الاقتصاد الأوكراني ومليارات الغرب

أخبار روسيا

الاقتصاد الأوكراني ومليارات الغرب
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/663123/

واصلت القوى الغربية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) قطع الوعود بشأن تقديم مساعدات مالية وقروض لكييف لمساعدتها في سداد ديونها المتراكمة والنهوض باقتصادها المتهالك.

واصلت القوى الغربية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)، قطع الوعود بشأن تقديم مساعدات مالية وقروض لكييف لمساعدتها في سداد ديونها المتراكمة والنهوض باقتصادها المتهالك، فبعد إعلان المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل أن المفوضين الأوروبيين يعتزمون خلال جلستهم العادية اليوم الأربعاء 5 مارس/آذار، إقرار حزمة دعم مالي لأوكرانيا لسداد دينها المتعلق بالغاز الروسي، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أمس الثلاثاء عن نيتها تقديم مساعدات مالية لكييف بقيمة مليار دولار، للمساعدة في تقليل أثر خفض دعم الطاقة على المواطنين الأوكرانيين.

وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني المعين من قبل البرلمان أرسيني ياتسينيوك، في نهاية محادثات قام بها مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الثلاثاء في كييف، أعلن عن توصل الطرفين إلى اتفاق فعلي لمنح كييف مساعدات اقتصادية قدرت بنحو مليار دولار فقط.

وقال ياتسينيوك إنه سيتم الإعلان عن تفاصيل المساعدات فور التوقيع النهائي على الوثائق.

وعلى الرغم من توالي المساعدات الغربية الموعودة لكييف إلا أن السلطات المؤقتة هناك تعوّل أيضا على المساعدات الروسية، إذ أعلن ياتسينيوك أن بلاده تسعى للحصول على قرض روسي بقيمة ملياري دولار يوجه لتغطية ديون الغاز الروسي المتراكمة على أوكرانيا والبالغة نحو 1.549 مليار دولار.

ياتسينيوك لمّح خلال حديثه إلى أن هذه الديون تراكمت على أوكرانيا في عهد الحكومة السابقة والرئيس السابق في إشارة إلى الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

روسيا من جهتها لم تبخل على جارتها بتقديم المساعدة تلو الأخرى، وبمقارنة بسيطة نرى أن المليارات الغربية التي وعدت بها أوكرانيا لا تعادل جزءا بسيطا من مساعدات روسيا إن كانت نقدية أم على شكل تخفيضات في ثمن الغاز، ففي الـ 17 من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، تم التوصل إلى اتفاق خلال زيارة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش لموسكو، تضمّن أن تقوم روسيا بتقديم قرض إجمالي بقيمة 15 مليار دولار على شكل شرائح مالية تشتري بها روسيا سندات اليورو الأوكرانية، بالإضافة إلى منح كييف تخفيضات مؤقتة على سعر الغاز الروسي من 400 دولار لكل ألف متر مكعب، إلى 268.5 دولارا لكل ألف متر مكعب.

وبالفعل قامت روسيا حينها بتقديم الشريحة الأولى عن طريق شراء سندات حكومية أوكرانية بقيمة 3 مليارات دولار، كما كانت تنوي تقديم شريحة ثانية بقيمة ملياري دولار خلال الشهر الماضي إلا أن كييف ألغت حينها طرح سندات اليورو بعد الأزمة السياسية في البلاد.

وعلى الرغم من التخفيضات الروسية على سعر الغاز التي دخلت حيز التنفيذ منذ بداية العام الحالي، إلا أن كييف لم تف بالتزاماتها أمام شركة غازبروم وماطلت في تسديد ثمن الغاز الروسي، مما اضطر غازبروم إلى الإعلان أمس على لسان رئيسها التنفيذي أليكسي ميلر خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، أنها قررت بحلول أبريل/نيسان المقبل عدم تجديد العمل بالاتفاقية التي تم التوصل إليها مؤخرا بخصوص منح أوكرانيا تخفيضات على سعر الغاز الروسي المورد إليها.

كما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن الجانب الأوكراني لا ينوي سداد ثمن توريدات الغاز التي تمت في فبراير/شباط الماضي، وبذلك ترتفع ديون أوكرانيا أمام روسيا إلى 2 ملياري دولار من الدين الحالي البالغ 1.549 مليار دولار.

ومع ذلك أوعزت الحكومة الروسية لوزارة المالية بدراسة إمكانية تقديم قرض لأوكرانيا بقيمة تتراوح بين مليارين إلى 3 مليارات دولار لتتمكن الأخيرة من دفع ثمن الغاز الروسي، وقال رئيس شركة "غازبروم" إن هذا الخيار سيكون الأسهل و الأكثر فعالية لسداد ديون أوكرانيا مقابل الغاز ودفع ثمن الشحنات الحالية.

نية موسكو متابعة تقديم المساعدات المالية التي وعدت بها اصطدمت مع رغبة الدول الغربية بأن يكون ذلك ضمن إطار صندوق النقد فوفقا للرئيس بوتين، فإن الشركاء الغربيين تقدموا بطلب لروسيا من أجل العمل معا في إطار صندوق النقد الدولي، لتشجيع حكومة أوكرانيا على الإصلاح.

على صعيد متصل طلبت السلطات المحلية في شبه جزيرة القرم ذات الحكم الذاتي من روسيا مساعدات اقتصادية تقدر بـ 6 مليارات دولار، منها مليار دولار على شكل مساعدات مالية و5 مليارات دولار تكون على شكل استثمارات في شبه الجزيرة التي يعود ولاء أغلب سكانها لروسيا، كما أنها تستضيف أسطول البحر الأسود الروسي.

المصدر: RT + وكالات