الماضية. وأكد كيري على التزام بلاده العميق بأمن اسرائيل وضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها. بدوره قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إن بلاده باتت مستعدة لاتفاقية سلام تاريخية مع الفلسطينيين تعتمد على مبدأ دولتين للشعبين.

عباس يرفض خطة واشنطن القاضية ببقاء الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

الا ان الخطة الامريكية القاضية ببقاء الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية لمدة 10 أعوام واجهت رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منتصف ديسمبر/ كانون الأول خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي في رام الله. وأكد كيري في ختام زيارته، أن الوجبة التالية من إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ستنفذ في موعدها المقرر في 29 ديسمبر/ كانون الأول.

 

العام 2014 يدشنه كيري بزيارة جديدة الى المنطقة ويعلن التوصل إلى "اتفاق إطاري"

وفي 3 يناير/كانون الثاني التقى عباس بكيري في رام الله، لدفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ليعلن بعدها ان المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين احرزت تقدما نحو التوصل إلى "اتفاق إطاري" يضع الخطوط الارشادية لمفاوضاتهما حول اتفاق سلام رسمي.

كيري يواصل جهوده في الشرق الأوسط رغم الانتقادات الإسرائيلية

وشهد أول فبراير/ شباط انتقادات حادة من نتانياهو لتصريحات كيري عن مخاطر تعرض دولة إسرائيل للمقاطعة في حال عدم توصلها بسرعة للسلام مع الجانب الفلسطيني. وقال نتانياهو :" المحاولات لفرض مقاطعات على دولة إسرائيل لا أخلاقية وليست مبررة، وإضافة إلى ذلك فإنها لن تحقق أهدافها".  الا ان كيري من جانبه اكد مواصلة جهوده من أجل السلام في الشرق الأوسط رغم الانتقادات الإسرائيلية.

عباس يؤكد فشل الدبلوماسية الأمريكية في ايجاد "اتفاق إطاري"

ورغم اعلان كيري التوصل الى "اتفاق اطاري" الا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد يوم 21 فبراير/ شباط أن الدبلوماسية الأمريكية لم تفلح في إنجاز الاتفاق لإنهاء النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي.

الاعتراف الأمريكي بعدم امكانية التوصل لاتفاق نهائي

وعاد كيري في 26 فبراير/شباط ليعترف بأن التوصل إلى اتفاق نهائي بين إسرائيل وفلسطين قد يستغرق تسعة اشهر أخرى أو اكثر. ومع إقتراب تلك المهلة من نهايتها بدا ان المسؤولين الامريكيين قلصوا طموحاتهم قائلين انهم يحاولون صوغ "اطار عمل للمفاوضات" كخطوة اولى، رغم انهم ما زالوا يأملون بالتوصل الي اتفاق شامل بحلول 29 ابريل/ نيسان.

الفلسطينيون يرفضون اي تمديد للمفاوضات

ودفعت رغبة واشنطن بتمديد المفاوضات بكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الى اعلان رفض اي تمديد إلى ما بعد الموعد النهائي المقرر بنهاية نيسان/ابريل 2014.

وكان أخر لقاء لكيري بعباس جرى في 16 مارس/ آذار بواشنطن. وصرح مسؤول أمريكي في وزارة الخارجية وقتها بأن كيري حث عباس على "اتخاذ القرارات الصعبة التي ستكون ضرورية" قبل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل في 29 أبريل/نيسان.

المصدر: RT

الأزمة اليمنية