لافروف يطالب بتحقيق دولي في ضحايا الضربات الجوية على ليبيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/66439/

اعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي عقد يوم 28 مارس/آذار عقب لقائه وزير الخارجية القرغيزي قازاق باييف ان الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف على ليبيا تعتبر تدخلا في الحرب الاهلية ولا تستند الى قرار مجلس الأمن 1973.

اعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي عقد يوم 28 مارس/آذار عقب لقائه وزير الخارجية القرغيزي قازاق باييف ان الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف على ليبيا تعتبر تدخلا في الحرب الاهلية ولا تستند الى قرار مجلس الأمن 1973.
وقال لافروف:" نعتبر تدخل الائتلاف في الحرب الاهلية الداخلية حربا لم يمنح قرار مجلس الامن الدولي صلاحيات بخوضها". واضاف قائلا :" تبقى حماية المدنيين أولوية لنا".
 وطالب لافروف في هذا السياق باجراء تحقيق دولي  يتعلق بما نشرته وسائل الاعلام  من المعلومات عن وقوع ضحايا بنتيجة الضربات الجوية التي وجهتها القوات الجوية  منذ يوم 19 مارس/آذار الجاري في عملية فجر اوديسا".
وقال لافروف ان قرار حلف الناتو تولي قيادة العملية في ليبيا يتماشى مع قرار مجلس الامن مشيرا الى ان حلف شمال الاطلسي يجب ان  يلتزم بصرامة التفويض الذي منحه اياه مجلس الامن الدولي.

واضاف قائلا ان قرار مجلس الامن الدولي بفرض حظر الطيران فوق ليبيا يمكن ان تنفذه دول جاهزة لذلك او منظمات دولية على حد سواء ، ويعتبر الناتو احدى تلك المنظمات الدولية. وينحصر الامر في  ان الصلاحيات التي يمنحها مجلس الامن الدولي يمكن ان تستخدم لهدف واحد.  وهو  حماية المدنيين.
وقال لافروف انه ليست هناك اية اهداف اخرى غير حماية المدنيين  في قرار مجلس الامن الدولي الذي يمنح  الدول الراغبة  في ضمان حظر الطيران فوق ليبيا  صلاحيات جدية  لا حدود لها . لكن تلك الصلاحيات تهدف الى  حماية المدنيين وليس المشاركة في الحرب الى جانب احد اطرافها، اذ انه هناك فرق بين اسكات وسائل الدفاع الليبية وضرب ارتال القوات التابعة لزعيم الجماهيرية.
وشدد لافروف مجددا  نيابة عن  القيادة الروسية على ضرورة  الوقف الفوري لاطلاق النار في ليبيا.
وقال:" تجري في ليبيا حرب اهلية. ويجب على الاسرة الدولية ان تدرك بان الاحداث تجرى هناك على هذا النحو". واضاف لافروف قائلا:"  لا بد من الاتفاق على اي حال. ومن اجل ذلك يجب الوقف الفوري لاطلاق النار".
واعلن لافروف في هذا السياق ان موسكو  موافقة تماما على فكرة  بعثة الوساطة التي اعرب عدد من الدول الافريقية عن استعداده لتحقيقها. وقال لافروف:"  نحن نؤيد  المبادرة التي تقدم بها الاتحاد الافريقي الذي عقد في الاسبوع الماضي اجتماعا طارئا بمشاركة الاتحاد الاوروبي والاعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الامن الدولي ، ومثل سفير  روسيا في هذا الاجتماع المصالح الروسية ، وكذلك شركاؤنا. وقد  طلب الاتحاد الافريقي في الاجتماع تأييد مبادرته حول ايفاد بعثة تتألف من  خمسة رؤساء افارقة  الى ليبيا لتوكل اليها مهمة وقف سفك الدماء ووضع توصيات رامية الى تجاوز الازمة".
واشار لافروف قائلا:" نأمل  بان تنفذ هذه البعثة كيلا يدوم سفك الدماء في ليبيا طويلا. ويقضي الاستقرارالعالمي بوضع حد لذلك باسرع وقت ممكن والبدء في الاتفاق على اجراء  الاصلاحات التي حان وقتها في ليبيا وعدد من الدول الاخرى".

محلل سياسي: استمرار تدمير البنية التحتية في ليبيا سيؤدي الى حدوث كارثة انسانية

من جهته قال فلاديمير أحمدوف الباحث والخبير في شؤون الشرق الأوسط  بمعهد الاستشراق بموسكو أن وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس صرح بأن هناك امكانيات اخرى غير عسكرية قد تستخدم قريبا في حل الازمة الليبية.

وأضاف أحمدوف أنه كلما استمرت العمليات العسكرية كلما ازداد عدد الضحايا البشرية، وهذا ليس من صالح الدول الغربية حيث بدأ الرأي العام العالمي  يتغير تدريجيا تجاه المشكلة القائمة في ليبيا.

وأشار أحمدوف الى أن الموقف الروسي واضح والحكومة الروسية تسعى دائما الى الوصول لحل دبلوماسي، للحيلولة  دون وقوع المزيد من الضحايا، مؤكدا ان استمرار تدمير البنية التحتية في ليبيا قد يؤدي الى كارثة انسانية  يصعب الخروج منها بعد انتهاء هذه العملية العسكرية.

باحث سياسي: الناتو لا يصر على المضي قدما في الطريق العسكري لحل النزاع الليبي

قال الباحث في الشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن طارق نهابت في تصريح ادلى به لقناة "روسيا اليوم" ان مقاتلة قوات القذافي هي امر ضروري لحماية المدنيين. ويرى الباحث انه لا داعي لاعادة النظر في قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973، وان اهمية هذا القرار تتمثل - حسب رأيه - في انه يمنح الشرعية لعملية الناتو.

وقال نهابت ردا على سؤال عما اذا كان نظام القذافي سيتمكن من الصمود امام القصف الجوي، علما ان الناتو لا ينوي القيام بعملية برية، قال ان الامر سيتضح مع مرور الوقت، وان الناتو سيحدد تكتيكه اللاحق انطلاقا من التطورات الميدانية.

وشدد نهابت على ان الناتو لا يصر على المضي قدما في الطريق العسكري لحل النزاع، وان الحوار سيكون الهدف النهائي بالتأكيد. ويعتقد ان الرغبة في الحوار من اي طرف من اطراف النزاع ستكون العامل الاساسي، لانه لا احد يريد ان تستمر الحرب.

الباحث في الشؤون الدولية - طارق نهابت

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)