الاسد: المتآمرون قاموا بالخلط بين الفتنة والاصلاح والحاجات اليومية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/66568/

اكد الرئيس السوري بشار الأسد ان الأحداث والتطورات الاخيرة التي شهدتها سوريا اصبت امتحانا لـ"وحدتنا ولغيرتنا وهو امتحان تشاء الظروف ان يتكرر كل حين بفعل المؤامرات على هذا الوطن وتشاء إرادتنا وتكاتفنا وإرادة الله ان ننجح في مواجهته كل مرة يزيدنا قوة ومنعة".

اكد الرئيس السوري بشار الأسد ان الأحداث والتطورات الاخيرة التي شهدتها سوريا اصبت امتحانا لـ"وحدتنا ولغيرتنا وهو امتحان تشاء الظروف ان يتكرر كل حين بفعل المؤامرات على هذا الوطن وتشاء إرادتنا وتكاتفنا وإرادة الله ان ننجح في مواجهته كل مرة يزيدنا قوة ومنعة".
وقال الاسد في خطاب وجهه للشعب السوري من داخل البرلمان يوم الاربعاء 30 مارس/آذار انه "مسؤول عن السهر لضمان الوطن وحمايته" مشيرا الى انه "تأخر في القاء الكلمة بشكل مقصود حتى اكتمال الصورة والعناوين الرئيسية من هذه الصورة لكي يكون هذا الحديث اليوم بعيدا عن الانشاء العاطفي الذي يريح الناس لكنه لا يبدل ولا يؤثر في الوقت الذي يعمل فيه اعداؤنا كل يوم بشكل منظم وعلمي من أجل ضرب استقرار سورية".
وأضاف الرئيس الأسد "نحن نقر لهم ذكائهم في اختيار الأساليب المتطورة جدا فيما فعلوه ولكننا نقر لهم بغبائهم للاختيار الخاطئ للوطن والشعب حيث لاينجح هذا النوع من المؤامرات".
وعبر الرئيس السوري عن اسفه للاحداث التي عاشتها البلاد وقال ان "الحالة الشعبية المهمشة لعقود عادت الى قلب الاحداث في المنطقة التي تشهد تحولات كبرى سوف تترك تداعياتها، وبالدرجة الاولى فان التحولات في البلاد العربية ستؤدي الى تغيير مسار القضية الفلسطينية من مسار التنازلات الى مسار التمسك بالحقوق. ونعتبر ما يحصل في كافة الاتجاهات ايجابي".
واكد الاسد ان السياسة الداخلية لسوريا مؤسسة على الاصلاح والتغيير وهذه مبادئ عامة تم انجاز بعضها ولم يتم انجاز بعضها الآخر حتى الآن.وبالنسبة للسياسة الخارجية فقد بنيت على اساس التمسك بالحقوق القومية والوطنية ودعم المقاومة العربية.
وقال "محصلة السياستين كونت حالة من الوحدة الوطنية في سورية غير مسبوقة كانت السبب او الطاقة أو الحامي الأساسي لسورية في المراحل الماضية خاصة في السنوات القليلة الماضية عندما بدأت الضغوط على سورية وتمكنا من خلالها القيام بتفكيك ألغام كبيرة جدا كانت موضوعة في وجه السياسة السورية وتمكنا من خلالها ان نحافظ على موقع سورية المحوري".
واكد الأسد ان "حفاظ سورية على دورها بمبادئه المرفوضة للاخرين سيدفع الأعداء للتحضير من أجل إضعافه بطريقة اخرى وكنت احذر من النجاحات لأن النجاحات تدفع للاطمئنان والشعور بالأمان".
وأضاف "بعد كل نجاح علينا ان نعمل اكثر لكي نحافظ على النجاح ونحمي انفسنا من اي مؤامرة قد تأتي من الخارج".
وتابع قائلا "سورية اليوم تتعرض لمؤامرة كبيرة خيوطها تمتد من دول بعيدة ودول قريبة ولها بعض الخيوط داخل الوطن تعتمد هذه المؤامرة ، في توقيتها لافي شكلها، على ما يحصل في الدول العربية".
وأضاف الأسد "هناك صرعة جديدة اليوم هي ثورات بالنسبة لهم ونحن لا نسميها كذلك فهي ليست كذلك هي حالة شعبية بمعظمها ولكن بالنسبة لهم اذا كان هناك شيء يحصل فيكون الغطاء موجودا في سورية ثورة.. هناك ثورة ..هناك اصلاح ..هنا الحرية.. الشعارات.. الوسائل كلها نفسها وبالتالي اذا كان هناك دعاة للاصلاح وكلنا دعاة للاصلاح سنسير معهم من دون ان نعرف ما الذي يجري حقيقة".
واكد الرئيس السوري على" ان المتآمرين قاموا بالخلط بين ثلاثة عناصر وهي الفتنة والاصلاح والحاجات اليومية".
وقال ان المتآمرين هم قلة وهذا شيء بديهي و"حتى نحن في الدولة لم نكن نعرف حقيقة مثل كل الناس، ولم نكن نفهم ماالذي حصل حتى بدأت عمليات التخريب بالمنشآت".
وأضاف "نحن مع الاصلاح ، والحاجات واجب الدولة ،ولكن نحن لا يمكن أن نكون مع الفتنة فعندما كشف الشعب السوري بوعيه الشعبي والوطني ما الذي يحصل أصبحت الامور سهلة وكان الرد لاحقا من قبل المواطنين أكثر منه من قبل الدولة".
وختم الرئيس السوري كلمته بقوله "الدولة انكفأت تجاه مكافحة الفتنة وماحصل وتركت الجواب للمواطنين وهذا ماحقق المعالجة السلمية والسالمة والأمينة والوطنية واعاد الوحدة الوطنية بشكل سريع إلى سورية".

في سياق متصل اعتبر المحلل السياسي عصام التكروري في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" ان خطاب الرئيس بشار الاسد حمل طابعا مؤسساتيا رفيعا وتعامل مع الواقع بموضوعية بعيدا عن العاطفية.
وأعاد التكروري إلى الأذهان أن الرؤساء الذين تعرضت بلادهم إلى اضطرابات توجهوا إلى شعوبهم بكلمات عاطفية تصل إلى درجة الاستجداء، في حين تناول الاسد، على عكس ما حصل في تونس ومصر، الأحداث بموضوعية شديدة.
كما أشار المحلل إلى أن الأسد شدد في خطابه على مبدأ المحاسبة والنقد الذاتي، ودعا في كلمته الشعب السوري إلى القيام بدوره والمشاركة في الاصلاحات.
كما أوضح المحلل أنه من الصعب إلغاء قانون الطوارئ قبل أن يكون هناك قانون للإرهاب وتحديدا في سوريا لأنها ليست فقط دولة مواجهة بل لأنها أيضا معرضة للفتنة.

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" قال الأستاذ في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل إن خطاب الرئيس الأسد لا يناسب للحد الأدنى من توقعات واشنطن. ورأى ميخائيل أن هذا الخطاب، لو جاء قبل شهرين، لم تكن أمريكا لتعترض، لكن في ظل موجة المطالب بالديموقراطية التي اجتاجت العالم العربي لا تعتبر واشنطن مضمون هذا الخطاب كافيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية