بالفيديو.. إنطلاق الاحتفال بعيد المرافع في روسيا

أخبار روسيا

بالفيديو.. إنطلاق الاحتفال بعيد المرافع في روسيا
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/657971/

تبدأ يوم 24 فبراير/شباط الاحتفالات بعيد المرافع أو الـ"ماسلينيتسا"، استعدادا للصوم الكبير عند المسيحيين الأرثوذكس الروس الذي يبدأ في 3 مارس /آذار هذه السنة.

تبدأ يوم 24 فبراير/شباط الاحتفالات بعيد المرافع أو الـ"ماسلينيتسا"، استعدادا للصوم الكبير عند المسيحيين الأرثوذكس الروس الذي يبدأ في 3 مارس /آذار هذه السنة.

وتجري خلال هذا الاسبوع احتفالات شعبية يرجع عهدها الى القرون الماضية، حين كانت الشعوب السلافية تحتفل بانتهاء فصل الشتاء بإقامة مهرجان الشمس. ويستعد المؤمنون الارثوذوكس للصوم الكبير الذي يستمر 48 يوما ويختتم بالاحتفال بعيد الفصح المجيد.

يعتبر عيد الـ"ماسلينيتسا" او اسبوع المرافع او اسبوع السمن عيدا سلافيا يعود تاريخ الاحتفال به الى الطقوس والعادات الوثنية السلافية . ولا يزال الشعب الروسي يحتفل به حتى بعد اعتناق الدين المسيحي في اواخر القرن العاشر الميلادي. ويشبه اسبوع المرافع الروسي اسبوع الكرنفال (الحفلات التنكرية) الذي يسبق الصوم الكبير في الدول الكاثوليكية.

اما الكنيسة الارثوذكسية الروسية فأدرجت اسبوع المرافع في قائمة اعيادها. ويلي هذا الاسبوع، الصوم الارثوذكسي الكبير. يشتق لفظ "ماسلينيتسا" من كلمتي سولنتسه (الشمس) و ماسلو(السمن) الروسيتين . ويحظر المذهب الارثوذكسي في هذا الاسبوع تناول اللحوم. اما الالبان فيمكن تناولها بكثرة.

يعتبر اسبوع المرافع عيدا شعبيا مرحا . وكان الناس في هذا العيد يركبون  الزلاجات المزينة. وكان الشاب الذي ينوي الزواج يشتري زلاجة خصيصا ليركبها في هذا الاسبوع مع عروسه. كما يتصف هذا العيد بتزحلق الشباب من مرتفعات جليدية. واعتاد الشباب ايضا في هذا العيد اقتحام المدينة الثلجية والقفز فوق شعلة النار.

وشهد القرنان الثامن عشر والتاسع عشر في روسيا مسرحيات كوميدية ريفية اقيمت في هذا العيد بمناسبة توديع الشتاء واستقبال الربيع. وكانت الـ"ماسلينيتسا" نفسها بطلة في تلك المسرحيات الى جانب قائد عسكري وغيرهما من الابطال الذين يرتدون الازياء الغريبة.

 وكانت عادات اسبوع المرافع على مدى قرون تتصف باحتفالات شعبية واسعة تهدف الى طرد الشتاء وايقاظ الطبيعة من النوم. وكان الشعب دوما يستقبل الـ"ماسلينيتسا" باغان مرحة وبالتزلج من التلال الثلجية. وكانت الدمى تصنع من التبن وتوضع عليها ملابس نسائية ترمز الى الـ"ماسلينيتسا". واعتاد الناس المرح معها ثم دفنها أوحرقها فوق شعلة النار مع يدها التي تمسك بفطيرة.

وتعتبر الفطيرة (بلين باللغة الروسية ) اكلة رئيسية تطبخ في اسبوع المرافع بدءً من يوم الاثنين وانتهاء بيوم الاحد. وتتصف الفترة من الخميس الى الاحد بكثرة اعداد الفطائر. ويعود هذا التقليد الى الزمن الوثني حين كان الشعب يعبد اصناما وبالدرجة الاولى إله الشمس "ياريلو". وبالفعل فان الفطيرة تشبه شمس الربيع الصفراء. ولكل ربة منزل وصفة خاصة باعداد الفطيرة تنتقل من جيل الى آخر.

وكانت النساء الروسيات منذ قديم الزمان يعدن الفطائر من دقيق القمح او الذرة او الشوفان او الحنطة السوداء ويضفن اليها البطاطس والتفاح والقشطة.

 وجرت العادة في روسيا ان تصنع اول فطيرة إحياء لذكرى الموتى وتوضع خارج المنزل ليأكلها الفقراء. كما جرت العادة ان تؤكل الفطائر مع الكفيار او القشطة او البيض وغيرها من المأكولات اللذيذة.

ولكل يوم في اسبوع المرافع تسمية خاصة. وفي يوم الاحد الذي يسبق اسبوع المرافع كان الناس يزورون اصدقاءهم واقاربهم وجيرانهم ويستضيفونهم في منازلهم حيث يقيمون ولائم باللحم لأن تناول اللحم محظور في العيد.

يوم الاثنين: ويعتبر يوم الاثنين استقبالا للعيد. وكان الناس في صباح هذا اليوم يقيمون تلالا ثلجية واراجيح ويصنعون دمية من التبن ويستعرضونها في الشوارع.

يوم الثلاثاء: يدعى هذا اليوم بيوم الالعاب المسلية . ويتصف باحتفالات وألعاب واسعة. وكان الفتيان والفتيات يتزحلقون من التلال الثلجية ويأكلون الفطائر بمختلف انواعها. ويبحث الشباب عن العرائس وكانت الشابات يبحثن عن العرسان، علما ان عقد القران يتم بعد عيد الفصح.

يوم الاربعاء: يدعى يوم " الحلوى اللذيذة". وتقدم فيه الاطباق اللذيذة والفطائر طبعا .

يوم الخميس: هو يوم" الفرح والابتهاج" وجرت العادة أن يركب الناس في هذا اليوم الزلاجات ويسيرون نحو الشمس او بالاحرى في اتجاه عقرب الساعة حول القرية او البلدة، وذلك لطرد الشتاء. كما يقوم الشباب في هذا اليوم بالدفاع عن مدينة ثلجية او الهجوم عليها.

يوم الجمعة: يدعى بأمسية الحماة لان الصهر يزور في هذا اليوم الحماة التي تهديه الفطائر.

يوم السبت: يدعى بجلسة اخت الزوج.  جرت العادة في هذا اليوم ان يزور الناس اقاربهم و يأكلون الفطائر.

يوم الاحد:يدعى يوم العفو او المغفرة. ويرجو الناس في هذا اليوم اقاربهم واصدقاءهم ان يغفروا لهم الاساءات. وتعقب ذلك رقصات واغان بغية توديع العيد.  ويقوم الناس في هذا اليوم بحرق دمية من التبن ترمز الى الشتاء الراحل. وتوضع الدمية في وسط ساحة حيث تضرم فيها النار، وترافق توديعها رقصات واغان ومرح. وبعد ان يحترق الشتاء يبدأ الشباب في القفز فوق الشعلة مستعرضين لياقتهم البدنية. وبهذا ينتهي العيد.

يطلق على اول يوم للصوم يعقب اسبوع المرافع "يوم الاثنين الطاهر" رمزا الى التطهير من الآثام والخطايا. وجرت العادة ان يستحم الرجال في هذا اليوم بالحمام. اما النساء فيغسلن الصحون الوسخة وينظفن مما تبقى عليها من الدهن والسمن. وقد تم تأليف الكثير من الامثال والاغاني والقصائد والنكات نسبة الى ايام اسبوع المرافع.

المصدر: " RT " + نوفستي

 

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة