مجلس الأمن يتبنى القرار بفرض الحظر الجوي على ليبيا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/65704/

تبنى مجلس الأمن الدولي القرار بفرض الحظر الجوي على ليبيا. وصوتت 10 دول لصالح القرار، فيما امتنعت 5 عن التصويت، بينها روسيا والمانيا. وينص القرار على حظر تحليق الطائرات فوق الأراضي الليبية مع استثناء رحلات الإمدادات الإنسانية، ويطالب الدول بعدم السماح لأي طائرة ليبية بالهبوط أو الإقلاع من أراضيها. وقال فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة ان موسكو امتنعت عن التصويت نتيجة تخوفاتها من ان فرض حظر الطيران سيؤدي الى تدخل عسكري واسع النطاق وتضرر السكان المدنيين.

صوتت أغلبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لصالح القرار رقم 1973 بفرض الحظر الجوي على ليبيا. وصوتت عشر دول لصالح القرار، فيما امتنعت خمس عن التصويت، بينها روسيا والمانيا والصين.
وينص القرار على حظر تحليق جميع الطائرات فوق الأراضي الليبية مع استثناء رحلات الإمدادات الإنسانية، ويطالب الدول بعدم السماح لأي طائرة ليبية بالهبوط أو الإقلاع من أراضيها.
ويدعو القرار أيضا إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في ليبيا.
كما يطالب جميع دول العالم إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لفرض الالتزام بهذا القرار والتنسيق فيما بينها ومع الأمين العام للأمم المتحدة لضمان تنفيذه.
ويشير القرار إلى أن التجميد المفروض على الأصول المالية ينطبق على كل الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية التي يمتلكها أو يديرها نظام القذافي بصورة مباشرة أو غير مباشرة على أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

هذا وقد أعلنت مصادر دبلوماسية فرنسية في وقت سابق أن العملية العسكرية في ليبيا ستبدأ في حدود ساعات بعد اتخاذ قرار مجلس الأمن.

وفور الإعلان عن اتخاذ القرار خرج آلاف إلى شوارع بنغازي للاحتفال بهذه الخطوة.

وقد توعد معمر القذافي بأن قواته ستدخل بنغازي هذه الليلة وستعاقب "الخونة" و " الزنادقة".

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" وصف مدير مركز الديمقراطية وحقوق الانسان في السعودية علي اليامي تبني هذا القرار بـ"خطوة طيبة ولكن متأخرة"، مشيرا إلى ان حظر الطيران وحده لا يقدر على حماية المدنيين الليبيين. ورأى اليامي أنه كان يجب اتخاذ هذا القرار قبل أن "يبدأ القذافي قتل المدنيين" . ودعا إلى اتخاذ خطوة مماثلة لحماية المتظاهرين في البحرين.

تشوركين: موسكو امتنعت عن التصويت بسبب تخوفاتها من ان يؤدي تبني القرار المعني الى تدخل عسكري واسع النطاق في ليبيا

في تعليقه على قرار موسكو الامتناع عن التصويت قال فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة ان هذا القرار جاء نتيجة تخوفات موسكو من ان الاجراءات الرامية الى فرض حظر الطيران "ستؤدي الى تدخل واسع النطاق والى تضرر السكان المدنيين".

وقال تشوركين ان "العمل على اعداد الوثيقة لم يجر وفق النظام المطبق في مجلس الامن"، مشيرا الى عدم وجود اجوية عن "الاسئلة الملموسة والمنطقية" التي طرحتها روسيا وغيرها من اعضاء مجلس الامن "حول كيفية الاجراءات اللازمة لتطبيق نظام حظر الطيران وشروط استخدام القوة وحدوده".

واشار الدبلوماسي الروسي كذلك الى ادخال تغيرات على الوثيقة بحيث باتت تختلف عن المشروع الذي اقترحته جامعة الدول العربية. وأوضح قائلا "ادمجت على نص الوثيقة بعض الاحكام التى تفتح المجال امام تدخل عسكري واسع النطاق"، كما اضاف "نأخذ بعين الاعتبار التصريحات التى سمعناها اثناء مناقشة المشروع حول عدم وجود مثل هذه النوايا". واكد تشوركين قائلا "ندعم دعما مطلقا ودائما ضرورة حماية السكان المدنيين دون اي شروط، ولم تعارض موسكو تبني القرار المعني انطلاقا من هذا المبدأ الاساسي وانطلاقا من القيم الانسانية المشتركة بين روسيا ومقدمي المشروع وغيرهم من اعضاء مجلس الامن. لكننا مقتنعون من ان الطريق الاقرب لضمان امن المدنيين واعادة استقرار الاوضاع في ليبيا يتمثل في وقف اطلاق النار فورا". واضاف ان مشروع قرار مجلس الامن بشأن ليبيا والذي دعا الى التسوية السلمية في البلاد واحالته موسكو الى المجلس يوم 16 مارس/آذار كان يهدف الى تحقيق هذا الهدف بالذات، حسب قوله.

واعرب تشوركين عن اسفه بشأن غلبة الوسائل العسكرية لدى بعض الدول الاعضاء في مجلس الامن. واضاف انه اذا لجأ احد الى هذه الوسائل فسيكون مسؤولا بالكامل "عن الآثار الانسانية لاستخدام القوة من قبل اطراف خارجية والتى لا مفر منها". وحذر من انه في حال تحققت هذه النوايا فلن يؤدي ذلك الى تضرر المدنيين فحسب بل والى المساس بالامن والسلام في منطقتي شمال افريقيا والشرق الاوسط. وشدد تشوركين على ضرورة تفادي تطورات الاوضاع بهذا الشكل.

بدورها اعلنت المانيا التى امتنعت هي الاخرى عن التصويت ان القرار المعني محفوف بالمخاطر. وجاء في بيان وزارة الخارجية الالمانية ان قوات البلاد لن تشارك في اي عملية عسكرية بليبيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية