أطفال غزة يحلقون مع آلاتهم الموسيقية بعيدا عن هدير المقاتلات الإسرائيلية

الثقافة والفن

أطفال غزة يحلقون مع آلاتهم الموسيقية بعيدا عن هدير المقاتلات الإسرائيلية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/667867/

يتغلب أطفال فلسطنيون هواة للموسيقى في غزة على الشعور بالخوف الذي ينتابهم جراء اختراق مقاتلات إسرائيلية أجواء القطاع المحاصر عبر العزف على آلاتهم، مما يمنحهم شيئا من الراحة النفسية.

يتغلب أطفال فلسطينيون هواة للموسيقى في قطاع غزة على الشعور بالخوف الذي ينتابهم جراء اختراق مقاتلات إسرائيلية أجواء القطاع المحاصر عبر الموسيقى، إذ يتلاشى الإحساس بالخوف في نفوس الأطفال ما أن يمسك كل منهم بآلته الموسيقية، التي باتت ملاذا يلجأ إليه ليعبر عن مشاعره.

من هؤلاء الأطفال الموهوبين محمد العجلة ابن الـ 12 عاما، وهو عاشق لآلة الناي، يقول إنه ينسى أي صوت مخيف عندما يمسك الناي ويعزف مقطوعة موسيقية فلكلورية، كما أنه يشعر بالهدوء والراحة، خاصة حين يمارس دروس العزف على آلته المفضلة في المعهد الوحيد لتعليم الموسيقى في غزة، الذي أسسه ابراهيم النجار، وهو أستاذ لمادة الموسيقى كان قد درس هذه المادة في الكويت ورومانيا.

ليس محمد وحده من يشعر بالأمان حين يعزف الموسيقى إذ يشاركه هذا الإحساس زميله في المعهد فراس الشرافي البالغ 10 أعوام، وهو عازف على آلة القانون التي يداعب أوتارها ليصدح لحن إحدى أغنيات السيدة فيروز. ويعرب فراس عن أمله بأن يصبح ذات يوم عازفا كبيرا بفضل المعهد الذي صقل موهبته وجعله أكثر تمكنا من الآلة العريقة.

حول تأثير الموسيقى في نفوس الأطفال يقول المدرب في المعهد إن "تعلم العزف على أي آلة موسيقية في المعهد يهدف إلى التفريع عن الكبت النفسي، وما يتعرض له صغار غزة من حصار يومي، وتراكمات للحياة الخانقة، كما أن هذه الموسيقى تطور من شخصية الطفل وتجعله أكثر طموحا وإنسانية، فالحديث يدور هنا عن عملية رياضية ذهنية لحفظ مقطوعات عالمية".

أما مؤسس المعهد ابراهيم النجار فيشير إلى أن "الضغط النفسي يزول هنا، والصغار يعزفون لحن الحياة والأمل وسط كل هذه الأوجاع، وإن استدرك منوها بمقولة الأديب الفرنسي رولان بارت .. "الموسيقى تجعلنا تعساء بشكل أفضل"، إذ أن ممارسة الموسيقى والعزف لا يمكن أن تفصل الأطفال الغزيين عن واقعهم، لكنها تسهم في أن تجعلهم "أفضل ولو قليلا".

المصدر: "RT" + "القدس العربي"

أفلام وثائقية