اقوال الصحف الروسية ليوم 26 مارس/اذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/66291/

بعد أزمةِ عام 2008عانت روسيا من ظروفٍ اقتصاديةٍ صعبة حيث كانت معدلاتُ نموِ الاقتصاد الروسي، هي الأضعف بين الاقتصادات الصاعدة. لكن الهزات السياسيةَ والكوارثَ الطبيعيةَ، التي حدثت في الآونة الأخيرة، قَلبتِ الموازين لصالح روسيا. هذه القراءة للأحداث، توردها صحيفة "بروفيل" مبرزة، أن الثورات التي حدثت في تونس ثم في مصر، جعلتْ أسعارَ النفط تقفز بنسبةٍ تقترب من عشرين بالمئة. وبعد اندلاع الأحداث في ليبيا،  توقف ضخُّ الغازِ الليبي إلى أوروبا، الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على الغاز الروسي. وجاء تسونامي اليابان، وما رافقه من زلزال أدى إلى تدمير محطة "فوكوشيما" الكهرذرية، ليُـغير المعادلة بشكل جذري. ذلك أن الكثير من دول العالم، بدأت تعيد النظر في خِططها المتعلقة بالطاقة الذرية، لجهة زيادة الاعتماد على انتاج الطاقة باستخدام الوقود التقليدي، الذي يتوفر بكثرة لدى روسيا.

من الملاحظ أن صفة "الديكتاتور" أصبحت تُـطلق فقط على الرؤساء والزعماء، الذين يتجرأون على انتهاج سياسةٍ مستقلةٍ عن سياسة الولايات المتحدة. هذا الاستنتاج، خَـلص إليه الكاتب الروسي نيكولاي ستاريكوف، في مقالة كتبها عن الأحداث الليبية، ونشرها في صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي"، لافتا إلى أن قَـمْـع المظاهراتِ التي شهدتْـها أثينا وباريس، لم يدفعْ أحداً في العالم إلى إدانة السلطات اليونانية أوالفرنسية. لكنْ، عندما استخدم الرئيس البيلوروسي نفسَ الوسائل لتفريق المتظاهرين في مينسك، وُصف بأنه آخِـرُ طغاة أوروبا. والسبب في ذلك واضحٌ، ويكمن في أن لوكاشينكو يرفض أن يخضع للوصاية الأمريكية. ويرى ستاريكوف أن النضال من أجل الديموقراطية، حقٌ لكل الشعوب، شريطة أن يَظلَّ في إطار القانون. لكنَّ ثوارَ ليبيا كانوا مسلحين، أي خارجين على القانون، وبالتالي فإن من حق السلطات أن تَستخدم القوةَ ضدهم.

إن المرحلة التي تمر بها ليبيا هذه الأيام، تشبه إلى حد كبير المرحلةَ التي مرت بها إسبانيا أيامَ الحرب الأهلية. فقد كان العالم في ذلك الحين، يرزح تحت وطأةِ أزمةٍ اقتصادية طاحنة. واجتاحتْ دولَ العالم وقتها موجةٌ من القلاقل والاضطرابات. هذه المقارنة، تقدمها صحيفة "زافترا"، مُـذكّـرةً بأن اليسار الإسباني لم تكن له قيادةٌ موحدة تَـرص صفوفَـه. على عكس اليمين، الذي قاده الجنرال فرانكو بكل كفاءة، فانتصرتْ قوات الكتائب على قوات الجمهوريين. ولدى إسقاط هذه الدروس التاريخيةِ على الوضع الليبي، نرى أنّ لهذا البلد "قائدا" بكل ما تحملُـه الكلمة من معنى. فالقذافي لم يستسلم ولم يهرب إلى فنزويلا كما أرادت له لندن وواشنطن. بل تجاوز الصدمة، وجند الجماهير الموالية له، وانطلق في هجوم مضاد. والحرب الأهليةُ التي تدور رحاها في ليبيا، يمكن أن تستمر طويلاً إذا لم يتدخل الغربُ بقوة إلى جانب المعارضة.

 إن المواقع التي تستهدفُـها صواريخُ وطائراتُ التحالفِ الدولي في ليبيا، حُـددت قبل صدور قرار مجلس الأمن، من قبل جهاتٍ متعددة، من أبرزها القواتُ الخاصة البريطانية، التي ضُبِـط عناصرُها منتحلين صفةَ أناسٍ، يساعدون العمالة الأجنبية على مغادرة ليبيا. هذه المعلومات، تؤكدها صحيفة "تريبونا"، مبرزة أن العسكريين الأمريكيين والبريطانيين، لا يخفون أن العملية العسكرية تهدف إلى القضاء على القذافي. لكن المفارقةَ تكمن في أن الضرباتِ الصاروخيةَ، تستهدف المواقع العسكرية والصناعية، التي تتواجد بالقرب من مناطقَ آهلةٍ، ومدارس ومستشفيات، الأمر الذي يؤدي إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، الذين تدخّـل التحالفُ الدولي أصلا بذريعة حمايتهم. وتؤكد الصحيفة أن التحالف الدولي بدأ يتساءل حول نجاعة مساعدة معارضي القذافي، الذين ليس لديهم أيُّ برنامجٍ أو مطلب سوى الإطاحة بنظام القذافي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)