سورية تتصدر التقرير الأمريكي السنوي حول حقوق الإنسان

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/660295/

وصف التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول وضع حقوق الإنسان في العالم الحرب السورية بالمأساة المروعة بأبعادها والخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها البلاد خلال السنوات الثلاث

وصف التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول وضع حقوق الإنسان في العالم الحرب السورية بالمأساة المروعة بأبعادها والخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية.

وجاء في التقرير الذي نشر الخميس 27 فبراير/شباط أن الهجوم الكيميائي في غوطة دمشق الذي قتل، حسب معلومات واشنطن، 1429 شخصا، كان واحدا فقط من الفظائع التي ترتكب خلال هذه الحرب، متهما دمشق بتعذيب وقتل السجناء واستهداف المدنيين بالبراميل المتفجرة وصواريخ "سكود".

وحملت واشنطن الحكومة السورية المسؤولية الأساسية عن سقوط أكثر من 140 ألف قتيل خلال النزاع، بينما أضطر الملايين لترك منازلهم.

كما اتهم التقرير الميليشيات المؤيدة للحكومة في سورية ومقاتلي حزب الله بارتكاب مجازر واسعة النطاق بحق المدنيين، إلا أنه لم يذكر إلا في نهاية الفصل المكرس لسورية، نشاط "بعض المجموعات المسلحة المتطرفة"، التي تورطت في مجازر وعمليات قصف وعمليات اختطاف وتعذيب وعمليات إعدام جماعية استهدفت مؤيدي الحكومة والأقليات الدينية والصحفيين وعمال الإغاثة الدوليين.

كما أشار التقرير الى تنامي الخروقات والإجراءات القمعية في مختلف الدول ضد المحتجين ومنظمات المجتمع المدني، مشيرا في هذا الخصوص الى ملاحقة معارضي السلطات في أوكرانيا وفنزويلا وتركيا والصين خلال عام 2013.

كيري يدين يانوكوفيتش وينتقد السلطات الفنزويلية بسبب تعاملها مع المحتجين

وفي تصريحات له لدى تقديمه التقرير، دان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري السلطات الأوكرانية السابقة، متهما إياها باستخدام العنف ضد المحتجين.

وقال: "رأينا في أوكرانيا خلال الأيام الماضية، كيف نزل عشرات الآلاف الى الشوارع ليظهروا من جديد قدرة الناس على المطالبة بحكومة أكثر ديمقراطية وشفافية على الوقوف ضد القناصة الذي يطلقون الرصاص عليهم من أسطح المباني.

كما انتقد كيري الحكومة الفنزويلية، حيث أسفرت الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين  في فبراير/شباط الجاري عن سقوط أكثر من 10 قتلى.

وانتقد تقرير الخارجية الأمريكية الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش بسبب إجرائه العام الماضي انتخابات برلمانية، لا تتفق، حسب رأي واشنطن، مع المعايير الدولية، وبسبب اعتداء قوات الأمن على المتظاهرين في كييف 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. أما الأحداث الأخيرة في كييف، فلم يذكرها التقرير الذي ركز على أحداث السنة الماضية فقط.

الخارجية الأمريكية تنتقد إسقاط حكومة مرسي في مصر وتشيد بجهود السعودية لمكافحة التمييز

كما انتقد تقرير الخارجية الامريكية بشدة مصر، مشيرا الى "الإطاحة بحكومة مدنية منتخبة والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن بما يشمل القتل والتعذيب".

كما ندد التقرير بانتهاكات حقوق النساء والأطفال والعملاء الأجانب في المملكة العربية السعودية. وأشارت واشنطن الى أنه في الوقت الذي مازال فيه مواطنو المملكة لا يملكون أية أدوات لتغيير حكومتهم، إلا أن السلطات بذلت خلال العام الماضي جهودا لمكافحة التمييز في بعض المجالات ومعاقبة الأشخاص المتورطين في تجارة الرقيق والعنف المنزلي.

كما أشارت واشنطن الى أن القيود المفروضة في السعودية على حرية التعبير، تشمل الانترنت، وحرية التجمع، وحرية الديانة، وحقوقا أخرى.

كما أشادت الخارجية الأمريكية بسلطات البحرين، باعتبار أنها تعمل على اجتثاث "ثقافة الحصانة" التي تميزت بها الإجراءات القمعية التي استخدمتها المنامة لما وصفه التقرير "بالفترة الطويلة من عدم الاستقرار (في عام 2011)، بما فيها احتجاجات حاشدة تدعو الى إصلاح سياسي".

وفي الوقت نفسه، أشار التقرير الى استمرار ملاحقة النشطاء المعارضين في البحرين، وصدور أحكام بالإعدام غير مبررة وسحب الجنسية عن بعض النشطاء.

واشنطن تنتقد روسيا والصين

كما انتقد كيري في تصريحاته الصين التي اعتبر أنها  تشدد القيود المفروضة على قطاع الانترنت وتلاحق المحتجين والمعارضين، وروسيا باعتبار أنها تواصل ملاحقة معارضي الحكومة.

وجاء في تقرير الخارجية الأمريكية أن الحكومة الروسية واصلت العام الماضي ملاحقة المعارضين التي بدأتها منذ عودة فلاديمير بوتين الى سدة الحكم،، مشيرة في هذا الخصوص الى عدد من القضايا وصفتها بالمسيسة المتعلقة بموجة الاحتجاجات في روسيا عام 2012.

كما اعتبرت واشنطن أن روسيا تستغل القوانين المتعلقة بمكافحة التطرف لملاحقة المعارضين وممثلي الأقليات الدينية والمثليين.

ويشمل التقرير للخارجية الأمريكية جميع دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة نفسها.

المصدر: RT + وكالات