موسكو مستعدة مع شركائها لبدء تشكيل آلية متعددة الجوانب لتسوية الأزمة الأوكرانية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/669127/

أفادت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو مستعدة لبدء صياغة آلية متعددة الجوانب بسرعة مع شركائها لتسوية الأزمة الأوكرانية.

أفادت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو مستعدة لبدء صياغة آلية متعددة الجوانب بسرعة مع شركائها لتسوية الأزمة الأوكرانية.

كما اقترحت روسيا على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تشكيل مجموعة دعم صغيرة لأوكرانيا تكون مقبولة بالنسبة لجميع القوى السياسية الأوكرانية.

وجاء في بيان للوزارة نشر على موقعها في الإنترنت أن "الجانب الروسي أوضح أكثر من مرة أن الوضع القائم في أوكرانيا لم تصنعه روسيا بل هو نتيجة أزمة عميقة في الدولة الأوكرانية أدت إلى استقطاب المجتمع وظهور خلافات حادة بين مختلف مناطق البلاد. ومن الضروري أن يكون الهدف من جهود المجتمع الدولي هو المساعدة في التغلب على هذه الخلافات. انطلاقا من هذا الواقع ومع الأخذ بعين الاعتبار الدعوات الأمريكية والأوروبية لروسيا وضعت موسكو اقتراحات لتنظيم المساعدة الخارجية للخطوات التي يجب أن يقوم بها الأوكرانيون أنفسهم للخروج من الأزمة". ونقلت روسيا اقتراحاتها هذه إلى الولايات المتحدة وأوروبا منذ أسبوع.

التزامات مجموعة الدعم

وأشارت الخارجية الروسية إلى ضرورة تعهّد المشاركين في المجموعة باحترام مصالح الشعب الأوكراني متعدد القوميات، ودعم السعي الشرعي لكل الأوكرانيين وكل مناطق البلاد للعيش الآمن وفق تقاليدهم واستخدام لغتهم الأم بحرية والتمتع بإمكانية الاستخدام الحر لمناهلهم الثقافية والحفاظ على صلات واسعة مع مواطنيهم وجيرانهم.

كما تصرّ الخارجية الروسية على ضرورة منع العقيدة النازية الجديدة وضرورة تخلي ساسة أوكرانيا عن القوميين المتطرفين، ومنع الأخيرين من زعزعة الاستقرار في مختلف مناطق البلاد، وكذلك الاعتراف بالأهمية الكبرى للسلام المدني والوفاق الوطني في أوكرانيا من أجل تحريك العلاقات البناءة في المنطقة الأوراسية على أساس المساواة في الحقوق واحترام مصالح كل دول المنطقة.  

أهداف مجموعة الدعم

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن هدف مجموعة الدعم المقبلة هو تشجيع الأوكرانيين على تنفيذ المهام الرئيسية وبينها تنفيذ التزامات اتفاق 21 فبراير/شباط الماضي الخاصة بنزع السلاح غير الشرعي وتحرير المباني والشوارع المحتلة وتنظيم تحقيق موضوعي في أعمال العنف التي شهدتها أوكرانيا بين ديسمبر/كانون الأول عام 2013 وفبراير/شباط عام 2014.

كما وتصرّ روسيا على ضرورة عقد مجلس دستوري يشارك فيه ممثلون عن كل المناطق الأوكرانية لإعداد الدستور الأوكراني الجديد الذي يقضي بسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان وكل الأقليات القومية وحرية التعبير ونشاط الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام والمبادئ الأخرى الضرورية لجعل أوكرانيا دولة ديمقراطية ذات سيادة بوضع سياسي وعسكري محايد. في الوقت ذاته تعتبر موسكو ضروريا منح اللغة الروسية صفة اللغة الثانية للدولة ومنح اللغات الأخرى صفة وفق الاتفاقية الأوروبية حول اللغات الإقليمية ولغات الأقليات.

كما ومن الضروري أن تنتخب المناطق الأوكرانية هيئات سلطاتها التشريعية والتنفيذية عبر التصويت المباشر المستقل وأن تكون لديها صلاحيات واسعة تعكس الخصائص التاريخية والثقافية لكل منها في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وكذلك في مجالات اللغة والتعليم والاتصالات الخارجية وحماية حقوق الأقليات القومية. وتشير الاقتراحات الروسية أيضا إلى ضرورة حظر التدخل في شؤون الكنيسة والعلاقات بين الأديان.

وبعد مصادقة المجلس الدستوري على مشروع الدستور الجديد على أساس توافق كل المشاركين فيه، يجري في البلاد استفتاء حول الدستور، تليه انتخابات عامة تحت رقابة دولية لتعيين أجهزة السلطة العليا وكذلك انتخابات على المستوى المحلي.

وفي الوقت نفسه ترى موسكو ضرورة اعتراف كييف بحق القرم في تقرير مصيرها وفق نتائج الاستفتاء الذي جرى في شبه الجزيرة في 16 مارس/آذار.

وبعد تنفيذ كل هذه الشروط ستضمن روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عبر قرار دولي حول أوكرانيا نظام الحكم الأوكراني وسيادة الدولة الأوكرانية ووحدة أراضيها ووضعها السياسي والعسكري المحايد.

المصدر: RT + "نوفوستي"