مدفيديف ونتانياهو يبحثان التسوية في الشرق الاوسط على ضوء التطورات الاخيرة في المنطقة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/66154/

أفاد المكتب الصحفي في الكرملين بان الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يبحثان يوم 24 مارس/آذار موضوع التسوية في الشرق الاوسط على ضوء التطورات الاخيرة في المنطقة.

أفاد المكتب الصحفي في الكرملين بان الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يبحثان يوم 24 مارس/آذار موضوع التسوية في الشرق الاوسط على ضوء التطورات الاخيرة في المنطقة.
وتجري زيارة العمل لمدة يوم واحد التي يقوم بها  رئيس الحكومة الاسرائيلية لموسكو على ضوء تعليق عملية المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين من جهة وتفاقم الوضع السياسي والعسكري في منطقة النزاع من جهة اخرى. وقد ادى  الانفجار الذي وقع يوم 23 مارس/آذار الجاري  في وسط القدس الى مقتل شخص واحد  واصابة 38 آخرين بجروح. وبدأ تبادل القصف المدفعي والصاروخي الذي لم تشهده حدود قطاع غزة خلال السنتين الماضيتين.  وقتل قبل ذلك 7 فلسطينيين  بينهم 4 مدنيين وتعرضت يوم 23 مارس/آذار الجاري مدينتا اسدود وبئر السبع الاسرائيليتين  للقصف الصاروخي الفلسطيني. وشهدت الضفة الغربية يوم 12 مارس/آذار الجاري مذبحة عائلة اسرائيلية  على يد اشخاص مجهولين يفترض انهم  راديكاليون فلسطينيون.
 وكان دميتري مدفيديف  قد بحث قبل لقاء نتنياهو بيومين مسألة التسوية في الشرق الاوسط مع محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية .

عملية السلام

وجاء في البيان الصادر عن  المكتب الصحفي في الكرملين  انه يتوقع ان يتصدراجندة المحادثات في موسكو موضوع الحالة الراهنة للتسوية في الشرق الاوسط على ضوء التطورات الاخيرة في المنطقة .
كما جاء في البيان ان من المتوقع ان يبحث الجانبان سبل الاستئناف العاجل للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بناء على الاساس القانوني الدولي المعترف به من قبل الجميع، بشرط مراعاتهما لالتزاماتهما.
ويذكر ان هذه الزيارة تجري عشية عقد اجتماع رباعي الوسطاء الدوليين (الاتحاد الاوروبي وهيئة الامم المتحدة وروسيا الاتحادية والولايات المتحدة) الذي سيبحث في ابريل/نيسان طرق استئناف عملية المفاوضات  بين اسرائيل وفلسطين. علما ان الحوار قد انقطع في سبتمبر/أيلول الماضي لوجود تناقضات في المواقف من  مشكلة الاستيطان.
وتشارك روسيا بنشاط في عمل الرباعي الدولي داعية الى رفع مستوى التنسيق في الخطوات المتخذة من قبل الاسرة الدولية في هذا المضمار.
وجاء في البيان ان  روسيا ترى ان التخلي عن الخطوات الاحادية الجانب التي تستبق سير المفاوضات حول الوضع النهائي وايقاف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية والحيلولة دون ممارسة الارهاب والعنف يعتبر كل ذلك من اهم عوامل عملية السلام.
وينص البيان على ان المحادثات ستتناول تفاصيل المواضيع الدولية والاقليمية وبالدرجة الاولى الوضع في ليبيا ومصر وغيرهما من بلدان المنطقة.
يذكر ان الاشهر الاخيرة شهدت التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في عدد من دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا والتي ادت الى سقوط النظامين  الحاكمين في مصر وتونس. كما وقعت الاضطربات في كل من اليمن والجزائر والعراق والاردن والمغرب وعمان. وشهدت ليبيا في منتصف شهر فبراير/شباط مطالب برحيل معمر القذافي الذي يحكم البلاد على مدى 40 سنة والتي تحولت فيما بعد الى  مواجهة مسلحة بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة.
ولم يستبعد سيرغي بريخودكو مساعد  الرئيس الروسي احتمال ان تساعد التغيرات في الدول العربية  في تحقيق  تقدم في التسوية الفلسطينية الاسرائيلية وتدفع اسرائيل الى وقف الاستيطان. علما ان الجانب الفلسطيني يمتنع عن العودة الى طاولة المفاوضات اذا لم يتم ذلك.
و صرح بريخودكو للصحفيين  قائلا:"  تزداد فرص  تراجع اسرائيل من موقفها المتزمت . ويمكن ان يتشكل نظام جديد  للاحداثيات  من شأنه ان يساعد في البحث عن حلول مع الفلسطينيين. ولم يستبعد بريخودكو ان يوافق الاسرائيليون  في مرحلة ما على تجميد الاستيطان.

العلاقات الثنائية

ثمة موضوع آخر للمحادثات وهو بحث مستقبل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين مع التركيز على تطوير التقنيات  العالية.
وجاء في البيان ان المحادثات قد تتناول طرق الاستخدام اللاحق لامكانات  التعاون في هذا المجال. ويتوقع ان يولى الاهتمام الاولي  للتكنولوجيات العلمية والابتكارية.
وينص البيان على  ان الاولوية في التعاون الاقتصادي تعود الى قطاعي الطاقة والزراعة ومجال الصيدلة والاستثمارات. كما سيتم النظر في مستقبل توسيع دائرة الاتفاقيات الثنائية لجعلها تتماشى مع احتياجات المرحلة الراهنة للعلاقات الدولية.
وتقول الاحصائيات الروسية ان التبادل التجاري بين روسيا الاتحادية واسرائيل قد ازداد عام 2010 بنسبة 53.8% بالمقارنة مع مؤشرات عام 2009 وبلغ قيمة 2.6 مليار دولار.
ويضاف الى التعاون الاقتصادي تطور العلاقات في مجال الثقافة والاتصالات بين  البشر. ويعيد المكتب الصحفي في الكرملين الى الاذهان  ان اتفاقية إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين التي سرى مفعولها عام 2008 ساعدت في المضي قدما في هذا المنحى.
يذكر ان الحكومة الاسرائيلية  انتهت عشية زيارة نتانياهو لموسكو من عملية  تسليم دار سرجيوس الواقعة في وسط القدس الى روسيا الاتحادية الامر الذي سيمكن الجانب الروسي من المباشرة بترميم المبنى وانشاء مركز ثقافي فيه، وذلك بعد رحيل المستأجرين الاسرائيليين من هناك.

ومن أهم مسارات الجهود المشتركة هو مسار مواجهة تزييف التاريخ واهمال الدور الحاسم الذي لعبته روسيا في الانتصار على النازية وتجاهل مأساة محرقة اليهود.
ويتوقع ان يقام بحلول عام 2012 في مدينة نتانيا الاسرائيلية  نصب تذكاري وطني تخليدا لذكرى مقاتلي الجيش الاحمر. وقد قامت لجنة روسية- اسرائيلية مشتركة  باختيار  مشروع التمثال ومنحت فريقا فنيا روسيا حق القيام بصنعه وذلك في المسابقة الدولية التي اقيمت بهذه المناسبة.
 وستكون هذه الزيارة  الزيارة الثالثة  لرئيس الوزراء نتانياهو خلال  فترة  توليه رئاسة الحكومة الاسرائيلية . علما ان الزيارة الاولى كانت تحمل طابعا سريا وذلك برغبة من الجانب الاسرائيلي.
وكان من المقرران يلتقي نتانياهو مع الرئيس مدفيديف في يناير/كانون الثاني الماضي. لكن اضراب الدبلوماسيين الاسرائيليين  أحبط زيارة دميتري مدفيديف لاسرائيل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية