القرم.. ملتقى ضفتين ومحطة للروس وعسكرهم

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/661495/

حظيت شبه جزيرة القرم بمكانة هامة لدى الزعماء الروس خلال الحقبات القيصرية والسوفيتية وبعدها.

تقع جمهورية القرم ذاتية الحكم جنوب أوكرانيا يحدها شرقا بحر آزوف، ويطوقها البحر الأسود من ضفتي الغرب والجنوب. تفصلها حدود بحرية عن إقليم كراسنودار الروسي، ولها أيضا من جهة البحر حدود مع رومانيا وبلغاريا وتركيا وجورجيا.

تبلغ مساحة شبه جزيرة القـرم نحو 27 ألف كيومتر مربَّــع، ويقطنها أكثر من مليوني نسمة من قوميات متعددة. وتعتبر مدينة سِــيمفروبل المركزَ الإداريَّ للقــرم وعاصمته.

اكتسبت شبه جزيرة القــرم منذ القدم أهميةً استراتيجية، وكانت محور نزاع وحروب طويلة بين الإمبراطوريتين الروسية والعثمانية. وبعد عقود من الصراعات، أنهت معاهدة "كيتشوك كاينارجي" عام 1774، الوجود العثماني في منطقة القرم ومنحت روسيا حقّ السيطرة الكاملة على كل القواعد العسكرية فيها، إلا أن تكرر خرق المعاهدة، دفع الإمبراطورة الروسيةَ يكاترينا الثانية إلى إصدار مرسوم  يقضي بضم القــرم وجزر تامان وإقليم كوبان إلى الامبراطورية الروسية. 

في الحقــبة السوفيتية، وفي إطار ما عرف بسياسة وحدة العلاقات الإدارية، ضم الزعيم السوفييتي آنذاك نيكيتا خروشوف، ذو الأصول الأوكرانية، شبه جزيرة القــرم إلى أوكرانيا. ونظرا لموقعها الجغرافي الواصل بين دول وأجناس عدة، تحتضن شبه جزيرة القــرم قوميات مختلفة أبرزها الروس الذين يشكلون نحو 60% من مجموع السكان، يليهم  الأوكرانيون بنحو 24%. فيما يمثل تتر القــرم نحو 12% من التركيبة الديموغرافية.

ولا يقتصر الحضور الروسي في القــرم على القومية واللغة فحسب، بل له بُعد عسكري بيّنٌ، إذ تحتفظ روسيا لنفسها بنافذة على القسم الغربي من البحر الأسود عبر أسطولها المرابط في ميناء سيفاستوبل ، بمقتضى اتفاقات عدة أُبرمت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.

ونصت آخرها وهي اتفاقية خاركوف عام 2010، على بقاء القاعدة البحرية الروسية في القــرم حتى عام 2042  مع إمكانية التمديد لخمس سنوات. ويقَــدر تعداد قوات الأسطول الروسي هناك بما يتراوح بين 11 و15 ألف عنصر، بالإضافة إلى مئات القطع العسكرية الضاربة.

المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور